جلالة السلطان يترأس اجتماع مجلس الوزراء في قصر المعمورة بصلالة

صلالة – وجهات|

تفضل حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان ‎هيثم بن طارق المعظّم، حفظهُ اللهُ  ورعاهُ ، فترأس اليوم اجتماع مجلسِ الوزراء بقصر المعمورة العامر بصلالة.

ووجه جلالةُ السُّلطان المعظّم، أيّدهُ اللهُ، خلال ترؤّسه مجلس الوزراء بمضاعفة المبلغ الذي تمّ تخصيصُه سابقا لدعم برامج ومسارات تشغيل  الباحثين عن عمل في القطاع الخاص خصوصا مبادرة دعم الأجور ليكون  ( 100) مليون ريال عُماني نظرا لإقبال القطاع الخاص والباحثين عن  عمل على هذه المبادرات والبرامج.

واكد مجلسُ الوزراء، على تطوير المنصّة الوطنيّة للتوظيف “توطين” وإيجادُ الآلية المناسبة لرفع عدد الشركات المسجّلة بها وإكمال ربط قواعد  البيانات ذات العلاقة بها للاستفادة من البيانات التي توفّرها في إيجاد  فرص عمل للمواطنين، حيث تم تدشينها في ديسمبر 2024، وتوفّر  بيانات العرض والطلب للوظائف وعرض فرص العمل المتوفرة بالقطاعين  العام والخاص وبيانات الباحثين عن عمل.

ووجه جلالتُه، أيّدهُ اللّهُ، بإنشاء قطاع جديد بمستوى وكيل وزارة ضمن  هيكل وزارة التنمية الاجتماعية، يتولّى الإشراف بكلِّ ما من شأنه الارتقاءُ  بالخدمات المقدّمة للأشخاص ذوي الإعاقة، والاهتمام بهذا القطاع ومعالجة  تحدّياته، والعمل على ضمان تمكين ذوي الإعاقة وإدماجهم بصورة أكثر  فاعليّة لتعزيز دورهم في بناء المجتمع، وتسهيل سبل التعليم لهم بمختلف  مراحله.

وحول النّتائج والمؤشّرات التي حقّقتها خطّةُ التنمية الخمسيّة الـ/10/،  ومُستهدفات خطّة التنمية الخمسيّة الـ/11/، جلالتُه، أبقاهُ اللّهُ، يشيدُ بجهود كافة وحدات الجهاز الإداري للدّولة والقطاع الخاص، والتزامها  بتنفيذ البرامج والمشاريع التنموية المختلفة، وهو ما أدّى إلى تعزيز المركز  المالي والأداء الاقتصادي لسلطنة عُمان وتقدّمها في المؤشّرات الاقتصادية.

واكد جلالتُه، أعزّهُ اللّهُ، على أهمية المحافظة على التقدّم الذي تم تحقيقه،  والعمل على استمرار رفع ترتيب سلطنة عُمان في تلك المؤشرات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتنافسية الاقتصاد الوطني،  والاستفادة من مراجعة وتقييم ما تم إنجازه في الخطّة السّابقة لتحقيق  مُستهدفات رؤية “عُمان 2040″، مشيرا، أبقاهُ اللّهُ، إلى أن ما حقّقته الخطّةُ الحاليّة من نتائج إيجابيّة يُعزز الثّقة في مسارات التنمية المستقبليّة.

ووجه جلالتُه، حفظهُ اللهُ، خلال الاجتماع، بضرورة تضافر جهود الجميع لتحقيق  مُستهدفات خطة التنمية القادمة والعمل على الوصول إلى معدّلات نموّ  أعلى، ووضع الآليات المناسبة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتوسعة هيكلته  وتنويع مصادر الدخل، وإيجاد الحلول اللازمة لمعالجة التحديات التي تواجه  تنفيذ مبادرات وبرامج التشغيل والتدريب، والتركيز على خلق فرص عمل  في كافة القطاعات.

واطلع مجلسُ الوزراء على النتائج الأوّلية للميزانية العامّة للدّولة لعام  2025 والتي حقق فيها الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نموًّا  بنسبة ( ٣,٤ ٪) نتيجة تحسّن القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية،  وشهدت طرح مشاريع وبرامج في عدد من المجالات التنموية الاجتماعية  والاقتصادية، كما استعرض بنود مشروع الميزانية العامّة للدّولة للسنة  الماليّة 2026 والتي تعتبر السنة الأولى من سنوات تنفيذ خطّة التنمية  الخمسية الحادية عشرة (2026-2030).

واستعرض مجلسُ الوزراء، خلال الاجتماع، ما حقّقه برنامج التحوّل الرّقمي الحكومي  (2021-2025) والذي شهد تدشين البوابة الوطنية الموحّدة للخدمات،  وإصدار لائحة تنظيم التحوّل الرقمي الحكومي، ورقمنة (74٪) من  الخدمات الحكومية، وتبني عدد من مشاريع الذكاء الاصطناعي، وجعل  سلطنة عُمان الوجهة الإقليمية لمراكز معالجة البيانات وخوارزميات الذكاء  الاصطناعي؛ مما أسفر عن تقدّم سلطنة عُمان إلى المرتبة الـ /45/  عالميًّا والـ/5/ على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر  جاهزيّة الذّكاء الاصطناعي.

واكد المجلسُ على أهمية تعاون كافة وحدات الجهاز الإداري للدّولة  لتحقيق مُستهدفات البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي وبرامجه التنفيذية،  والعمل على رفع الجاهزية الاستثماريّة والتقنيّة والبشريّة والتشريعيّة وتذليل  العقبات التي تواجه البرنامج ومشاريع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة  المقبلة.

كما اكد مجلسُ الوزراء على أهميّة استمرار تطوير المنصّة الوطنيّة  للمقترحات والشكاوى والبلاغات “تجاوب” وضرورة رفع الجهات لنسب إنجاز البلاغات في المدّة المحدّدة، والتفاعل مع المقترحات والشّكاوى  ومعالجة أبرز الملاحظات المرصودة عليها، ومتابعة رضا المستفيدين منها  ومن الخدمات الحكومية، كما أشاد المجلس بالجهات ذات الأداء المرتفع، وأكد على أهمية قيام بقية الجهات ببذل مزيد من الجهود لرفع مستوياتها،  مؤكدا جلالتُه، أبقاهُ اللّهُ، على أنه اعتمد منذ بداية العام آلية للمساءلة والمحاسبة لجميع الجهات وفقا لنتائج أدائها السنوي.

وبارك المجلسُ خلال الاجتماع، إطلاق المبادرة الوطنيّة للفريق الحكومي الواحد التي  ستنظّمها الأكاديميّة السُّلطانيةُ للإدارة لكافة منتسبي وحدات الجهاز الإداري  للدولة المدنيّة والتي تُعنى بترسيخ ذهنيّة تتعدّى حدود التفكير الوظيفي إلى  الغاية الأسمى بالانضمام إلى الفريق الحكومي للإسهام في بناء مستقبل  عُمان، مؤكّداً جلالتُه، أبقاهُ اللّهُ، على أهميّة العمل بروح الفريق الواحد للبلوغ بالبلاد إلى المكانة التي تليق بها حيث إنه لن يتأتى ذلك إلا بأن يؤمن كل فرد منّا بأهميّة الأثر الذي يتركه عمله اليوميّ على مجتمعه ووطنه.

وفي ضوء نجاح موسم خريف ظفار لعام 2025، اشاد مجلسُ الوزراء بالجهود المبذولة من قِبَل المحافظة والجهات المعنيّة لتنفيذ العديد من المشاريع التنمويّة والفعاليّات والبرامج الموجّهة لاستقطاب السّياح إلى المحافظة.

واكد مجلسُ الوزراء على ثوابت ومبادئ سياسة سلطنة عُمان الرّاسخة في الحفاظ على السِّلم والأمن الدّوليين، ويُشيد بنتائج القمّة العربيّة الإسلاميّة الطارئة بالدّوحة وما تضمّنته من مُخرجات، معبّراً عن إدانته للعدوان الإسرائيلي الذي تعرّضت له دولة قطر الشقيقة والذي ينتهك بشكل صارخٍ  سيادتها الوطنيّة وكافة القوانين والأعراف الدوليّة، مؤكّدًا على تضامنه التامّ معها وتأييده الكامل لكلّ ما تتّخذه من إجراءات في هذا الشأن.

وجدد المجلسُ، التأكيد على موقف سلطنة عُمان الثابت بشأن القضيّة الفلسطينيّة والوضع في الأراضي المحتلة، واستنكارها للعدوان المستمر ضد قطاع غزة المحاصر، ورفضه القاطع للممارسات المتواصلة في الاستهداف المتعمّد للمدنيين الأبرياء والطواقم الطبيّة والإغاثيّة والإعلاميين والبنية  الأساسيّة في القطاع، والإمعان في جرائم التجويع للسّكان ومنع المساعدات  عنهم ومحاولات تهجيرهم والذي يمثل انتهاكا صارخا للأعراف والقانون الدولي وقرارات الشرعيّة والمبادئ الإنسانيّة، ويقوّض كافة جهود السلام الإقليميّة والدوليّة الرامية لتحقيق سلام عادلٍ وشاملٍ يضمن حلّ الدّولتين وإقامة دولة فلسطينيّة مستقلّة.

 وخلال الاجتماع تطرق مجلسُ الوزراء، إلى ما حفلت به الفترة الأخيرة من الزيارات السّامية والرسمية المتبادلة مع عددٍ من الدول الشّقيقة والصّديقة والتأكيد على أهميّة الاستفادة من الاتفاقيّات التي تم توقيعها وتحويلها إلى برامج تنفيذيّة ملموسة تخدم الأهداف التنموية للبلاد، بالإضافة إلى مشاركة سلطنة عُمان في عددٍ من الاجتماعات والقمم الإقليميّة والدوليّة الهادفة إلى ترسيخ  مبادئ الحوار وإيجاد الحلول المشتركة التي تعزّز التّعاون والأمن  والاستقرار وتحقّق المصالح المشتركة لجميع الدّول .

“العُمانية” 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*