مسقط – وجهات – العمانية |
أكد سعادة فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، أن الزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، إلى المملكة المتحدة تفتح آفاقاً مهمة للارتقاء بالعلاقات العُمانية البريطانية إلى شراكة اقتصادية أوسع، تستند إلى ما يجمع البلدين من علاقات راسخة ومصالح متبادلة.

وأوضح الرواس أن المملكة المتحدة تعد أكبر مستثمر أجنبي مباشر في سلطنة عُمان، إلى جانب كونها شريكًا تجاريًا مهمًا، مشيراً إلى أن ما تشهده العلاقات التجارية من تطورات، ومن بينها اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة، يعزز فرص نمو التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين.
وبين أن فرص التعاون تمتد إلى عدد من القطاعات الرئيسة، من بينها الطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والصناعات التحويلية والمتقدمة والتقنيات الزراعية والأمن الغذائي. وتمثل هذه المجالات مساحة واعدة لتوسيع الاستثمارات وتبادل الخبرات، والاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها البلدان، بما يدعم تنويع مجالات التعاون الاقتصادي ويحقق قيمة مضافة للقطاع الخاص.
وأشار إلى أن غرفة تجارة وصناعة عُمان تعمل على تعزيز الروابط المباشرة بين الشركات العُمانية والبريطانية، وإتاحة فرص أوسع للتعرف على الأسواق والمشروعات ومجالات الاستثمار في البلدين، مؤكداً على أهمية مواصلة اللقاءات التجارية وتبادل الوفود وتطوير التواصل بين مؤسسات القطاع الخاص، بما يسهم في بناء شراكات عملية طويلة الأمد، ويعزز حضور الشركات في أسواق البلدين.
خطوة بارزة
وأكد صالح بن محمد الزكواني، رئيس جمعية الصداقة العُمانية البريطانية، أنّ الزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم، حفظه الله ورعاه، إلى المملكة المتحدة تمثل خطوة بارزة في مسار العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، وتعكس العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين الصديقين.

وأوضح أن الزيارة السامية تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين تطوراً ملحوظاً في ضوء الشراكات الاستثمارية بين الجانبين، منوها إلى أن المملكة المتحدة تعد أكبر مستثمر أجنبي في اقتصاد سلطنة عُمان، الأمر الذي يعكس متانة العلاقات الثنائية خاصةً في الجوانب التجارية والاستثمارية.
وأضاف: “إن المملكة المتحدة ليست مجرد شريك تجاري، بل هي مدرسة في الخبرة التراكمية في مختلف المجالات، وفي الوقت نفسه تمتلك سلطنة عُمان رؤية استراتيجية وهي “عُمان 2040″، وعندما نربط خبرتهم التراكمية برؤيتنا الطموحة، فإن هذا الأمر سوف يسهم في تحقيق مستهدفات الرؤية، وهذا هو جوهر هذه الزيارة التاريخية”.
لحظة اقتصادية استثنائية
وأكد الدكتور خالد بن سعيد العامري، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العُمانية، أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه اللهُ ورعاهُ، إلى المملكة المتحدة تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشدداً على أن العلاقات العُمانية-البريطانية ليست علاقة طارئة تحكمها المصالح الآنية، بل إرث وثقة متبادلة صمدت أمام تحولات كبرى.

وأوضح أن الزيارة تأتي في لحظة اقتصادية استثنائية، فالمملكة المتحدة أكبر مستثمر أجنبي في سلطنة عُمان، واتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي اختُتمت مفاوضاتها في مايو 2026، ورؤية “عُمان 2040” تمضي نحو اقتصاد متنوع.
وأشار إلى وجود قطاعات واعدة لجذب استثمارات مشتركة منها الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتعدين والخدمات اللوجستية والموانئ والسياحة والأمن الغذائي والاستزراع السمكي والتعليم والصحة، منوّهًا إلى أهمية توجيه جزء من محفظة جهاز الاستثمار العُماني نحو قطاعات بريطانية تنقل التقنية والمعرفة.
وبيّن أن الصادرات العُمانية إلى بريطانيا باتت أكثر تنوعًا، مع فرص لتوسيعها في البتروكيماويات والألمنيوم والأغذية الحلال واللبان والعطور والأمونيا الخضراء والخدمات السياحية واللوجستية.
بُعد اقتصادي واستثماري
من جانبها، أوضحت أريج محسن درويش، رائدة أعمال عُمانية ومستثمرة في المملكة المتحدة، أن زيارة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، إلى المملكة المتحدة تُمثل محطة مهمة في مسار العلاقات العُمانية – البريطانية الممتدة لعقود، وفرصة لتعزيز البعد الاقتصادي والاستثماري.

وقالت: إن العلاقات التجارية والاستثمارية قائمة منذ القدم، حيث تكمن أهمية هذه الزيارات في إعطاء زخم سياسي واقتصادي للعلاقات، وفتح مساحات أوسع أمام الشركات لبناء شراكات استراتيجية.
وأشارت إلى أن الفرصة اليوم تتمثل في الانتقال إلى تعاون أكبر في قطاعات اقتصاد المستقبل، وربط الخبرات بين البلدين في إطار رؤية “عُمان 2040″، مبينةً أن الثقة تسبق قرار الاستثمار، وأن الزيارات رفيعة المستوى تحوّل العلاقات السياسية إلى قنوات اقتصادية فاعلة.
وأضافت، أن التجربة في السوق البريطانية تمنح المستثمر فرصة تنويع المحفظة والمنافسة في بيئة متقدمة، وتضعه أمام معايير عالمية في الحوكمة والكفاءة والابتكار، لافتةً إلى أن القيمة تمتد إلى ما توفره من معرفة وشبكات علاقات، مشيرة إلى أن نجاح العلاقة الاقتصادية لا يُقاس بحجم التبادل التجاري فقط، وإنما بقدرتها على استدامة الاستثمارات والشراكات لتحقيق قيمة مضافة للجانبين.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة