يتميّز بتصميمه الفريد ذي القباب الطينية المتعددة
جعلان بني بوعلي – سالم بن حمد الساعدي |
يعد جامع آل حمودة في ولاية جعلان بني بوعلي بمحافظة جنوب الشرقية، من أقدم الجوامع التاريخية في سلطنة عُمان.
وتمكنت وزارة التراث والسياحة مؤخرا من ادراجه ضمن قائمة السجل العربي للتراث المعماري والعمراني، بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” ، ليكون أحد أبرز المعالم العُمانية التي تم توثيقها إقليميا في الدورة الأولى لهذا السجل الثقافي.

ويتميّز الجامع الملقب بجامع “القباب” بتصميمه الفريد ذي القباب الطينية المتعددة والتي تشكل لوحة معمارية أخّاذة تعكس عبقرية البناء التقليدي العُماني المتناغم مع البيئة المحلية.دور العلماء

ويعود تاريخ بناء الجامع إلى عدة قرون مضت، وقد ظل شاهدا على دور العلماء والفقهاء في نشر العلم وتعليم القرآن الكريم، كما شكل مركزا دينيا واجتماعيا لأهالي الولاية، ويعرف الجامع اليوم بروحه التراثية العريقة وما يزال محافظا على طابعه الأصيل من دون تغييرات جوهرية مما جعله نموذجا يحتذى به في الحفاظ على الهوية المعمارية الإسلامية في سلطنة عُمان.

وقد أعربت الجهات المعنية في سلطنة عُمان عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدين أن إدراج جامع آل حمودة في السجل العربي هو تتويج للجهود المتواصلة في توثيق وصون المعالم التاريخية التي تُعبّر عن الهوية الثقافية والحضارية لعُمان.

ويُعد هذا الإدراج خطوة مهمة نحو تسليط الضوء على الكنوز المعمارية التي تزخر بها سلطنة عُمان ويعزز من حضورها على الخارطة العربية والدولية كمركز غني بالإرث المعماري الإسلامي والعُماني الأصيل.
معلم بارز

وقال الشيخ شاكر بن حمود آل حمودة، لـ “وجهات”، ان جامع آل حمودة يعد تحفة معمارية وتاريخية في ولاية جعلان بني بو علي، وهو من أبرز المعالم التاريخية العريقة في الولاية، ويعود تاريخ بنائه إلى ما بين 500 إلى 700 عام. يتميز الجامع بكثرة قبابه ذات الطابع المعماري الإسلامي البديع، ولا يزال محافظا على شكله الهندسي المتقن.
وقال: يضم الجامع 52 قبة، تشبه في تصميمها الخوذة الحربية الإسلامية، وتُعد رمزا فنيًا فريدا في العمارة الإسلامية، إذ تُستخدم تلك القباب أيضًا للتهوية الطبيعية من خلال فتحات تُعرف بـ”المبارك”، تسمح بدخول الضوء والهواء دون التأثير على خشوع المصلين.
قيمة تاريخية
واكد على ان إدراجه ضمن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، يعد تأكيدا على قيمته التاريخية والمعمارية والدينية، وهو ما يبعث الفخر والاعتزاز في نفوس أبناء الولاية.
وتقدم بالشكر الجزيل والعرفان إلى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، والى وزارة التراث والسياحة لاهتمامها الدائم بالمعالم التاريخية، ولكل من ساهم في صيانة هذا الصرح الإسلامي والمعماري الفريد.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة