جمع نحو 40 طنا من المخلفات في حملة بيئية على شواطئ مصيرة 

مصيرة – سالم الساعدي |

نفذت دائرة البلدية بولاية مصيرة بالتعاون مع إدارة هيئة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية، حملة بيئية موسعة لتنظيف عدد من شواطئ الولاية، استمرت ثلاثة أيام، وأسفرت عن رفع نحو 40 طنا من المخلفات، في تحرك ميداني يجمع بين حماية البيئة البحرية والمحافظة على المشهد الساحلي وتعزيز جاذبية الجزيرة أمام الأهالي والزوار.

وشملت المخلفات التي جرى جمعها خلال الحملة أنواعاً مختلفة من النفايات، من بينها المواد البلاستيكية وشباك الصيد ومخلفات متنوعة أخرى، فيما قُدرت الكمية الإجمالية التي تم رفعها بنحو 40 طنًا، وهو ما يعكس حجم الجهد الميداني المبذول خلال أيام الحملة الثلاثة، ويبرز في الوقت ذاته أهمية استمرار العمل للحد من وصول المخلفات إلى البيئة الساحلية والبحرية.

واستهدفت الحملة تنظيف المواقع الساحلية والمحافظة على المظهر الحضاري للولاية، ضمن الجهود المشتركة للحد من تأثير المخلفات على البيئة البحرية، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية التعامل المسؤول مع الشواطئ باعتبارها موردًا طبيعيًا وواجهة سياحية تستدعي المحافظة عليها بصورة مستدامة.

وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في جزيرة مصيرة، لما تتمتع به من امتداد ساحلي وتنوع طبيعي وبيئي، فضلًا عن ارتباط جانب مهم من جاذبيتها السياحية بالشواطئ والتجارب المرتبطة بالبحر، وهو ما يجعل نظافة الساحل تتجاوز بعدها الخدمي لتصبح جزءًا من جودة تجربة الزائر واستدامة المنتج السياحي للجزيرة.

أكد يوسف بن محمد الغنبوصي مدير دائرة البلدية بمصيرة لـ “وجهات”: أن المحافظة على نظافة الشواطئ تأتي ضمن الجهود التي توليها الدائرة اهتمامًا مستمرًا، انطلاقًا من أهمية البيئة الساحلية وما تمثله من قيمة بيئية وسياحية ومجتمعية للولاية.

وأشار الغنبوصي إلى أن التعاون مع إدارة هيئة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية يعكس أهمية تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، ويسهم في توحيد الجهود الميدانية للمحافظة على المواقع الساحلية والحد من تراكم المخلفات فيها، مؤكدًا أن استدامة نظافة الشواطئ لا تعتمد على الحملات الميدانية وحدها، وإنما تحتاج إلى وعي مجتمعي وتعاون من مرتادي المواقع الساحلية والزوار.

من جانبه، قال نزار بن سالم آل فنه العريمي مدير إدارة هيئة البيئة بمحافظة جنوب الشرقية لـ”وجهات”: إن التعاون مع دائرة البلدية بمصيرة يأتي في إطار تكامل الجهود المؤسسية للمحافظة على البيئة الساحلية والبحرية، وتعزيز استدامة المقومات الطبيعية التي تتميز بها جزيرة مصيرة.

وأوضح العريمي، أن أهمية حملات تنظيف الشواطئ لا تقتصر على إزالة المخلفات وتحسين المشهد العام، وإنما تمتد إلى الحد من آثارها على الموائل والكائنات البحرية، مشيرًا إلى أن الخصوصية البيئية والتنوع الطبيعي اللذين تتمتع بهما الجزيرة يضاعفان أهمية المحافظة على شواطئها ومواردها الطبيعية.

وأكد أن استدامة هذه الجهود تتطلب شراكة بين الجهات الحكومية والمجتمع ومرتادي المواقع الساحلية، إلى جانب تعزيز الوعي بأن حماية الشاطئ تبدأ من السلوك الفردي، بما يسهم في صون هذه المقومات الطبيعية والمحافظة عليها للأجيال القادمة.

وتضع الحملة نظافة الشواطئ في إطار أوسع من العمل الخدمي؛ فالساحل النظيف لا يحافظ على جمال المكان فحسب، وإنما يحمي منظومته البيئية، ويرفع من جودة تجربة الزائر، ويعزز جاذبية مصيرة كوجهة تستند في حضورها السياحي إلى ما تمتلكه من ثراء طبيعي وبحري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*