دخان يتصاعد من موقع حريق غابات بالقرب من مدينة أيا باراسكيفي شمال أثينا باليونان في الأول من أغسطس 2026. تصوير: لويزا جولياماكي - رويترز

حرائق الغابات تستعر في أوروبا وجهود متواصلة لإخمادها

أثينا – العُمانية|

شهدت أوروبا حرائق غابات واسعة هذا الصيف عقب موجات حر متتالية، حطمت الأرقام القياسية، وشح في الأمطار. ودمرت قرى في فرنسا وإسبانيا، واضطر مئات الآلاف إلى مغادرة منازلهم وأماكن إقاماتهم السياحية.

واجتاحت حرائق الغابات، التي أججتها رياح قوية، عدة مناطق في اليونان، بما في ذلك مناطق قرب أثينا، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات واسعة النطاق لمكافحة الحرائق وإجلاء السكان، بينما تدهورت الأوضاع مجددًا في أجزاء من إسبانيا وفرنسا.

وانسحب أفراد الإطفاء والشرطة والإسعاف ببطء قبل وصول جدار من النار والدخان ابتلع غابات وأشجار قرب بورتو جيرمينو المطلة على خليج كورينث على بعد حوالي 60 كيلومترًا شمال غرب العاصمة أثينا.

وفي شمال غرب أثينا، أمرت السلطات سكان بلدات أيا باراسكفي وكريو بيجادي وأجيوس نيكتاريوس بالإخلاء. وألقت المروحيات المياه ومواد إطفاء الحريق في محاولة لوقف انتشار الحريق.

وفي وقت سابق، اضطر أكثر من 200 شخص من بلدة أجيوس فاسيليوس إلى الإجلاء عن طريق البحر.

وحذرت السلطات من خطر شديد لاندلاع حرائق الغابات في مناطق بيوتيا وأتيكا وإيفيا.

وفي فرنسا، اندلع حريق مرة أخرى في مقاطعة فار الجبلية بعد السيطرة عليه قبل ثلاثة أيام، وامتد الحريق ليشمل أكثر من ألف هكتار في غضون ست ساعات.

وفي بلدة مونتفورت-سور-أرجينس في مقاطعة فار، ساعد المزارعون في ملء شاحنات الإطفاء وطائرات الهليكوبتر بالمياه.

أما إسبانيا فتواصل مكافحة عدة بؤر للحرائق، بعد يومين من إعلان الحكومة انتهاء حالة الطوارئ الوطنية التي تسببت بها حرائق ضخمة في أقاليم بوسط إسبانيا.

وذكرت السلطات أن الأوضاع تدهورت في إقليم ليون، حيث اندلع حريق جديد، بينما ظل حريق آخر نشطًا، وشهد حريق ثالث تطورات إيجابية.

وفي إقليم ثامورا المجاور، تحسنت الأوضاع في حريق أتى على نحو 11 ألف هكتار، ما أتاح إعادة فتح 14 بلدة كانت قد أخليت ورفع القيود المفروضة عليها.

وفي إقليم كاستيون، جرى احتواء حريق فاي دي أوكسو في يومه السابع بعد أن أتى على نحو 10 آلاف هكتار، ما سمح لجميع السكان الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم.

وقالت الشرطة إنها تشتبه في أن الحريق متعمد بعدما عثرت على نقطتي اشتعال منفصلتين.

كما جرى احتواء حرائق كبرى في منطقتي مدريد وأفيلا، والتي أتت على أكثر من 70 ألف هكتار، رغم إخماد بؤرة جديدة قرب خزان سان خوان.

وفي النمسا، أعلنت الوكالة الوطنية للصحة وسلامة الأغذية تسجيل رقم غير مسبوق بلغ 395 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة خلال يونيو. 

وأبلغت نحو نصف محطات الأرصاد الجوية في النمسا عن درجات حرارة بلغت 35 درجة مئوية على الأقل خلال شهر يونيو، في حين سجلت 15 محطة درجات حرارة بلغت 39 درجة مئوية أو أكثر.

وقالت بريطانيا إن ما يقدر بنحو 2877 شخصًا توفوا لأسباب مرتبطة بالحرارة منذ بداية العام، في حين سجلت فرنسا 5764 حالة وفاة زائدة على المعدل المعتاد بين 17 يونيو والثاني من يوليو. 

وقدر معهد روبرت كوخ للصحة في ألمانيا أن 9800 شخص توفوا منذ بداية العام بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*