وزارة التراث والسياحة تدشن الفيلم الوثائقي “كنوز التراث الحرفي العماني”

مسقط – وجهات| 

دشنت وزارة التراث والسياحة، اليوم، الفيلم الوثائقي “كنوز التراث الحرفي العماني” الذي يسلط الضوء على الحرف العمانية الوطنية بعناصرها المختلفة وذلك بهدف التعريف ببعض عناصر التراث الحرفي المتواجد على أرض سلطنة عُمان والتركيز على القيم الجمالية والنفعية في أصالة المنتجات اليدوية وتعزيز الهوية الوطنية وضمان استدامتها.

رعى حفل التدشين، معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة وبحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين من الجهات الحكومية والخاصة المعنية وعدد من الحرفيين العمانيين والباحثين في القطاع الحرفي.

ويتضمن الفيلم عددا من الحرف المختارة والتي منها، (حرف السعفيات ـ حرفة النحاس والمعادن ـ حرفة النسيج ـ حرفة الحجرية والجبسية ـ حرفة الخشبيات ـ صناعة الحصير ـ صناعة الفخار ـ صناعة الأواني النحاسية والتصفير ـ النسيج الصوفي ـ النسيج القطني ـ صناعة الجص ـ صناعة المنجور).

ويأتي الفيلم الوثائقي بهدف توثيق الحرف التقليدية العمانية التي تمثل جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي العماني، وحفظ المعارف والمهارات والخبرات الحرفية المتوارثة المرتبطة بالحرف التقليدية ونقلها للأجيال القادمة، وإبراز أهميتها الثقافية والحضارية، وتوثيق مراحل العمل المختلفة بما يشمل المواد الخام والأدوات وأساليب الإنتاج المتوارثة، بالإضافة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التراث الحرفي العماني ودوره في حفظ الهوية الثقافية الوطنية، وإبراز إسهامات الحرفيين العمانيين ودورهم في المحافظة على استمرارية الممارسات الحرفية التقليدية عبر الأجيال، وتوفير مادة توثيقية ومرجعية تسهم في دعم الدراسات والبحوث والبرامج المعنية بالتراث الثقافي، وتحفيز الحرفيين على تحقيق التوازن بين المحافظة على الاصالة وتلبية الاستخدامات الحديثة من خلال تطوير منتجاتهم.

صوت الموروث الحرفي 

وقال محمد بن أحمد العامري، المكلف بدائرة التراث الحرفي في وزارة التراث والسياحة: يأتي الفيلم الوثائقي «كنوز التراث الحرفي العُماني»، تجسيداً لاهتمام الوزارة بصون الموروث الحرفي العُماني والمحافظة على ما يختزنه من قيم ثقافية وحضارية وإنسانية متجذرة في تاريخ هذا الوطن العريق، ويعكس أصالة الهوية العُمانية وما تتميز به الحرف التقليدية من معارف ومهارات توارثتها الأجيال عبر العصور.

وأضاف: أن هذا العمل يأتي ضمن جهود الوزارة. في توثيق وحفظ التراث الحرفي العُماني وإبرازه بصورة عصرية تسهم في تعزيز حضوره الثقافي والسياحي محليًا ودوليًا، خاصة في ظل ما تواجهه بعض الحرف التقليدية من تحديات وتحولات متسارعة تستوجب الحفاظ عليها وصونها باعتبارها جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية والهوية الثقافية العُمانية.

ورقتا عمل 

وتضمن حفل التدشين تقديم ورقتي عمل الأولى حول دراسة التربة البيضاء “طين الكاولين في سلطنة عمان” تم تقديمها من قبل الدكتور محمد بن هلال الكندي، رئيس مركزاستشارات علوم الأرض تم خلالها التعريف بطين الكاولين والأحواض الرسوبية وأهميتها الاقتصادية واثره البيئي والاقتصادي واماكن تواجدها.

كما سلط الدكتور علي بن عبيد العدوي مدير دائرة البحوث الزراعية بمحافظة شمال الباطنة في الورقة الثانية التي جاءت بعنوان “دراسة أشجار الميس” الضوء على الاهمية الاقتصادية والبيئة لشجرة الميس العمانية مؤكدا على أن الشجرة تعد ارث طبيعي نادر وتوفر فرص وطنية للسياحة البيئية والاستدامة الاقتصادية.

وأشار إلى أن شجرة الميس تعتبر من الأشجار المعمرة في سلطنة عمان وتتميز بصالبة أخشابها وهي مرتبطة بأسماء مواقع عمانية منذ القدم مثل وادي السحتن ووادي بني غافر ووادي النخر، كما كانت تسخدم أخشابها في بناء أسقف القلاع والحصون والأسواق القديمة ومقابض السيوف والسكاكين والعصي وأخشاب البنادق والعديد من المنتجات الخشبية وهي جزءا من التراث الثقافي العماني كما تمثل الشجر جزءا من التراث الطبيعي الذي يستحق التوثيق والحماية.

وقال: تتميز شجرة الميس بالنمو السريع و الأخشاب العالية ذات الجودة والاستدامة وتتحمل الظروف البيئية الصعبة.

وبين أن هناك مبادرة لزراعة أشجار الميس العماني والتي ستسهم في العديد من الآثار ومنها الأثر التراثي من خلال حماية التراث الطبيعي والاثر السياحي حيث ستمثل وجهات سياحية جديدة أما الاثر الاقتصادي وفهي ستساهم في ايجاد منتجات واستثمارات مختلفة ومن خلال الاثر البيئي تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*