بيت “السدي” في ولاية نخل معلم عريق يشتهر بالعمارة العُمانية

نخل – العُمانية|

يبرز بيت “السدي” الأثري بمحلة “الجميمي” في ولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة ،كأحد معالم الهندسة المعمارية العُمانية التقليدية القديمة، وشاهدًا حيًّا على التاريخ الاجتماعي والاقتصادي للولاية على مدى 170 عاماً.

وأسس هذا الصرح التاريخي سالم بن مسلم السدي، أحد كبار تجار الولاية، في 22 رجب سنة 1277 هـ على مساحة تبلغ 2290 متراً مربعاً، مستخدماً “الصاروج” العُماني القديم، وقد شيد على نمط القلاع والحصون ليكون مركزًا لوجستياً لتجارته الممتدة بين ولاية الرستاق، والعوابي، ونخل، ووادي المعاول، ومسقط، إلى جانب كونه مجلساً لأعيان الولاية لتبادل المشورة في الموضوعات الاجتماعية فضلاً عن استقبال الضيوف.

وأوضح عبد الله بن حميد السدي، أحد أحفاد المؤسس، أن البيت خضع لعملية ترميم شاملة خلال السنوات الخمس الماضية حافظت على هويته التقليدية، ويتميز المبنى بتصميم هندسي فريد يضم بوابة رئيسة تعرف بـ “باب الصبا”، وبوابة أخرى تؤدي إلى بهو وصالة مربعة تسمى “العرشة” تحيط بها الأقواس والعقود، وتتصل بغرف متعددة ومجلس كبير مزين بـ “الروازن”، ورسمت ونقشت على سقفه الرسومات التي تتخذ شكل السجادة الأرضية ،والقرائن السقفية التي تشبه السجاد الأرضي، بالإضافة إلى نظام تهوية طبيعي يسمح بتدفق الهواء وأشعة الشمس بين الطوابق.

ويتضمن الطابق الثاني من البيت ،قاعات ومجالس مخصصة قديماً لفض النزاعات وإصلاح ذات البين بحضور العلماء والوجهاء، وتتميز بوجود جدار فاصل يسمى “الحجاب” ينتهي بنوافذ خشبية علوية، ما كان يتيح الاستماع والصلح بين الأطراف من الرجال والنساء دون اختلاط، بالإضافة إلى 6 غرف سكنية بالقسم الغربي مياهها متصلة ببئر عذب.

و يمكن للزائر الصعود لسطح المنزل لرؤية المناظر الخلابة من البساتين، والجبال الراسية، ومآذن المساجد،ما يجعله مقصدًا سياحياً بارزاً للاستمتاع بمشهد الغروب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*