مقال | الموسم السياحي الشتوي والأزمة في المنطقة 

يوسف بن أحمد البلوشي  |

عودة الحرب بين إيران وأمريكا مجددا، ينبئ بأن النشاط السياحي إلى المنطقة قد يتأثر خلال الموسم المقبل الذي عادة ما يبدأ مع نهاية أكتوبر من كل عام حيث تتدفق أعداد السياح إلى المنطقة للاستمتاع بالدفء والشواطئ وزيارة المزارات السياحية.

ورغم ان القطاع السياحي كان استبشر بتوقف الحرب وعودة الرحلات الجوية إلى المنطقة، لكن التحذيرات التي أوصت بها وكالة سلامة ‌الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء، شركات الطيران بتجنب ⁠الطيران فوق المجال الجوي للبحرين والكويت وقطر والإمارات وكذلك فوق مياه ‌بحر ⁠عُمان، مع شن ⁧‫إيران‬⁩ والولايات المتحدة هجمات ⁠جديدة حتى ⁠29 يوليو، قد يتسبب في عدم عودة الحركة السياحية مع بداية الموسم الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي والسياحي ويتسبب في انخفاض الطلب على السياحة إلى منطقة الخليج.

القطاع السياحي تأثر بشكل كبير مع عودة السياح إلى بلدانهم في نهاية فبراير الماضي مع بدء الحرب بسبب اغلاق المطارات، الأمر جعل الفنادق خالية والشواطئ بدون زوار. 

هذا الأمر قد يتجدد مرة اخرى، مع عودة الحرب بين إيران وأمريكا وهو ما يتسبب في حدوث اضطرابات كبيرة في نمو القطاع السياحي الذي يعوّل على عودة النشاط السياحي بشكل ملحوظ مع بدء الموسم السياحي الشتوي.

واذا لم تتوقف الحرب اليوم يعني ان هناك إلغاءات للحجوزات بسبب عدم السفر إلى المنطقة وهو ما يجعل كثير من الدول الأوروبية وضع دول المنطقة تحت “وجهة غير امنة”، وهذا سوف يتسبب في خسائر القطاع السياحي هذا العام.

لذلك علينا ان نبحث عن أسواق بديلة مثل الأسواق الآسيوية وكذلك تقديم حوافز واسعار جيدة سواء من خلال شركات الطيران او الفنادق حتى تعزز الموسم الجديد بأعداد من السياح، مع فرصة استثمار الاسواق في المنطقة وجذب المقيمين فيها إلى السوق المحلي وذلك عبر تكثيف البرامج التسويقية والترويجية خاصة في السوق الإماراتي والسوق السعودي، اللذين يعدان من الأسواق المهمة لجذب السياح منهما في ظل الظروف الراهنة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*