بدءُ فعاليّات مهرجان الجبل الأخضر 2026 

الجبل الاخضر – العُمانية|

بدأت مساء اليوم فعاليات مهرجان الجبل الأخضر 2026 التي تنظمها محافظة الداخلية بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة”، بالشراكة الاستراتيجية مع شركة أوكيو لشبكات الغاز، بميدان الاحتفالات في ولاية الجبل الأخضر، ويستمر حتى الـ 29 من أغسطس المقبل.

وتُقام الفعاليات تحت رعاية معالي السّيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي وزير التراث والسياحة، ويتم خلالها تقديم برنامج متنوع من الفعاليات والتجارب النوعية الجديدة التي تعزز مكانة الولاية وجهةً سياحيّة رائدة خلال موسم الصيف، وتدعم الحراك الاقتصادي والمجتمعي بالمحافظة.

وتأتي نسخة العام الجاري في وقت تشهد فيه ولاية الجبل الأخضر نقلة متواصلة في قطاعي السياحة والتنمية، مدعومة بحزمة من المشروعات الحكومية والخاصة التي تتجاوز قيمتها 13 مليون ريال عُماني، أسهمت في تطوير البنية الأساسية، ورفع جاهزيّة المرافق والخدمات، وإثراء تجربة الزوار، بما يعزز مكانة الولاية على خارطة السياحة في سلطنة عُمان.

وقال معالي السّيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي، وزير التراث والسياحة، خلال حفل الافتتاح إن مهرجان الجبل الأخضر يعد من الفعاليات السياحية التي تسهم في إبراز ما تزخر به المنطقة من مقومات طبيعية وتراثية وثقافية، وتعكس الجهود المبذولة لتطوير القطاع السياحي وتعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة سياحية متميزة.

وأضاف: أن المهرجان يأتي ثمرة للتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة والحرفيين، بما يحقق مردودًا إيجابيًّا على المجتمع المحلي.

وأشار إلى أن الجبل الأخضر يواصل استقطاب الزوار لما يتميز به من طبيعة فريدة وأجواء استثنائية، مؤكدًا على حرص الوزارة على مواصلة تطوير الوجهات السياحية والارتقاء بالخدمات والتجارب المقدمة للزوار، بما يعزز من إسهام القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني.

من جانبه، أكد سعادةُ الشّيخ محمود بن راشد السعدي، المكلف بتسيير أعمال محافظ الداخلية، على أن مهرجان الجبل الأخضر يمثل إحدى أبرز المبادرات التنموية التي تتبناها المحافظة لاستثمار المقومات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها الولاية، وتحويل المواسم السياحية إلى منصات اقتصادية تسهم في تنشيط الأسواق، ودعم الاستثمار، وتمكين المجتمع المحلي، وتعزيز جودة الحياة.

وقال إن نسخة العام الجاري تجسد مرحلة جديدة في تطوير المهرجان من خلال التكامل بين الفعاليات النوعية والمشروعات التنموية والاستثمارية التي شهدتها الولاية خلال الفترة الماضية، بما يرفع جودة التجربة السياحية، ويعزز تنافسية الجبل الأخضر بوصفه إحدى أبرز الوجهات السياحية في سلطنة عُمان.

وأضاف: أن المحافظة تتطلع إلى أن يسهم المهرجان في توفير أكثر من 70 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتوسيع الفرص أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأسر المنتجة والمزارعين والمتاجر المحلية لعرض وتسويق منتجاتهم، بما يعزز المحتوى المحلي، ويرفع من العائد الاقتصادي للفعاليات، ويدعم استدامة الأنشطة التجارية والسياحية بالولاية.

وتقدم نسخة العام الجاري مجموعة من التجارب الترفيهية التي تعرض للمرة الأولى بمحافظة الداخلية، من بينها الألعاب الهوائية التفاعلية الكبرى، وواحة النيون، والمؤونة العائمة بتقنية الهولوجرام ثلاثية الأبعاد، إلى جانب قبة السينما وعالم الأطفال، بما يثري المحتوى الترفيهي ويمنح الزوار تجارب مبتكرة تناسب مختلف الأعمار.

ويشمل المسرح الرئيس للمهرجان برنامجًا يوميًّا متواصلًا يضم عروضًا مسرحيّة واستعراضيّة، ومسابقات تفاعليّة، وفقـرات لاكتشاف المواهب، وعروض الشخصيات الكرتونيّة، والكرنفال المتجوّل، إلى جانب برامج فنية وترفيهيّة متنوعة، بما يوفر تجربة متجددة للأسر والأطفال طوال فترة إقامة المهرجان.

كما يضم المهرجان عددًا من المناطق التفاعلية التي صممت لتلبية اهتمامات مختلف الفئات العمرية، وتشمل واحة العائلة، وساحة الشباب، وساحة الألعاب، وعالم الأطفال، وقبة السينما، وبازار الجبل، ومنطقة شغف المذاق، في تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه والثقافة والتسوق والأنشطة المجتمعية.

وفي الجانب الشبابي، تخصص ساحة الشباب مساحة واسعة للأنشطة الرقمية والترفيهية الحديثة، من خلال ألعاب الواقع الافتراضي، والتحديات التفاعلية، والمسابقات الشبابية، بما يعزز مشاركة الشباب ويواكب اهتماماتهم.

ويشكل البعد الاقتصادي أحد المرتكزات الرئيسة للمهرجان، من خلال “بازار الجبل” ومنطقة “شغف المذاق”، اللذين تشارك فيهما 95 من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والأسر المنتجة، والمزارعين، والمطاعم، والمقاهي، والمتاجر المحلية، بما يعزز فرص التسويق للمنتجات الوطنية، ويدعم نمو المشروعات المحلية، ويرفع مستوى الحراك التجاري والاقتصادي المصاحب للمهرجان.

ويشهد المهرجان تنظيم “ملتقى التين والزيتون” إحدى المبادرات العلمية والثقافية المصاحبة، ويهدف إلى توثيق الإرث التاريخي والحضاري لولاية الجبل الأخضر، وإثراء المعرفة بجغرافتيها وتراثها وعمارتها وبيئتها ومقوماتها الزراعية، من خلال استقطاب الباحثين والمتخصصين لتقديم دراسات وأبحاث علمية تسهم في حفظ الذاكرة المحلية، وتعزيز الوعي بالسياحة التراثية، وترسيخ مكانة الجبل الأخضر وجهة تجمع بين الأصالة والمعرفة والتنمية.

وتضمن نسخة المهرجان للعام الجاري تنظيم “ملتقى الفرسان الخليجي”، الذي يقام خلال الفترة من 18 إلى 22 أغسطس، بمشاركة نخبة من الفرسان والفارسات من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في تجربة تجمع بين الفروسية والسياحة والتراث وسط الطبيعة الفريدة التي يتميز بها الجبل الأخضر. 

ويشمل الملتقى برنامجاً متنوعاً يضم مسيرات للخيل، وتجارب للتخييم، وزيارات للمزارع، وعروضا للفنون التقليدية، بما يعزز التبادل الثقافي بين المشاركين، ويبرز الفروسية بوصفها أحد المكونات الأصيلة للهُوية العُمانية والخليجية، ودعم الحركة السياحية والاقتصادية، وترسيخ مكانة الجبل الأخضر وجهةً للفعاليات النوعية ذات البعد التراثي والسياحي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*