وادي بني هني بالرستاق مزار تاريخي وسياحي

الرستاق- العمانية |  يعد وادي بني هني بولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة من الأودية الجميلة التي تمتاز بطبيعة خلابة جميلة وبوفرة مياهها الغيلية على مدار العام، كما يعد من الأماكن السياحية التي يرتادها السياح من داخل الولاية وخارجها لوفرة المياه والظلال به، وتطل على ضفتيه بساتين النخيل والمزروعات التي توفر الظل والمكان الفسيح للزوار.
يقول علي بن عباس العجمي مدير دائرة السياحة بمحافظة جنوب الباطنة إن وادي بني هني من الأماكن السياحية الجميلة التي تمتاز بوفرة مياهها الغيلية المنسابة على طول الوادي التي تزداد عند هطول الأمطار وجريان الأودية، ولعل الأمطار التي شهدتها
الرستاق مع بقية ولايات السلطنة أخيرا قد زادت من منسوب جريان المياه مما أدى إلى جذب العديد من الزوار لهذا الوادي من داخل الولاية وخارجها. ويضم وادي بني هني عددا من القرى الجميلة كقرية “الحشاة” التي تحيط بها المياه من جميع الجهات كأنها سفينة وسط البحر خاصة عند جريان الأودية. يضيف مدير دائرة السياحة بمحافظة جنوب الباطنة أن من قرى الوادي “العصور والشريعة والعمار والمنزف والحيل والعقر والعقد والغابة والمنازف والزواجر والخرصان والزويجي والحويل وملي وزولة والسلم وعقد نزوح ونزوح والمدينة والسيب”. وينقسم الوادي إلى ضفتين شرقا وغربا، ويمتد من قرية “الحشاة” الى قرية “المدينة” ويضم أكثر من 36 قرية وأكثر من 32 فلجا، منها الداوودية والغيلية وبها عيون مائية، وتمتاز قرى الوادي بخصوبة أرضها للزراعة حيث تضم أراضيها الزراعية جميع أصناف النخيل منها : “الخلاص والخنيزي والفرض والبرشي وقش الطبق والمبسلي والخصاب والزبد وبو نارنجه وصباع العروس” وغيرها.
يقول يعقوب بن حميد المقبالي أحد سكان وادي بني هني بولاية الرستاق إن من الآثار القديمة في الوادي الحصون كـ “بيت الحشاة”، و”بيت اللمكي” في الشريعة، و”بيت العمار”، و”برج السلم”، وفي قرية نزوح “حصن الشرف”، كما يوجد في المدينة سور يحيط بها من الشمال إلى الجنوب، أما بالنسبة للعيون فهناك عين العوينة في نزوح وعين تبكر وعين عيش الشفاء في نزوح أيضاً وعين عقد نزوح.
ويضيف المقبالي عن الزراعة الموسمية قائلا إن قرى الوادي تشتهر بزراعة الحنطة والبر والعدس والذرة بأنواعها والخضروات كالباذنجان والبصل والفلفل والثوم والخيار والمنج واللوبيا “الفاصوليا” والجزر، وبها الكثير من الآبار لتوفير مياه الشرب وري المزروعات.
وكان يطلق قديما على وادي بني هني اسم “البصرة الصغيرة” لخضرة أمواله وتوفر مياهه، كما تشتهر قرى الوادي بتربية المواشي بجميع أنواعها، وتربية عسل النحل.
وفي عهد النهضة المباركة التي يقود مسيرتها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حظيت قرى وادي بني هني بولاية الرستاق بالعديد من الخدمات الصحية منها والتعليمية، إضافة إلى شبكة المياه والطرق منها ما هو قائم ومنها قيد التنفيذ كما حظيت بطرق داخلية تربط بين القرى وإنشاء جسر يربط بين قرى ضفتي الوادي على وشك الانتهاء من إنشائه قريبا.
ومن المشاريع الكبيرة قيد الإنشاء طريق وادي بني هني ـ الحوقين بتكلفة تزيد على ثمانية ملايين ونصف المليون ريال عماني ويربط هذا الطريق قرى وادي بني هني بنيابة الحوقين وصولاً إلى ولايتي الرستاق والسويق، كما يربط قرى الوادي بطريق الرستاق – عبري حيث تبعد أولى قرى الوادي وهي قرية “الحشاة” عن طريق الرستاق – عبري نحو خمسة كيلومترات، فيما تبعد أقصى قرية في الوادي عن هذا الطريق وهي قرية “المدينة” نحو سبعة عشر كيلومترا.
كما توجد بالوادي ثلاث مدارس حديثة منها مدرسة وادي بني هني للبنات حلقه ثانية، ومدرسة الثقافة حلقة أولى في قرية ملي ومدرسة أسيد بن حضير حلقه ثانية بنين في قرية نزوح.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*