يوسف بن أحمد البلوشي |
تواصل وزارة التراث والسياحة جهودها لتعزيز التدفق السياحي إلى سلطنة عُمان عبر الأسواق الدولية لجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
ورغم التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع السياحي ليس في عمان بل في المنطقة عموما بسبب الظروف الجيوسياسية التي تعيشها المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي الأمر الذي تسبب في تراجع اعداد السياح الوافدين إلى دول المنطقة في ظل التحذيرات التي توجهها دولهم لعدم السفر الى منطقة الخليج حاليا.
ولكن مع ذلك تمكنت الوزارة من جذب شريحة من السياح مع وصولهم الأسبوع الماضي من سلوفاكيا إلى صلالة بمحافظة ظفار عبر رحلات طيران تشارتر، جعلت من القطاع السياحي في المحافظة يتنفس الصعداء بشكل ملحوظ حتى نعطي صورة عن حالة الاستقرار والأمان في بلادنا رغم الظروف الصعبة والتحديات الراهنة.
لكن وصول هذه الدفعة من السياح في يفتح الباب أمام تدفق أكبر خلال الفترة المقبلة حيث سينقل هؤلاء السياح نظرتهم عن الاستقرار وان عمان بعيدا عن الصراع في المنطقة الأمر الذي سيجعل الطلب مرتفعا بشكل ملحوظ شيئاً فشيئا. ولذلك نحتاج اليوم الى جذب افواج اكبر خاصة مع إعلان الطيران العماني عن تسيير رحلات مباشرة بين صلالة وموسكو وهو ما يسهل الوصول السلس للدفعات السياحية من روسيا.
وتشكل هذه الرحلات فرصة مهمة بالنسبة للقطاع السياحي في سلطنة عُمان حتى يستطيع عودة الزوار والرحلات بشكل طبيعي الى ما قبل الأزمة الجيوسياسية الحالية.
ولذلك يجب العمل بشكل مكثف خلال هذه الفترة خاصة مع دخول موسم الشتاء في أوروبا وروسيا الأمر الذي يشجع السياح على السفر وبالتالي علينا ان نستقطب الافواج السياحية منه تلك الدول حتى لا تخسر الشركات والفنادق جزءاً من الحركة السياحية في موسم الشتاء الذي تعول عليه بشكل كبير لرفع نسب الإشغال الفندقي وتنشيط الجوانب السياحية والاقتصادية.
ان الترويج المتواصل سواء عبر الفعاليات السياحية او المعارض وكذلك شبكات التواصل الاجتماعي تشكل اهمية متزايدة خاصة في ظل مثل هذه الظروف حتى لا نتوقف عن تدعيم السياحة وجذب السياح إلى بلادنا مع تقديم حزم سياحية مغرية مع البحث عن أسواق اخرى تسهم في زيادة الطلب على السياحة في السلطنة، خاصة في مثل هذه الظروف التي تشكل تهديدا وتحدياً كبيرا امام القطاع السياحي.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة