صور – سالم بن حمد الساعدي |
عقدت اللجنة الرئيسة المنظمة لملتقى الاقتصاد الأزرق والاستثمار البحري بولاية صور 2026، اجتماعها الأول، برئاسة سعادة الشيخ الدكتور سيف بن محمد الغيثي والي صور وبحضور أعضاء اللجنة.
جرى خلال الاجتماع بحث الإطار التنظيمي والتنفيذي للملتقى، واستعراض المقترحات المتعلقة بمحاوره وبرامجه وفعالياته، بما يعزز الاستفادة من المقومات البحرية التي تزخر بها المحافظة وتوظيفها في مسارات التنمية الاقتصادية والاستثمارية المستدامة.
واستعرض الاجتماع قرار تشكيل اللجنة واختصاصاتها، إلى جانب المقترحات المتعلقة بمحاور الملتقى وبرامجه والفعاليات المصاحبة، تمهيدًا لاختيار ما يتوافق مع أهدافه ويعزز مخرجاته، كما تناول الفترة الزمنية المقترحة لإقامته، وبحث تشكيل اللجان الفرعية المنظمة وتحديد مهامها، بما يحقق تكامل الأدوار والتنسيق بين الجهات المعنية خلال مراحل الإعداد والتنفيذ.
وتتجه اللجنة من خلال مناقشة المحاور والبرامج إلى بناء محتوى يجمع بين الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية والمعرفية، ويفتح مساحة للحوار حول الفرص والتحديات المرتبطة بالأنشطة البحرية، مع إشراك الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المحلي، وصولًا إلى مخرجات ترتبط باحتياجات محافظة جنوب الشرقية وإمكاناتها الاقتصادية.
ويكتسب الملتقى أهمية خاصة بالنظر إلى ما تمثله القطاعات البحرية من فرص لتنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز الاستثمار المحلي، خصوصاً في محافظة ترتبط جغرافيتها وهويتها الاقتصادية والاجتماعية بالبحر، وتملك امتداداً ساحلياً ومقومات يمكن أن تشكل قاعدة لتطوير أنشطة ومشروعات جديدة متى ما جرى ربطها بالاستثمار والمعرفة والابتكار.
ولا يقتصر مفهوم الاقتصاد الأزرق على الاستفادة من الموارد البحرية فحسب، بل يقوم على تعظيم القيمة الاقتصادية للأنشطة المرتبطة بالبحر مع المحافظة على استدامة الموارد والبيئة البحرية، وهو ما يمنح الملتقى مساحة لبحث فرص يمكن أن تتقاطع فيها الاستثمارات مع المعرفة والتقنيات الحديثة وريادة الأعمال.
وفي هذا الإطار يمثل إشراك المؤسسات الأكاديمية والبحثية عنصراً مهماً في ربط الدراسات والمعرفة باحتياجات القطاعات البحرية، فيما يشكل حضور القطاع الخاص فرصة لبحث تحويل الإمكانات إلى استثمارات ومشروعات، إلى جانب ما يمكن أن توفره المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال من مبادرات وخدمات تسهم في توسيع دائرة المستفيدين من الاقتصاد البحري.
كما يمكن للملتقى أن يشكل منصة تجمع الجهات ذات العلاقة حول فرص الاستثمار والأنشطة البحرية، وتدعم بناء الشراكات وتبادل المعرفة والخبرات، واستكشاف مجالات تسهم في رفع القيمة الاقتصادية للمقومات البحرية بالمحافظة، بما يعزز من دورها في منظومة التنويع الاقتصادي.
وتحمل ولاية صور دلالة خاصة في استضافة هذا الحدث؛ فالمدينة التي ارتبط اسمها عبر التاريخ بصناعة السفن والملاحة والتجارة البحرية، تستعيد اليوم علاقتها بالبحر من منظور اقتصادي واستثماري معاصر، يبحث في كيفية توظيف الإرث والموقع والمقومات البحرية في صناعة فرص جديدة للمستقبل.
ويأتي التحضير للملتقى منسجماً مع مستهدفات “رؤية عُمان 2040″، ولا سيما محور الاقتصاد والتنمية، وأولويات التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية، والقطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي، وتنمية المحافظات والمدن المستدامة، بما يعزز توجه المحافظات نحو استثمار ميزاتها النسبية وبناء اقتصاد محلي أكثر تنوعًا وتنافسية واستدامة.
ويمثل الاجتماع الأول للجنة الرئيسة نقطة البداية لمسار تنظيمي ستتضح خلال مراحله المقبلة الصورة النهائية لمحاور الملتقى وبرامجه والفعاليات المصاحبة له، فيما يبقى الرهان على أن تقود هذه التحضيرات إلى ملتقى لا يكتفي بعرض الإمكانات، وإنما يفتح المجال أمام بناء شراكات واستكشاف فرص ومبادرات يمكن البناء عليها مستقبلًا.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة