Screenshot

تدشين الهوية الرسمية لمعرض الأمن والسلامة 2026 في حفل استثنائي بمسقط

مسقط – وجهات |

في مشهد حمل الكثير من الرسائل الوطنية، وبين عبق اللبان العُماني الذي ظل عبر التاريخ رمزاً للأصالة والانفتاح الحضاري، دشنت مؤسسة الأمن والسلامة الهوية الرسمية لمعرض الأمن والسلامة 2026، في احتفال رسمي راقٍ احتضنته محافظة مسقط، بحضور نخبة من القيادات والمسؤولين وصناع القرار والرؤساء التنفيذيين وممثلي القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب الشركاء الاستراتيجيين والرعاة والإعلاميين.

ولم يكن الحفل مجرد مناسبة للكشف عن شعار جديد أو هوية بصرية حديثة، بل مثّل إعلانًا عن مرحلة جديدة في مسيرة قطاع الأمن والسلامة في سلطنة عُمان، تؤسس لرؤية أكثر شمولًا تستند إلى الابتكار والتقنيات الذكية والشراكات الوطنية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام هذا القطاع الحيوي ليواكب التحولات العالمية المتسارعة.

وجاءت الهوية الجديدة لتختزل فلسفة المعرض ورسالته، إذ استُلهم تصميمها من شجرة اللبان، أحد أبرز الرموز الحضارية العُمانية، في دلالة عميقة تربط بين الإرث التاريخي العريق والطموحات المستقبلية، وتعكس قدرة السلطنة على الجمع بين الأصالة والحداثة، وبين الهوية الوطنية والتقنيات المتقدمة.

وقد صاغت الهوية البصرية شركة “صناعة الأثر” التابعة لمجموعة مسقط للإعلام، بأسلوب بصري حديث يترجم رسالة المعرض نحو بناء مستقبل أكثر أمنًا واستدامة، ويعكس المكانة التي يطمح إليها الحدث ليكون المنصة الوطنية والإقليمية الأبرز المتخصصة في الأمن والسلامة.

رؤية تتجاوز حدود المعارض

يحمل معرض الأمن والسلامة 2026 رؤية تتجاوز المفهوم التقليدي للمعارض، فهو يسعى إلى أن يكون منصة متكاملة لتبادل الخبرات، واستعراض أحدث الحلول التقنية، وتعزيز الشراكات الاستثمارية، وربط الجهات الحكومية بالقطاع الخاص والشركات العالمية المتخصصة، بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040 في مجالات التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي والاستدامة.

ويأتي تنظيم المعرض بالتزامن مع الندوة الخامسة للأمن والسلامة في المنشآت الحيوية، والتي ستشهد مشاركة 33 خبيرًا ومتخصصًا من داخل سلطنة عُمان وخارجها، لمناقشة أحدث المستجدات العالمية في حماية المنشآت الحيوية، وإدارة المخاطر، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الإنذار المبكر، والحلول الذكية التي أصبحت تمثل الركيزة الأساسية لمنظومات الأمن الحديثة.

شراكات وطنية تعزز الثقة

ومن أبرز محطات الحفل الإعلان الرسمي عن انضمام سبعة شركاء استراتيجيين ورعاة إلى معرض الأمن والسلامة 2026، في خطوة تعكس الثقة المتنامية التي يحظى بها الحدث، والإيمان بأهميته كمنصة وطنية تجمع مختلف القطاعات تحت مظلة واحدة.

وضمت قائمة الشركاء الاستراتيجيين مجموعة مسقط للإعلام، وشركة أمواج للتقنية والخدمات، وطيران الشرقية، وشركة Hikvision، وشركة Oriental Security Technology SPC، إلى جانب شركاء داعمين من المؤسسات الوطنية.

كما حظي الحفل بمشاركة عدد من الجهات الداعمة، من بينها بلدية ظفار، وغرفة تجارة وصناعة عُمان – فرع محافظة ظفار، في تأكيد واضح على تكامل الجهود الحكومية والخاصة لإنجاح المبادرات الوطنية المتخصصة، وتعزيز بيئة الاستثمار والابتكار في قطاع الأمن والسلامة.

وشهدت المناسبة توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين مؤسسة الأمن والسلامة والشركاء والرعاة، بما يؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك، ويعزز فرص نقل المعرفة، واستقطاب الخبرات العالمية، وتقديم أحدث التقنيات والحلول الذكية إلى السوق العُمانية.

العاصمي: الأمن يبدأ قبل وقوع الخطر

وفي كلمة حملت ملامح الرؤية المستقبلية للقطاع، أكد العميد الركن المهندس سعيد بن سليمان العاصمي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمن والسلامة، أن العالم يعيش مرحلة تحول غير مسبوقة، أصبحت فيها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات أدوات رئيسية لصناعة الأمن، وليس مجرد وسائل مساندة.

Screenshot

وأشار إلى أن المستقبل لم يعد يعتمد على التعامل مع المخاطر بعد وقوعها، بل يقوم على استباقها والتنبؤ بها، من خلال بناء منظومات ذكية قادرة على تحليل المؤشرات واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

وأوضح أن التقنية لا تلغي دور الإنسان، وإنما تعزز كفاءته وقدرته على إدارة المخاطر بكفاءة أعلى، مؤكدًا أن بناء منظومة أمنية متكاملة يتطلب الاستثمار في البنية التقنية، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز الشراكات الفاعلة بين مختلف القطاعات.

وأضاف أن معرض الأمن والسلامة 2026 يمثل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات، واستعراض أفضل الممارسات العالمية، وبناء جسور التعاون بين المؤسسات الحكومية والشركات المتخصصة والخبراء، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان إقليميًا في هذا القطاع الحيوي.

ومن بين أبرز الشركاء الذين أعلنوا انضمامهم للمعرض، جاءت شركة أمواج للتقنية والخدمات، التي أكدت أن مشاركتها تمثل امتدادًا لرسالتها في تقديم حلول تقنية مبتكرة تدعم التحول الرقمي وتعزز الأمن والاستدامة.

وأكد المهندس فيصل العلوي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يمثل أحد أهم محركات الابتكار الوطني، مشيرًا إلى أن منح هذه المؤسسات فرصة المشاركة في المشاريع الوطنية الكبرى يسهم في تطوير حلول تقنية تنافسية، ويدعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن الشراكة مع معرض الأمن والسلامة تمثل فرصة لبناء علاقات استراتيجية مع الجهات الحكومية والخاصة، واستعراض أحدث التقنيات التي تقدمها الشركة في مجالات الأمن الذكي والتحول الرقمي، بما يعزز كفاءة المؤسسات ويرفع جاهزيتها لمواجهة التحديات المستقبلية.

ولعبت مجموعة مسقط للإعلام دورًا محوريًا في نجاح الحفل، سواء من خلال تصميم الهوية البصرية عبر “صناعة الأثر”، أو عبر دعمها الإعلامي والتنظيمي، بما يعكس خبرتها في صناعة الفعاليات الوطنية الكبرى، وإبرازها بصورة تواكب مكانة سلطنة عُمان الإعلامية والتنموية.

وقد جاءت الهوية الجديدة لتؤكد أن التصميم ليس مجرد عنصر جمالي، بل أداة استراتيجية لنقل الرسائل، وبناء الانطباع، وترسيخ العلامة المؤسسية للمعرض على المستويين المحلي والإقليمي.

نحو نسخة استثنائية في ظفار

ومن المنتظر أن يقام معرض الأمن والسلامة 2026 بمحافظة ظفار خلال الفترة من 7 إلى 9 سبتمبر 2026، وسط توقعات بمشاركة واسعة من الشركات العالمية والمؤسسات الحكومية والخبراء والمتخصصين، ليشكل أكبر تجمع وطني وإقليمي في هذا القطاع.

وسيقدم المعرض أحدث التقنيات في مجالات الأمن الصناعي، والحماية الإلكترونية، وأنظمة المراقبة الذكية، والذكاء الاصطناعي، وإدارة الأزمات، والطائرات بدون طيار، وتقنيات حماية المنشآت الحيوية، إضافة إلى ورش عمل وندوات متخصصة تتيح تبادل المعرفة واستعراض التجارب الدولية.

رسالة وطنية

أكدت الرسائل التي حملها حفل التدشين أن الأمن والسلامة لم يعودا مسؤولية جهة بعينها، بل أصبحا مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الجهود، والاستثمار في التقنية، وتعزيز ثقافة الوقاية، وبناء شراكات طويلة الأمد بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.

كما أظهر الحضور النوعي للشركاء والرعاة والقيادات حجم الثقة التي يحظى بها المعرض، والدور الذي ينتظر أن يؤديه في دعم الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وتمكين الشركات الوطنية، ونقل أحدث الخبرات العالمية إلى سلطنة عُمان.

ومع انطلاق العد التنازلي لمعرض الأمن والسلامة 2026، تبدو المؤشرات واعدة بأن الحدث سيكون أكثر من مجرد معرض متخصص، بل منصة وطنية وإقليمية لإعادة صياغة مستقبل الأمن والسلامة، وترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزًا إقليميًا للابتكار والمعارض النوعية، ومنطلقًا لشراكات فاعلة تقود القطاع نحو آفاق أكثر ذكاءً واستدامة، تحت شعار يلخص فلسفة المرحلة:
“من جذور اللبان..إلى آفاق المستقبل.”

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*