مسقط – وجهات|
كشفت أبحاث جديدة أن الممارسات الصديقة للبيئة في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض تعزز تجربة الزوار.
يُعرف مركز عمان للمؤتمرات والمعارض بعملياته المستدامة إلى جانب مرافقه ذات المستوى العالمي.

وتُظهر نتائج الأبحاث، التي قام بها كلا من جلال حسن زعيتر، محاضر أول في إدارة الأعمال، ونجلاء بنت علي الشيدية، محاضر أول في إدارة الفعاليات، دليلاً على أن ممارسات إدارة الفعاليات المستدامة في المركز تُحدث رابطا إيجابيا بين الاستدامة وزيادة رضا الزوار.

تزداد شعبية الاستدامة في قطاعات السياحة والضيافة وإدارة الفعاليات نتيجةً للمخاوف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وتُعتبر مراكز المؤتمرات والمعارض، مثل مركز عمان، ضرورية لتحقيق الإيرادات وتلبية توقعات الزوار. ومن خلال دمج ممارسات مستدامة مثل إدارة النفايات، وكفاءة الطاقة، والتصميم الصديق للبيئة، فإنها تسهم في معالجة القضايا البيئية وتجذب العملاء والسياح بسبب عملياتها الصديقة للبيئة.
أثناء دراسة تأثير دمج الاستدامة في مراكز المؤتمرات والمعارض على رضا الزوار واتخاذ القرارات الإستراتيجية، تبين أن استخدام المركز للمواد المستدامة يعزز آفاق الاستدامة من خلال المساهمة في تصميم مبانٍ خضراء. كما أظهرت الدراسة أن مركز عمان يتفاعل بنشاط مع المجتمعات من خلال بناء علاقات مع منظمات محلية في السوق، مما ساعد أيضًا في تعزيز برامج إعادة التدوير في الأحياء المحلية.
وقد تبيّن أن وجود أكثر من 8000 لوح شمسي في الموقع لتعزيز كفاءة الطاقة كان له التأثير الأكبر في تحديد مدى رضا الضيوف خلال زيارتهم. إضافة إلى ذلك، يظهر المركز التزامًا مستمرًا بالتعاون مع منظمات محلية من خلال تركيب محطات شحن للمركبات الكهربائية، مما يعزز من كفاءة نظام النقل.
ولاحظ الزوار هذه الجهود، إذ أشار حوالي 76٪ من المشاركين في الاستطلاع إلى وعيهم بالممارسات المستدامة في المنشأة. وكشفت الدراسة أن العوامل التي تم تحليلها تُعد من المحددات الأساسية لحضور الفعاليات ونية الحضور في المستقبل، بالإضافة إلى رغبة الزوار في التوصية بالفعاليات لدى الآخرين.
كما ساهمت الاستراتيجيات البيئية والتركيب الجديد لنظام طاقة شمسية على الأسطح بقدرة 4.6 ميغاواط في تحسين توفير المياه. وعلى الرغم من اقتراح بعض السياح لإنشاء منطقة خالية من البلاستيك، فقد وُجد أن تدابير توفير الطاقة لها التأثير الأكبر.
بوجه عام، ساهمت الممارسات المستدامة للمركز في تحسين تجربة الزوار وجعلت من سلطنة عمان وجهة أكثر جذبا للزيارة.وعلى الرغم من النتائج الواعدة، تُحدد الدراسة عدة مجالات للتحسين، من بينها تركيب أنظمة ذكية لإدارة الطاقة، وإدخال أنظمة توثيق رقمية لتقليل استخدام الورق.
ويُظهر مركز عمان، إلى جانب فعاليات أخرى، معايير ريادية تساعد السلطنة على تحقيق مكانة رائدة في الابتكار بمجال التنمية المستدامة وممارسات السياحة. وتؤكد الدراسة أن الخيارات المستدامة تُفضي إلى تجارب لا تُنسى وتأثيرات طويلة الأمد، مع تزايد أهمية المسؤولية البيئية على المستوى العالمي.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة