جلالته يشيد بالشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.. جلالة السُّلطان وملك إسبانيا يعقدان لقاءً مع عددٍ من رجال الأعمال 

مدريد – العُمانية| 

التقى حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، وجلالة الملك فيليبي السادس ملك مملكة إسبانيا، امس، مع عددٍ من كبار رجال الأعمال الإسبان بقصر إل باردو، في إطار الزيارة التي قام بها جلالته لمملكة إسبانيا.

وأشاد جلالة السُّلطان المعظم في مستهلّ اللقاء بمستوى الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الصديقين، مؤكدا حرصه وجلالة الملك على تنميتها واستغلال كل الفرص المتاحة لإقامة مشروعات مشتركة واعدة تعود بالمنافع على كلا البلدين.

حضر اللقاء الوفد الرسمي المرافق لجلالة السُّلطان المعظم، ومن الجانب الإسباني عددٌ من المسؤولين.

جلالته يستعرض مع رئيسُ الوزراء الإسباني مسارات التعاون

جلالة السلطان يشيد باهتمام إسبانيا بالفرص الاستثمارية في عُمان خاصة في القطاعات اللوجستيّة والصناعيّة والسياحيّة

مدريد – العُمانية|

عقد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، ودولةُ بيدرو سانشيث رئيسُ الوزراء بمملكة إسبانيا لقاءً ثُنائيًّا بمقرّ مجلس الوزراء الإسباني في قصر مونكلوا بمدريد صباح امس، ضمن الزيارة التي قام بها جلالتُه لمملكة إسبانيا.

تم خلال اللقاء استعراضُ العلاقات التاريخيّة الوثيقة بين البلدين وسبل تعزيزها بما يحقّق المزيد من المنافع للشعبين الصديقين، إضافة إلى مناقشة آخر المُستجدّات على الساحة الدوليّة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

بعدها عُقدت جلسةُ مباحثات رسميّةٌ موسّعةٌ بحضور الوفد الرسميّ العُماني ونظرائه من الجانب الإسباني.

وفي مُستهلّ الجلسة، ألقى دولةُ الرئيس كلمةً رحّب فيها بجلالةِ السُّلطان المعظّم ووفده المُرافق، مؤكّدا على حرص بلاده على إطلاق أفقٍ جديدٍ للشّراكة الاقتصاديّة والاستثماريّة والتّعاون الثّقافي والتّقني بين البلدين الصديقين. 

كما ألقى جلالةُ السُّلطان كلمةً فيما يأتي نصُّها: يسرّنا أن نلتقي بكم اليوم في هذه المناسبة التي تجسّد الروابط المتينة بين بلديْنا، لنوطّد علاقات الصّداقة والتّعاون، عاقدين العزم على إطلاق فصل مشرقٍ جديد من تاريخ الصّلات والعلاقات العُمانية الإسبانية.

وقال جلالته: إننا نشعر بالارتياح من نموّ العلاقات التّجارية والاستثمارية بين سلطنة عُمان ومملكة إسبانيا، والتي تتجسّد على سبيل المثال في الصندوقين العُماني الإسباني الخاصّين الأول والثاني، آملين قيام الصندوقين باستكشاف فرص استثمارية جديدة في قطاعات متعدّدة.

كما نُقدّر حرصكم على التّعاون في مجال الطاقة، وإننا لنؤكّد استعداد سلطنة عُمان لتوسيع الشراكة في مشاريع الهيدروجين الأخضر، مستفيدين من الخبرات الإسبانية المتميزة في هذه المجالات، وبما ينسجم مع رؤية عُمان 2040 الرامية إلى تنويع الاقتصاد والتحوّل نحو اقتصاد أخضر مستدام.

واكد جلالته: لقد شهدنا تعاوناً متزايداً في مجالات عديدة مثل الأمن الغذائي والطاقة النظيفة والبنية الأساسية والرعاية الصحية والسياحة المستدامة، بالإضافة إلى العلاقات المزدهرة بين المؤسسات التعليمية، حيث يستفيد العديد من العُمانيين من تجاربهم القيمة في الجامعات الإسبانية.

ولا يفوتُنا أن نشيد بالاهتمام الإسباني المتزايد بالفرص الاستثمارية في سلطنة عُمان، وبخاصة في القطاعات اللوجستيّة والصناعيّة والسياحيّة، ونتطلع إلى مزيد من التّعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في بلديْنا.

وقال جلالته: وفي إطار تعاوننا الدّولي، فإن سلطنة عُمان تدعم الجهود المبذولة لتعزيز الحوار والتّفاهم، ونرحّب بتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في صياغة مواقف منسّقة تخدم السّلام والاستقرار العالمي.

كما لا يسعُنا إلا أن نُعبّر عن خالص تقديرنا لموقف الحكومة الإسبانية المشرف في نصرة القضية الفلسطينية العادلة، والمتمثل في قرار حكومتكم بالاعتراف بالدّولة الفلسطينية وهو ما يجسّد الموقف الإسباني الأخلاقي في إعلاء صوت العدالة وخدمة القضايا الإنسانية النبيلة في دعم جهود السّلام بالمنطقة والعالم أجمع، كما لا يفوتنا أن نتقدّم بالشكر والتقدير لشخصكم الكريم دولة رئيس الوزراء لدعمكم المستمرّ لحقّ الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلّة، وإدانتكم للجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحقّهم في قطاع غزة والضفة الغربية، وتأكيدكم على ضرورة إلزام المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، ودعم حقّه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة.

واختتم جلالته كلمته قائلاً: نأملُ أن يُسفر هذا اللقاء عن خطوات عملية ملموسة تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتفتح آفاقًا جديدة للتكامل والشراكة بين بلديْنا الصديقين.

وقد جرى خلال الجلسة استعراضُ مسارات التّعاون بين سلطنة عُمان ومملكة إسبانيا القائمة على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مع التأكيد على أهمية توسيع مجالات الشراكة والاستثمار، لا سيما في قطاعات الطاقة والطاقة المتجدّدة والخدمات اللوجستيّة والأمن الغذائي والتصنيع والاستزراع السّمكي والإنتاج الزّراعي، علاوة على دعم التّبادل الثّقافي والتّعليمي لتحقيق تطلّعات البلدين المستقبلية وتعزيز الفوائد المُشتركة.

وقُبيْل جلسة المباحثات، اُلتُقطت صورٌ تذكاريّةٌ لجلالةِ السُّلطان مع دولة رئيس الوزراء الإسباني، كما دوّن جلالتُه كلمةً في سجلّ كبار الزّوار.

جلالةُ السُّلطان يزور نصب الجندي المجهول في مدريد

مدريد – العُمانية


قام حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، بزيارةٍ لنصب الجندي المجهول في العاصمة الاسبانية مدريد حيث تفضّل جلالتُه بوضع إكليلٍ من الزّهور في إطار الزيارة التي يقوم بها جلالتُه إلى مملكة إسبانيا الصّديقة.

ويُعدّ نصب الجندي المجهول في مدريد أحد أبرز المعالم الوطنيّة الإسبانية، حيث شُيّد تخليداً وتكريماً لجميع من بذلوا تضحيات من أجل وطنهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*