الجزائر – يوسف بن أحمد البلوشي |
تخطو الجزائر مسيرة نهضة سياحية حافلة مع خطتها لجذب نحو 8 ملايين زائر بحلول عام 2029، خاصة وانها تملك كل مقومات النجاح الجذب السياحي.

تُعد الجزائر وجهة سياحية بكر ومتنوعة تمزج بين سحر البحر الأبيض المتوسط، وعراقة التاريخ الإسلامي والروماني، وغموض الصحراء الكبرى. تضم الجزائر 7 مواقع مصنفة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وتشتهر بتنوع تضاريسها الذي يتيح رحلات استثنائية على مدار العام.
كانت “وجهات” ضمن وفد دولي يضم صحفيين من مختلف دول العالم وممثلي شركات سياحة وسفر جاؤوا لاستكشاف الكنوز التي تتمتع بها الجزائر كوجهة تضع خطوات جديدة نحو البروز السياحي. الجزائر اليوم تمكنت من جذب نحو 4 ملايين زائر بنهاية عام 2025، لذلك لديها اليوم نظرة مستقبلية واعدة للوصول إلى عدد 8 ملايين بنهاية عام 2029.
وسوف تنشر “وجهات” عبر حلقات سلسلة من الموضوعات عن السياحة في الجزائر وما تكتنزه من مقومات تاريخية تشكل بوتقة للنمو والجذب السياحي.
جامع الجزائر

من ضمن جولاتنا في الجزائر، كان جَامعُ الجزائر، ذلك المركزٌ الدينيّ، والعِلمي، الثقافي والسياحِي، يعد أكبر مسجد في أفريقيا، وثالث أكبر مسجد في العالم بعد الحرَمين الشريفَين بمكة المُكرّمَة والمدينَةِ المنوّرَة.
وجامع الجزائر تم الانتهاء من بنائه في أبريل 2019، وافتُتِح رسمياً في 25 فبراير 2024. ويعد معلم حضاريّ، بِهندسته الفَريدة، التي زَاوجـت بين عراقة العِمارة الإسلاميّة بطَابعها المغَاربيّ الأندلسيّ، وآخر ابْتكارات الهندسة والبِناء في العالم، حيث حقّق عدّةَ أرقامٍ قيَاسيةٍ عالميةٍ في البناء.
تبلغُ مساحة جامع الجزائر 400.000 متر مربّع، يضمّ مسجِدا ضخما للصّلاة، يسع لـ 32000 مصلٍ، وتصلُ طاقة استيعابِه إلى 120 ألف مصلٍ عند احتساب صحنه وباحَاته الخارجيّة.

مساحة قاعة الصلاة بجامع الجزائر تبلغ 22 ألف متر مربع، بينما قُطر قبته 50 مترا، وفُرِش بـ 27 ألف متر مربع من السجّاد الفاخر المصنوعِ محليّا، وتزيَّنت الحوافّ العلويّة لجدرانه بـ 6 آلاف متر من الزّخرفة بمختلف خطوط الكتابة العربيّة.
فاز جامع الجزائر بجائزة دولية لأفضل تصميم معماري عام 2021 مقدمة من قبل متحف شيكاغو الأمريكي للهندسة المعمارية والمركز الأوروبي للفنون المعمارية.
مركز الفنون والثقافة
حينما وصلنا إلى مركز الفنون والثقافة قصر رؤساء البحر ( حصن 23)، كان المكان مفاجأة للحضور نظرا لما يضمه من تاريخ ثقافي وتراثي مميز.

ويُعد الشاهد الأثري الوحيد الذي يوثق امتداد المدينة القديمة حتى شاطئ البحر. تأسس المركز عام 1993 وافتتح للجمهور عام 1994 كفضاء ثقافي ومتحفي مفتوح. يمتد المركز على مساحة واسعة تضم مجموعة مبانٍ تاريخية من العهد العثماني (بين القرنين 16 و18).

يحتضن المركز معارض للفن التشكيلي، والصناعات التقليدية، والأزياء التراثية الجزائريّة.يعود تاريخ بناء القصر إلى تشييد برج الزوبية إلى سنة 1576، اي خلال العهد العثماني بهدف تعزيز الدفاعات البحرية، ولا يزال يحافظ على شكله القديم فعند التحول في أروقته يلاحظ الزخرفة والديكور فرغم بساطتها لكنها تدل على عظمتها، كما يتميز بواجهته المبنية بحجر المرمر .

يحتوي قصر الرياس في فضاءاته الداخلية على السقيفة وهي قاعة استقبال، ووسط الدار” الصحن ” يحيط به أعمدة رخامية، إضافة إلى البيوت والغرف ، تضم 4 بيوت تتميز بشكلها المستطيلي وسقفها الخشبي كما يضم المطبخ او وبيت الصابون والكنيف “بيت الماء”، وعلى السطح والدويرة. وغرفة الاكل .

تعرض في المركز مجموعة من الأزياء النسائية الجزائرية كما تنظم فيه مجموعة من الندوات الثقافية والفنية اضافة الى معارض تشكيلية.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة