صحار – وجهات|
عقدت اللجنة الرئيسة لمهرجان صحار الرابع مساء أمس بمركز بازار صحار مؤتمراً صحفياً كشفت خلاله عن تفاصيل برنامج المهرجان، الذي سينطلق في 22 ديسمبر الجاري ويستمر حتى 31 يناير 2026، بحضور سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة رئيس اللجنة الرئيسية للمهرجان، وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام في سلطنة عُمان.

وقدّم المهندس ناصر بن سعيد المعمري، رئيس لجنة الفعاليات عرضا أوضح فيه الأبعاد المتعددة للمهرجان، مشيراً إلى الآثار المترتبة على إقامته، والتي تشمل الأثر السياحي والثقافي من خلال التعريف بمقومات محافظة شمال الباطنة وتعزيز حضورها على خارطة السياحة الداخلية والأثر الاقتصادي وريادة الأعمال عبر تنشيط الحركة التجارية ودعم رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأثر الترفيهي والابتكار من خلال فعاليات نوعية تستثمر التقنيات الحديثة في صناعة الترفيه والأثر المجتمعي وجودة الحياة بما يوفره المهرجان من مساحات للالتقاء المجتمعي وخلق بيئة ترفيهية آمنة للعائلات والشباب، كما تناول مسيرة مهرجان صحار في نسخه السابقة، وأهم ما تحقق خلالها، مع استعراض لأبرز الفعاليات والبرامج التي ستتضمنها النسخة الرابعة.
فعاليات نوعية وبرامج متنوعة
وكشف العرض عن حزمة واسعة من الفعاليات التي ستحتضنها النسخة الرابعة، من أبرزها فعالية أمنية والتي تعد تجربة تفاعلية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل الأمنيات إلى واقع افتراضي، في قالب مبتكر يجسد الهوية العُمانية بروح معاصرة، إلى جانب عروض كرنفالية يومية بواقع ثلاثة عروض متنوعة تُضفي أجواء من البهجة والإثارة على الزوار ومسابقة التصوير الضوئي بالتعاون مع الاتحاد الدولي للتصوير، مع توقع مشاركة أكثر من 200 مصور لاستعراض جماليات وممكنات محافظة شمال الباطنة ، إضافة إلى القرية العُمانية المتكاملة التي تعكس التراث العُماني الأصيل من خلال الحرف والعادات والمأكولات الشعبية، وفعالية الكارتنج لمحبي رياضات المحركات، ومسابقة “سين جيم” الثقافية لتعزيز التنافس المعرفي بين مختلف الفئات، وفعالية الطائرات الورقية في أجواء عائلية مفتوحة، إضافة إلى ما سيقدمه مسرح الطفل والأسرة من برامج تربوية وترفيهية هادفة، ويثري روزنامة الفعاليات الرياضية رالي صحار.
بعد ذلك تم تقديم عرض مرئي آخر عن الأعمال والتجهيزات الجارية في موقع المهرجان، والجهود المبذولة لضمان جاهزية مختلف المرافق قبل انطلاق الفعاليات.
وألقى سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة رئيس اللجنة الرئيسية لمهرجان صحار الرابع كلمة أكد فيها أن المهرجان بات أيقونة موسمية ينتظرها أهالي المحافظة وزوارها، موضحًا أن النسخة الرابعة ستشهد نقلة نوعية في مستوى الفعاليات والتنظيم.
وأشار سعادته إلى أن المهرجان سينطلق في 22 ديسمبر الجاري ويتواصل حتى 31 يناير 2026، في توقيت رُوعي فيه تزامنه مع إجازة طلاب المدارس، بوصفهم الشريحة الأوسع من زوار المهرجان، مضيفًا أن العائلات ستجد في هذه النسخة ما يُبهِرها ويلبّي تطلعات مختلف الفئات العمرية.
وكشف سعادته عن استقطاب (200) باحث وباحثة عن عمل ضمن منظومة عمل المهرجان ولجانه المختلفة، بما ينسجم مع جهود تمكين الشباب وإكسابهم الخبرة العملية، إلى جانب تمكين الأسر المنتجة من خلال تخصيص موقع متكامل لها داخل المهرجان لعرض منتجاتها وتوسيع قاعدتها التسويقية.
وأوضح أن النسخ السابقة من المهرجان تزامنت مع أحداث جيوسياسية أثّرت على الأجواء العامة وأدت إلى تأجيل بعض الفعاليات، معربًا عن الأمل في أن تكون النسخة الرابعة أكثر استقرارًا واتساعًا في برامجها، وأن تشكّل نقطة جذب رئيسية لزوار المحافظة، وتسهم في إبراز هويتها التاريخية والاقتصادية والسياحية بالشكل الأمثل.
ووجّه سعادته شكره وتقديره للشركاء من القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية المختلفة، مؤكدًا أنهم يعملون جنبًا إلى جنب مع اللجنة الرئيسة لإنجاح المهرجان، كلٌّ في مجال اختصاصه، وبروح من المسؤولية المشتركة تجاه خدمة المجتمع.
متحف “أمنية”
وفي باب النقاش والأسئلة، أوضح سعادة محافظ شمال الباطنة إلى جانب المهندس سالم الكندي رئيس اللجنة المالية والمهندس ناصر الهنائي رئيس لجنة الخدمات والمهندس ناصر المعمري رئيس لجنة الفعاليات، أن النسخة الرابعة من مهرجان صحار ستمزج بين الاعتزاز بالتراث الوطني وتجسيد الحاضر المزدهر الذي تعيشه سلطنة عمان.
وأشاروا إلى فعالية “متحف أمنية” الذي يوظّف تقنيات متقدمة في الذكاء الاصطناعي لخلق تجربة تفاعلية مبتكرة تعزز الهوية العُمانية بروح عصرية، مؤكدين أن هذه الفعالية ستكون من أبرز محطات الدهشة لزوّار المهرجان، إلى جانب حزمة من الفعاليات الأخرى التي سيعايشها الجمهور على أرض الواقع.
كما أعلنوا أن حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان سيقام يوم 22 ديسمبر في تمام الساعة السابعة مساءً، مؤكدين أنه سيكون حفلًا مبهرًا يحمل لوحات فنية وتفاعلية تعبّر عن اعتزاز المجتمع بمنجزاته، وموجهين الدعوة العامة للجميع لحضور الافتتاح.
تكامل
ونوّه المتحدثون إلى أن مهرجان صحار يتزامن مع مهرجانات أخرى في عدد من محافظات سلطنة عمان، مع السعي إلى تحقيق التكامل بينها بما يخدم القطاع السياحي على مستوى عُمان ككل، ويُبرز الجوانب المشرقة لمحافظة شمال الباطنة ومنجزاتها التنموية.
وفيما يتعلق بالجوانب التنظيمية، أكدوا أن جميع الألعاب والوسائل الترفيهية تخضع لاختبارات دقيقة في مجال الأمن والسلامة، ولا يتم تشغيلها إلا بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، بما يضمن تجربة آمنة للزوار.
وأوضحوا أن تذاكر الدخول إلى موقع المهرجان ستكون بسعر 500 بيسة، مع وجود بعض الفعاليات التي تتطلب رسومًا إضافية للراغبين في خوض تجاربها المتخصصة، مؤكدين الحرص على أن تكون الأسعار في متناول مختلف فئات المجتمع.
حراك اقتصادي
وأفاد القائمون على المهرجان بأنه سيتم تنظيم معرض للمحلات التجارية والأنشطة الاقتصادية طُرحت بشأنه مزايدات، وقد شهد إقبالًا مرضيا من قبل التجار، الأمر الذي يعكس ثقة القطاع الخاص في مهرجان صحار، ويؤكد أنه أصبح منصة اقتصادية قادرة على توليد إيرادات مباشرة وغير مباشرة وإحداث حراك اقتصادي ملموس في المحافظة.
وشددوا على أن التوجه الرئيس في تصميم الفعاليات ينصب على فئتي الأسر والشباب، لتعزيز الهوية الوطنية والانتماء لهذا الوطن، وجعل المهرجان مساحة جميلة للقاء والتواصل الاجتماعي، مع إدراج فعاليات رياضية موجهة للشباب، وفعاليات ترفيهية وثقافية متنوعة للعائلات.
واختتمت المداخلات بالتأكيد على أن مهرجان صحار ليس مجرد منصة ترفيهية عابرة، بل هو رحلة متكاملة للزوار والمقيمين للاحتفال بالمنجزات الوطنية، والترويج للمحافظة كوجهة جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية، ونقل رسائل هادفة عبر الفعاليات التي تحتفي بالإنسان والمكان في آن واحد.
وفي ختام المؤتمر الصحفي، قامت اللجنة المنظمة بتكريم عدد من المؤسسات الحكومية والشركات الداعمة ووسائل الإعلام المشاركة، تقديرا لدورها في دعم مسيرة مهرجان صحار والمساهمة في إبراز فعالياته للجمهور.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة