20.1 مليون سائح تنقلوا بين دول المجلس في عام 2025

مسقط – العُمانية |

أوضّحت نشرة إحصائية أصدرها المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن أكثر من 20 مليون سائح تنقلوا بين دول المجلس خلال عام 2025م، بزيادة بلغت 3.6 بالمائة مقارنة بعام 2024م.

واستعرضت النشرة التي أصدرها المركز بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسياحة أبرز مؤشرات القطاع السياحي ومستوى الجاهزية الرقمية في دول المجلس تحت عنوان “السياحة الخليجية في عصر التحول الذكي”.

ويتوقع أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون في عام 2035م بحوالي 365.7 مليار دولار أمريكي، في حين سيبلغ عدد الوظائف المتوقعة التي سيوفرها قطاع السياحة في مجلس التعاون 5.8 مليون وظيفة بحلول عام 2035م.

ووضّح المركز أن التحولات المتسارعة التي تقودها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي تدفع السياحة الخليجية نحو مرحلة جديدة تعتمد على البيانات والابتكار في تطوير تجربة السائح، ودعم اتخاذ القرار، وتنمية المهارات، وتعزيز كفاءة واستدامة إدارة المقاصد السياحية. 

وأظهرت البيانات الأولية الواردة في النشرة أن عدد السياح القادمين إلى دول مجلس التعاون بلغ نحو 75.7 مليون سائح خلال عام 2025م، مرتفعًا بنسبة 4.9بالمائة مقارنة بعام 2024م، فيما ارتفعت الإيرادات السياحية بنسبة 9.7 بالمائة لتصل إلى نحو 131.9 مليار دولار أمريكي.

وتشير الزيادة الكبيرة في الإيرادات مقارنة بمعدل نمو أعداد السياح إلى تحسن القيمة الاقتصادية المتحققة من الحركة السياحية، وارتفاع متوسط الإنفاق السياحي؛ إذ بلغ متوسط الإيراد نحو 1,743 دولار لكل سائح وافد خلال العام.

وبينت النشرة أنّ إجمالي عدد المنشآت الفندقية في دول مجلس التعاون وصل إلى نحو 12.4 ألف منشأة، بزيادة بلغت 4.8 بالمائة مقارنة بعام 2024م، وهو ما يعكس استمرار التوسع في الطاقة الاستيعابية والاستثمار في مرافق الإيواء والخدمات السياحية.

وسلط المركز الضوء على الممكنات الرقمية الداعمة لإعادة تصميم مستقبل السياحة، مؤكدًا على أن البنية الرقمية المتطورة تمثل ركيزة أساسية لتطوير الخدمات والتجارب السياحية، ودعم التحول نحو سياحة أكثر ذكاءً وتكاملًا.

وأظهرت النتائج كذلك تسجيل جميع دول المجلس 60 نقطة فأكثر في مؤشر تطوير تطبيقات الهاتف المحمول، بما يعكس امتلاكها قدرات رقمية متقدمة يمكن توظيفها في تطوير تطبيقات سياحية مبتكرة، وتسهيل وصول الزوار إلى المعلومات والخدمات، وتحسين تجربة المستخدم قبل الرحلة وأثناءها وبعد انتهائها.

وتؤكد النشرة على أن مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على زيادة أعداد الزوار وتوسيع المنشآت الفندقية، وعلى قدرة القطاع على الاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية في فهم احتياجات السياح، والتنبؤ بالطلب، وتخصيص الخدمات، وإدارة الوجهات بكفاءة واستدامة.

كما تعكس المؤشرات أهمية تعزيز تكامل البيانات السياحية بين دول المجلس، وتطوير منصات رقمية مشتركة، وربط خدمات الحجز والنقل والفعاليات، بما يسهم في تقديم تجربة سياحية خليجية مترابطة، وتعظيم القيمة الاقتصادية للسائح، وترسيخ مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*