أجواء الأشخرة 2026.. فعاليات ثقافية وتراثية وتجربة ترفيهية متكاملة

جعلان بني بوعلي – سالم بن حمد الساعدي| 

جسّدت فعاليات ملتقى أجواء الأشخرة 2026 بنيابة الأشخرة بولاية جعلان بني بو علي، لوحةً صيفية متكاملة امتدت فيها مساحات التلاقي بين الثقافة، والتراث، والفنون، والترفيه، ازدانت بحضور جماهيري كثيف في مشهد يعكس جاذبية الملتقى، وقدرته على تقديم تجربة متجددة تثري الزائر، وتمنح المكان حيويةً استثنائية.

واتخذت فعاليات المسرح المفتوح منحى متنوعاً، إذ استُهل البرنامج بمبادرة “شغف”، أعقبتها فقرات تفاعلية وتوزيع للجوائز على الحضور، في أجواء عكست حيوية الملتقى وتفاعله مع مختلف الفئات العمرية. وتواصلت الفعاليات بعروض الساحر التي استقطبت اهتمام الأطفال والعائلات، قبل أن يفسح المسرح المجال لأمسية شعرية أحياها الشعراء إسماعيل الكاسبي، وراشد المشرفي، وخليفة الصايغ، وناصر الهاشمي، الذين قدّموا باقة من القصائد الوطنية والاجتماعية والغزلية، لتضفي على الأمسية بُعدًا ثقافيًا لامس ذائقة الجمهور. كما شهد البرنامج تقديم العرض التركي، فيما اختُتمت الفعاليات بعرض الفيلم التعريفي “أوبريت أجواء الأشخرة”، الذي سلّط الضوء على أبرز محطات الملتقى، ورسالته في إبراز المقومات السياحية والثقافية بالأشخرة، وترسيخ حضورها وجهةً صيفيةً جاذبة.

وفي ساحة القرية التراثية “مجالس الخير”، واصلت مسابقة الغدافة استحضار أحد الموروثات الرياضية العُمانية في يومها الثاني، ولم تقتصر المنافسات على جانبها التنافسي، بل قدّمت للزوار تجربة حيّة أعادت توظيف الموروث الشعبي في مشهد تفاعلي يؤكد قدرة الفعاليات التراثية على صون الهوية الوطنية بأساليب عصرية جاذبة. 

وفي امتدادٍ للمشهد الثقافي الذي يثري برنامج الملتقى، واصلت خيمة الشعر استقطاب عشاق الكلمة النبطية، حيث أطلّ الشاعر محمد بن غابش السنيدي في أمسية شعرية تنقّلت بين القصيدة الوطنية والاجتماعية والوجدانية، وعكست الأمسية الحضور المتجدد للشعر الشعبي كأحد أبرز روافد الهوية الثقافية العُمانية، وعنصرًا فاعلًا في إثراء المشهد الثقافي للملتقى، وتعزيز حضوره كمنصة تحتفي بالإبداع، وتجمع بين أصالة الموروث وحيوية التفاعل المجتمعي.

وتتواصل على امتداد الملتقى حركة الزوار بين أركانه المصاحبة التي نجحت في صناعة تجربة ثرية تتجاوز مفهوم الترفيه التقليدي، عبر مزيج يجمع بين التراث، والاستثمار، وريادة الأعمال، والأنشطة العائلية، حيث تحتضن القرية التراثية، والأجنحة الحكومية، وركن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والأسر المنتجة، والسوق الاستثماري، إلى جانب باقة متنوعة من الألعاب الكهربائية، والهوائية، والمائية، وألعاب الدراجات والسلك الانزلاقي، بما يعزز من تكامل التجربة، ويمنح الأسرة خيارات ترفيهية، وثقافية، وتسويقية ضمن وجهة صيفية واحدة.

ويواصل أجواء الأشخرة 2026 توسيع دائرة حضوره وتأثيره، مستندًا إلى محتوى نوعي، وشراكات فاعلة، وتجربة ثرية تستقطب مختلف شرائح المجتمع، بما يرسّخ دوره في تنشيط الاقتصاد المحلي، وإبراز الهوية الثقافية، وصناعة حراكٍ تنموي ممتد بنيابة الأشخرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*