توافد أعداد كبيرة من الزوار للاستمتاع بالطبيعة ومناظرها الخلابة.. ضلكوت تدشن موسم الخريف مبكرا بعد منخفض المسرات

لوحة فنية اكتست فيها الجبال والسهول بحلة خضراء زاهية وافترشت الأرض بساطاً من العشب اليانع

ضلكوت – تقرير “وجهات” |

دشنت ولاية ضلكوت بمحافظة ظفار موسم الخريف مبكراً هذا العام مع انتشار البساط الأخضر في السهول والجبال، بعد هطول الأمطار مؤخرا لـ ” منخفض المسرات”.

وتوافدت أعداد كبيرة من الزوار من مختلف ولايات محافظة ظفار، للاستمتاع بالمناظر الخلابة التي رسمتها الطبيعة، حيث شكّلت الأمطار لوحة فنية اكتست فيها الجبال والسهول بحلة خضراء زاهية، وافترشت الأرض بساطاً من العشب اليانع، في مشهد يأسر القلوب ويمنح الزائر شعوراً عميقاً بالسكينة والانبهار.

بداية الخريف مبكرا 

ويعكس هذا المشهد دخول ولاية ضلكوت مبكرا في اجواء الخريف الذي يبدأ فلكيا كل عام في 21 يونيو. وتدافع السكان من الولايات بالمحافظة إلى ولاية ضلكوت للإستمتاع بسحر الطبيعة وروعتها لاكتشاف الجمال، في لوحة طبيعية متكاملة الأركان. 

وتجد المركبات على امتداد الطريق المؤدي إلى ضلكوت، في صورة تعكس الشغف المتزايد بهذه الوجهة الطبيعية وما تزخر به من مقومات سياحية واعدة، جعلتها مقصداً متجدداً للزوار خلال هذه الفترة.
وبرزت منطقة خضرفي التي ترتفع عن سطح البحر بحوالي 1050 متراً عن سطح البحر، كواحدة من أهم الوجهات، لما تتمتع به من إطلالات بانورامية خلابة على الأودية والتكوينات الجبلية، إلى جانب أجوائها المعتدلة ونسماتها العليلة التي تعزز تجربة الزائر وتمنحه تجربة سياحية فريدة تجمع بين الجمال الطبيعي والهدوء.

ويعكس هذا الإقبال السياحي ما تزخر ضلكوت من مقومات طبيعية، إلى جانب ما تحقق من مشاريع تنموية أسهمت في تهيئة البيئة المناسبة لاستقبال الزوار.

حراك اقتصادي 

ويمثل الإقبال السياحي فرصة في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي؛ إذ تنشط معه قطاعات النقل والخدمات والتسويق والضيافة، إلى جانب استفادة عدد من الفئات المرتبطة بالأنشطة الموسمية، ما يعكس تكامل الأثر السياحي والاقتصادي في آن واحد.
واتجه عدد من الزوار إلى التخييم في المواقع الطبيعية، في تجربة تعكس عمق الارتباط بين الإنسان والبيئة، وتؤكد تنامي الوعي بأهمية السياحة المستدامة. ومع حلول المساء، تحولت خضرفي إلى لوحة مضيئة، حيث أضاءت الأنوار أرجاء المكان، مانحة إياه طابعًا احتفاليًا مميزًا يضفي على التجربة مزيدًا من الجاذبية والحيوية.

ضلكوت تتنفس

يقول مروان بن عبدالحكيم الغساني، مدير دائرة الترويج، بالمديرية العامة للتراث والسياحة بمحافظة ظفار، تحولت ولاية ضلكوت في محافظة ظفار إلى لوحة فنية طبيعية خلابة، اكتست فيها الجبال والسهول بساطاً أخضر كثيفاً، إثر تأثرها بالحالة الجوية الأخيرة التي شهدتها السلطنة. 

واشار في حديث مع “وجهات“، ان ولاية ضلكوت عادة ما تشهد بداية موسم الخريف في ظفار الذي يبدأ من ضلكوت وينتهي فيها.

واضاف: تشهد الولاية إقبالاً ملحوظاً من السياح والمواطنين من مختلف أنحاء المحافظة وسلطنة عُمان، الذين حرصوا على استغلال عطلة نهاية الأسبوع للاستمتاع بالأجواء الباردة والمناظر الطبيعية الخلابة، حيث مشاهد الضباب والرذاذ في المرتفعات جعلت ضلكوت الوجهة المفضلة والخيار الأول لمحبي الطبيعة والتصوير والمغامرات، للاستمتاع بالأجواء والمناظر الطبيعية الخلابة، خاصة مع توفر أماكن الإطلالات الجبلية المباشرة على بحر العرب.

واشار قائلا: ساهمت التغطيات الواسعة وكثافة المحتوى الكتابي والبصري على منصات التواصل الاجتماعي في تحويل الولاية إلى وجهة رئيسية للزوار الباحثين عن الطبيعة والهدوء، مما عزز الحركة السياحية المحلية بشكل لافت من خلال الفيديوهات العالية الجودة، والصور الواقعية التي نقلت جمال شواطئها وسهولها الخضراء.

مشهد رائع 

بدوره، قال المرشد السياحي وصانع محتوى، عادل بن سالم العرم، لا شك أن المشهد رائع جدا مع انتشار اللون الاخضر في ضلكوت مما جعل السكان والزوار يشعرون بالارتياح مع هذه الاجواء المبكرة وجعلت الناس تفترش الارض لتعيش جوا جميلا وسط الطبيعة الساحرة. 

وأشار إلى ان الاجواء الممتعة جعلت الناس يقيمون مخيمات صغيرة وجلسات خاصة للعائلات، وهذا قد يعطي مؤشر لبداية موسم الخريف بشكل مبكر هذا العام. 

موكدا أن بعض العائلات من سكان ولاية ضلكوت خاصة ممن يبيعون أشياء تراثية يستفيدون من هذه الحركة النشطة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*