صور – سالم بن حمد الساعدي|
افتتحت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، صباح اليوم، وبالتعاون مع شرطة عمان السلطانية، جزءا جديدا من مشروع ازدواجية طريق السلطان تركي بن سعيد (المرحلة الثانية – الجزء الثاني)، بطول 9 كيلومترات، يربط بين ولايتي الكامل والوافي وولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، وذلك بعد اكتمال الأعمال الإنشائية وجاهزيته الكاملة للحركة المرورية.

ويأتي هذا المشروع ضمن الخارطة الاستراتيجية للوزارة لتطوير شبكة الطرق الوطنية وتعزيز السلامة المرورية، ويُعد من المحاور الحيوية التي تسهم في ربط مراكز التجمع السكاني والخدمي، وتسهيل الوصول بين ولايات المحافظة والمناطق المجاورة.
ويمتاز الطريق بتصميم هندسي حديث يراعي أعلى معايير الجودة، ويتضمن حارات مزدوجة ومسارات آمنة ومرافق خدمية، ما يعزز من كفاءة النقل ويقلل من معدلات الحوادث واختناقات السير، إلى جانب دوره المحوري في تقليص زمن الرحلات اليومية وتحسين مستوى السلامة العامة.

وأكدت الوزارة أن افتتاح هذا الجزء من الطريق يشكل امتدادا لجهودها المتواصلة في تطوير البنية الأساسية لقطاع النقل، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى بناء منظومة نقل متكاملة، وآمنة، ومستدامة، تدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي والسياحي، لا سيما في المحافظات التي تشهد توسعًا سكانيًا وحراكا اقتصاديا متسارعا.
وقد قوبل افتتاح الطريق بترحيب واسع من المواطنين ومستخدمي الطريق الذين أكدوا أن المشروع يشكل نقلة نوعية طال انتظارها، ويسهم في تحسين جودة الحياة اليومية ويعزز من عوامل الأمان في التنقل.
وقال جمعة بن سعيد الساعدي من سكان ولاية جعلان بني بوعلي ويستخدم الطريق بشكل يومي: هذا الطريق لا يمثل مجرد مسار عبور، بل هو شريان حيوي يربط ولايات جنوب الشرقية بولاية صور، ازدواجيته المنتظرة منذ سنوات تسهم في خفض زمن الرحلات وتحقيق مستوى أعلى من الأمان، ونأمل في استكماله بأسرع وقت لتسهيل الحركة اليومية بين الولايات.
من جانبه، أوضح راشد الهاشمي من الكامل والوافي: أن افتتاح هذا الجزء أزال واحدة من أبرز التحديات المرورية التي كانت تؤرق السكان، مؤكدا أن الطريق المزدوج يسهم بشكل ملموس في تقليل الحوادث، ويخفف من الضغط المروري، خاصة خلال فترات الذروة والإجازات الرسمية.
في حين عبّرت أفراح المسرورية وهي موظفة بوزارة الصحة من سالكي الطريق يوميا عن ارتياحها بقولها: الازدواجية وفرت الكثير من الوقت والجهد في التنقل اليومي للموظفين وطلبة الجامعات، وأعادت الثقة في استخدام الطريق، بعد أن كانت المخاطر المرورية تمثل هاجسا دائما.
أما سالم المخيني من ولاية صور، فقد أشار إلى الأثر الاقتصادي للمشروع بقوله: هذا الطريق لا يخدم التنقل فقط، بل يمثل رافدًا اقتصاديا مهما، ازدواجيته تمهد لتوسع الأنشطة التجارية والسياحية في المحافظة، وتواكب الزيادة المطّردة في أعداد الزوار والمستثمرين.
وقد أجمعت آراء المواطنين على أهمية استكمال الأجزاء المتبقية من المشروع في أقرب وقت، مع الإشادة بمستوى الإنجاز وجودة التنفيذ، والدعوة إلى تعزيز الطريق بعناصر السلامة مثل الإضاءة، اللوحات الإرشادية، ومواقف الطوارئ.
وتؤكد وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات التزامها بمواصلة تنفيذ مشاريع الطرق الحيوية في مختلف محافظات سلطنة عُمان ضمن خطة وطنية متكاملة تهدف إلى تحسين كفاءة البنية الأساسية، ودعم التنمية الشاملة، وتهيئة بيئة مرورية آمنة ومريحة تواكب تطلعات المجتمع.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة