غداً.. السماء تشهد خسوفاً قمري جزئياً عميقاً 

مسقط – العُمانية|

تشهد سماء العالم فجر يوم غد الخميس خسوفاً جزئياً للقمر يقترب فيه من الخسوف الكلي، مع دخول نحو 93 بالمائة من قطر قرص القمر في ظل الأرض، ما يجعل الجزء الأكبر منه مظللاً ويكتسب لوناً نحاسياً مائلاً إلى الاحمرار، فيما يبقى جزء صغير من القرص مضاءً بشكل مباشر بأشعة الشمس.

وقال ماجد بن محمد الفرعي، مدير المشاريع الفلكية بالجمعية العُمانية للفلك والفضاء، إن الخسوف يبدأ عالمياً بمرحلة شبه الظل عند الساعة 5:24 صباحاً بتوقيت سلطنة عُمان، تليها بداية الخسوف الجزئي عند الساعة 6:34 صباحاً، فيما تبلغ الظاهرة ذروتها عند الساعة 8:13 صباحاً، وتنتهي المرحلة الجزئية عند الساعة 9:52 صباحاً، وتختتم جميع مراحل الخسوف عند الساعة 11:02 صباحًا.

وأوضح أن الخسوف القمري يحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيمر القمر عبر ظل الأرض، مشيرًا إلى أن مقدار دخوله في الظل يختلف من خسوف إلى آخر، ويُعد هذا الخسوف من الخسوفات الجزئية العميقة، إذ يقترب الجزء الداخل في ظل الأرض من كامل قرص القمر، ولذلك سيبدو في المناطق التي يمكن فيها رصده قريبًا جدًا من هيئة القمر أثناء الخسوف الكلي.

وأضاف أن رؤية الخسوف من سلطنة عُمان ستكون محدودة، إذ لن تكون المرحلة الجزئية الفعلية، التي يبدأ خلالها دخول القمر في ظل الأرض، مرئية من سلطنة عُمان، بسبب غروب القمر قبل بدايتها، بينما يمكن رصد مرحلة شبه الظل لفترة قصيرة قبيل شروق الشمس، حيث يكون القمر منخفضًا جدًا بالقرب من الأفق الغربي.

وبيّن أن مرحلة شبه الظل تبدأ في سلطنة عُمان عند الساعة 5:24 صباحًا تقريباً، ويكون القمر حينها قريبًا من الأفق الغربي، فيما يغرب القمر عند نحو الساعة 5:43 صباحاً، أي قبل بدء المرحلة الجزئية التي تبدأ عند الساعة 6:34 صباحًا، ولذلك لن يتمكن الراصد في سلطنة عُمان من مشاهدة الجزء الأبرز من الخسوف.

وأشار إلى أن مرحلة شبه الظل تتميز بتغير طفيف في إضاءة القمر، وقد يصعب ملاحظتها بالعين المجردة، خصوصًا مع قرب القمر من الأفق وتزامن ذلك مع بداية ضوء الفجر، داعيًا المهتمين بالرصد إلى اختيار مواقع مفتوحة باتجاه الأفق الغربي وخالية قدر الإمكان من المباني والجبال والعوائق، مع التأكيد على أن رصد الخسوف القمري آمن بالعين المجردة أو باستخدام المناظير والتلسكوبات.

وأوضح الفرعي أن الخسوف سيكون أكثر وضوحًا في مناطق من الأمريكتين وأجزاء من أوروبا وأفريقيا، حيث تتزامن مراحله الرئيسة مع ساعات الليل أو قبيل الفجر، بينما تكون رؤيته محدودة في أجزاء واسعة من آسيا والشرق الأوسط، ومن بينها سلطنة عُمان.

ويُعد هذا الخسوف من أعمق الخسوفات القمرية الجزئية خلال السنوات المقبلة، إذ يقترب القمر خلاله بصورة كبيرة من الدخول الكامل في ظل الأرض، ما يمنح المناطق التي تشاهد المرحلة الجزئية فرصة لرؤية قرص قمري يغلب عليه اللون النحاسي أو الأحمر الداكن، مع بقاء شريط مضاء على أحد أطرافه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*