الفن يرسم جسور التلاقي الحضاري بين مدرستين من عُمان واليونان


جعلان بني بوعلي – سالم بن حمد الساعدي|

في مشهد يعكس جمال التلاقي الإنساني وتنوع الثقافات، احتضن الفضاء الافتراضي صباح يوم الثلاثاء الماضي لقاءً تربوياً جمع جماعة اليونسكو بمدرسة السلطان قابوس بولاية جعلان بني بوعلي بمحافظة جنوب الشرقية، بإشراف الأستاذ نواف العريمي مع مدرسة أوناسيس الثانوية العامة في الجمهورية اليونانية ضمن برنامج التوأمة العالمية بين المدرستين.

وجاء اللقاء تحت عنوان المبادرة المشتركة “الفن مرآة الثقافة” (Art as a Mirror of Culture)، حيث سعت هذه المبادرة إلى ترجمة عمق الموروث الحضاري في كلا البلدين إلى أعمال فنية تعبّر عن الهوية الوطنية، وتروي ملامح التاريخ العريق لعُمان واليونان، في لوحة إبداعية تتجاوز حدود الجغرافيا وتُجسد وحدة القيم الإنسانية.
وشهد اللقاء تفاعلاً ثرياً بين الطلبة والمشرفين، حيث تبادل المشاركون الرؤى حول دور الفن كجسر حضاري يعكس تفاصيل الحياة والثقافة، إلى جانب استعراض نماذج فنية استلهمت رموزاً من البيئة العُمانية كالبحر والتراث البحري، ومن الحضارة اليونانية العريقة بما تحمله من إرث فكري وفني ممتد عبر التاريخ.
وحضر اللقاء من الجانب العُماني مدير مدرسة السلطان قابوس الأستاذ علي الكاسبي، فيما مثّل الجانب اليوناني مديرة مدرسة أوناسيس في تأكيد على أهمية هذه المبادرات في تعزيز التواصل الثقافي والتربوي، وفتح آفاق أوسع للتعاون الدولي بين المؤسسات التعليمية.
واختُتم اللقاء بتبادل هدية تذكارية بين المدرستين تمثلت في جدارية فنية تجسد أبرز رموز الثقافة في البلدين، في مشهد يجسد روح الصداقة والتلاقي الحضاري، ويعكس قدرة الفن على أن يكون لغة عالمية تُقرب الشعوب وتُثري التجارب الإنسانية.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن التبادل الثقافي لم يعد حكراً على المؤسسات الرسمية، بل أصبح جزءًا من التجربة التعليمية اليومية، حيث يسهم في بناء جيلٍ واعٍ بهويته، منفتح على العالم، وقادر على التعبير عن ثقافته بلغة الإبداع والفن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*