صلالة – سعيد بن بخيت غفرم |
تزامناً مع فعاليات موسم خريف ظفار 2026م، افتُتح يوم الخامس والعشرين من أغسطس معرض “التقاطة زمن”، تحت رعاية سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، ويستمر حتى ختام فعاليات “عودة الماضي”.

ويضم المعرض مجموعة من الصور التي توثق جانباً من الحياة في ظفار قديماً، وتستحضر ملامح الفنون الشعبية المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية وحياة الأهالي، من بينها هبوت المدن والبادية والأرياف، وفن الزامل، والبرعة، والطبل، والشرح، والشبانية، وزفة الربوية، والمدار، والزنوج، والسنبوق، وهيريابوه، وغيرها من الفنون التي شكلت جزءًا من الذاكرة الثقافية للمنطقة.

كما يستعيد المعرض ذاكرة عدد من الفرق الشعبية التي كان لها دور في مسيرة هذه الفنون، ومنها فرقة أحمد الكبير، وفرقة بيت بن توفيق، وفرقة بيت بن شمسة، التي أسهمت في تناقلها بين الأجيال.

وتأخذ السعفيات، المعروفة محلياً بـ«القفع»، جانباً آخر من المعرض، لما كان لها من حضور في تفاصيل الحياة اليومية داخل البيوت والمزارع. ويضم نماذج متعددة، منها: القفاف، والكفايات، والجلة، والمروان، وقفة الملح، والمدة، والمكب، وشنطة المصحف، والسجادة، والمراوح، والمصافة الطويلة والدائرية، والجرية، والقرطلة، والستر، والجوب، والبسط، والمنخل، والقفير، والزنابيل، والسواطر، وغيرها.

وتكشف هذه المصنوعات عن مهارة الإنسان في الاستفادة من البيئة المحيطة وتوظيف مواردها لتلبية احتياجاته اليومية، سواء في المنزل أو المزرعة، بما يعكس بساطة الحياة وقدرة الإنسان على التكيف مع محيطه.

ويقدم “التقاطة زمن” تجربة بصرية تستعيد تفاصيل من الحياة الظفارية، وتسلط الضوء على الفنون الشعبية والفرق التراثية والأدوات التي ارتبطت بالإنسان والمكان، ليظل هذا الموروث حاضراً في الذاكرة، ومعروفاً لدى الأجيال القادمة.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة