انطلاقُ منافسات النسخة الـ 15 من أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي والبطولة العربيّة للفتيات 2026

المصنعة – وجهات|

انطلقت اليوم منافسات النسخة الـ15 من أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي والنسخة الثالثة من البطولة العربية للإبحار الشراعي للفتيات 2026، اللتين تنظمهما عُمان للإبحار بدعم من شركة النهضة للخدمات، الشريك الرئيس للحدث في منتجع بارسيلو المصنعة ويستمر حتى 21 أكتوبر الجاري،.

ويشارك في المنافسات أكثر من 100 بحّار وبحّارة من سبع دول، هي سلطنة عُمان، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والكويت، ومصر، وتونس، والهند، وسط أجواء تنافسية وبرنامج متكامل من المبادرات البيئية والمجتمعية.

وجاء انطلاق المنافسات الرسمية بعد استكمال كافة الاستعدادات الفنية والتنظيمية، التي شملت إجراءات التسجيل وفحص القوارب والاجتماعات الفنية، والحصص التدريبية والسباقات التجريبية التي أتاحت للبحّارة فرصة التعرف على مسارات السباق والتأقلم مع الظروف البحرية. 

وتشهد النسخة الـ/15/ من أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي منافسات في مختلف فئات القوارب، فيما تتنافس البحّارات في النسخة الثالثة من البطولة العربية للفتيات ضمن فئات الأوبتمست وإلكا 4 وإلكا 6، والتي تُنظَّم بالتعاون مع اللجنة العُمانية للرياضات البحرية والاتحاد العربي للشراع، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور الفتيات في رياضة الإبحار الشراعي، وصقل مهاراتهن وتطوير قدراتهن الفنية والتنافسية.

وتُقام منافسات البطولتين في مدرسة المصنعة للإبحار الشراعي، التي سبق تصنيفها مركزاً للأداء العالي من الفئة (أ) من قبل الاتحاد الآسيوي للإبحار الشراعي، وتوفر بيئة متكاملة للتدريب والمنافسة، تتيح للبحّارة الناشئين والشباب تطوير مهاراتهم الفنية، والاستفادة من خبرات المدربين المتخصصين، والتنافس مع بحّارة من مختلف الدول، بما يعزز جاهزيتهم للمشاركة في البطولات الإقليمية والدولية.

وأكد قاسم عبد الرزاق بن جميع، المدير الفني للفريق البحريني، على أهمية المشاركة في أسبوع المصنعة للإبحار الشراعي والبطولة العربية للفتيات، باعتبارهما فرصة لتطوير المستويات الفنية للبحّارة واكتساب المزيد من الخبرات التنافسية.

وقال: “تُعد مشاركتنا في أسبوع المصنعة امتدادًا لحضورنا في البطولات السابقة التي استضافتها المصنعة، حيث نشارك هذا العام بسبعة بحّارة، منهم ثلاث بحّارات في البطولة العربية للفتيات وأربعة بحّارة في أسبوع المصنعة حيث نسعى من خلال هذه المشاركة إلى تطوير المستويات الفنية للاعبين وتعزيز خبراتهم التنافسية، خاصة في ظل مشاركة منتخبات من دول عربية ودولية مختلفة”.

بدوره، أكد الدكتور محمد العوضي، المدير الفني للمنتخب الكويتي للإبحار الشراعي على أهمية المشاركة في البطولتين، مشيرًا إلى أن المنتخب الكويتي خضع لبرنامج تدريبي امتد لنحو شهر استعدادًا للمنافسات. 

وقال: “نتوقع منافسات قوية في ظل مشاركة منتخبات من مختلف الدول، ونتطلع إلى تحقيق نتائج متقدمة ويُعد أسبوع المصنعة فرصة مهمة لتعزيز الاحتكاك بين البحّارة واكتساب الخبرات وتطوير المستويات الفنية، إذ تمثل المشاركة المستمرة في البطولات إحدى أهم الوسائل لرفع كفاءة اللاعبين وتحسين أدائهم من بطولة إلى أخرى”.

وعلى الجانب التنظيمي، تواصل الفرق الفنية ولجان السباقات جهودها لضمان سير المنافسات وفق أعلى معايير السلامة والتنظيم من خلال توفير قوارب الإنقاذ والكوادر المتخصصة، والمراقبة المستمرة للأحوال الجوية والظروف البحرية، بالتنسيق مع الطواقم الطبية والجهات المعنية وتشمل هذه الجهود إجراء مسح ميداني لموقع السباقات للتأكد من خلوه من أي عوائق قد تشكل خطراً على سلامة البحّارة، ومراقبة المنطقة المخصصة للمنافسات ومنع دخول قوارب الصيد أو أي قوارب غير مصرح لها، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومناسبة لإقامة السباقات.

وفي هذا الجانب، قال محمد بن علي البلوشي، مدير السلامة في الفعالية: “تُعد سلامة البحّارة أولوية أساسية في تنظيم السباقات، ولذلك نحرص على ضمان جاهزية قوارب الإنقاذ والفرق المختصة، مع المتابعة المستمرة للظروف الجوية والبحرية والتنسيق المباشر مع لجان السباقات والطواقم الطبية، بما يضمن سرعة الاستجابة والتعامل بكفاءة مع مختلف الحالات”.

وأضاف: نطبق إجراءات واضحة للتعامل مع المتغيرات الجوية، بما في ذلك تأجيل السباقات أو إعادة جدولتها عند الضرورة، مع التأكد من التزام جميع المشاركين بتعليمات السلامة، لضمان إقامة منافسات آمنة ومنظمة تتيح للبحّارة تقديم أفضل مستوياتهم.

وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأثر المجتمعي والبيئي للبطولة، أطلقت عُمان للإبحار النسخة الأولى من “مختبر الاستدامة المجتمعية”، تزامناً مع الاحتفال بيوم المرأة العُمانية، في مبادرة تهدف إلى تمكين الفتيات والشابات من ابتكار حلول عملية للتحديات البيئية وتعزيز مشاركتهن في جهود الاستدامة.

ويستهدف المختبر طالبات المدارس والكليات، خصوصاً الفتيات من عمر 14 عاماً فما فوق بمحافظة جنوب الباطنة، والكوادر التعليمية، من خلال أنشطة تفاعلية تشجع على التفكير الإبداعي وتبادل الأفكار وتطوير المبادرات القابلة للتطبيق، بما يعزز امتداد الأثر الإيجابي لأسبوع المصنعة إلى المجتمع المحلي.

وفي هذا السياق، قالت سعادة بنت أحمد الحبسي، المسؤولة عن المختبر: “يمثل مختبر الاستدامة المجتمعية منصة لتشجيع الفتيات على توظيف أفكارهن وإبداعاتهن في إيجاد حلول عملية للتحديات البيئية، بما يعزز وعيهن بقضايا الاستدامة وثقتهن بقدرتهن على إحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتهن”.

وأضافت: تأتي هذه المبادرة امتدادًا لالتزام عُمان للإبحار بتعزيز الاستدامة في فعالياتها، من خلال تطبيق ممارسات مبادرة سباقات بحرية نظيفة، التي تشمل الحدّ من استخدام المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام، وتشجيع إعادة التدوير، وتنظيم حملات تنظيف الشواطئ ونسعى إلى ترسيخ هذه الممارسات لدى المشاركين وتشجيعهم على نقلها إلى مدارسهم ومجتمعاتهم لضمان استدامة أثرها.

كما تضمن البرنامج البيئي المصاحب للبطولتين تنظيم حملة لتنظيف شاطئ المصنعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على البيئة البحرية والساحلية، وترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية لدى المشاركين. 

وتعتبر البطولتان فرصة للبحارة لصقل مهاراتهم وتبادل الخبرات والتنافس على المراكز المتقدمة حيث يأتي تنظيم البطولتين في إطار جهود عُمان للإبحار لتعزيز دور الرياضة في تمكين الشباب والمرأة، وتطوير المواهب الوطنية، وتشجيع المشاركة المجتمعية، ودعم عدد من مستهدفات رؤية “عُمان 2040″، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان وجهةً لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*