واحدة من الحارات الأثرية والعريقة يعود تاريخ بنائها لأكثر من 300 عام.. محافظ الظاهرة يطلع على سير العمل في مشروع تطوير واستثمار حارة الرمل بعبري 

عبري – وجهات| 

اطلع سعادة طاهر بن مبخوت الجنيبي، محافظ الظاهرة، على سير الأعمال المبدئية بمشروع تطوير واستثمار حارة الرمل في عبري‬⁩، بحضور ممثلي شركة الظاهرة ومجموعة أوكيو وإدارة التراث والسياحة. 

‏ويهدف المشروع لصون الإرث المعماري للحارة وتحويلها لوجهة سياحية نابضة بالحياة.

وتضمن اللقاء عرضاً تعريفياً استعرض الأهمية التاريخية والاقتصادية للمشروع، ودوره في تنشيط السياحة الثقافية إلى جانب إبراز التحضيرات الجارية لأعمال الترميم وفق منهجية تحافظ على الهُوية التراثية، وتواكب متطلبات التنمية المستدامة.

وكانت وزارة التراث والسياحة قد وقعت في 20 يناير 2025، على اتفاقية إدارة وتشغيل حارة الرمل الأثرية بولاية عبري بمحافظة الظاهرة مع شركة الظاهرة بهدف تعظيم الاستفادة من التراث الثقافي ومساهمته في النمو الاقتصادي. حيث سيُسهم هذا المشروع في الحفاظ على التراث العماني العريق ورفد السياحة وتعزيز التنمية الاقتصادية في ولاية عبري.

وتعد حارة الرمل بولاية عبري بمحافظة الظاهرة واحدة من الحارات الأثرية والعريقة بسلطنة عُمان، يعود تاريخ بنائها لأكثر من 300 عام وسط مدينة عبري على سفح وتلال جبل الرمل، وتمتاز بيوتها بأنها متجاورة ومتلاصقة مع بعضها البعض.

كما تعد معلما حضاريا تراثيا وسياحيا تجسد عراقة الوطن وفن البناء وبساطة الحياة وقناعة الناس في الماضي، ويتميز نظام الهندسة المعمارية بالحارة بأن أغلب البيوت بها شرفات ونوافذ وأقواس مستوحاة من فن العمارة العربية والإسلامية، وأسقف المنازل بُنيت من جذوع النخيل وصُبغت باللونين الأبيض والأحمر.

وتعتبر حارة الرمل بولاية عبري من الحارات العتيقة الموغلة في القدم، وتعتبر المركز الشتوي لسكن الأهالي بالولاية في العصور السابقة وكان الأهالي يسكنون فيها خلال فصل الشتاء نظراً لانخفاض درجات الحرارة في المزارع (النخيل)، كما أنها قريبة من فلج المفجور الذي يمد المنطقة المجاورة له بالمياه وتقع حارة الرمل بعد حارة الشريعة في الترتيب وفق مجرى ماء فلج المفجور.

كما إن موقع حارة الرمل بولاية عبري يعتبر موقعا مميزا جداً، حيث  تقع على سفح الجبل مما يجعلها منطقة تصريف مائي طبيعية لا تحتفظ بالمياه، كما أن ارتفاعها مكّنها من استقبال أشعة الشمس دون معوقات، وكذلك العمارة فيها تقليدية؛ فقد بنيت البيوت في معظمها من الطين الذي يوفر الدفء خلال فصل الشتاء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*