قرية وكِان وجهة سياحية جاذبة في موسم تفتح أزهار المشمش 

زارها قرابة 40 ألفاً العام الماضي وتشهد تنمية سياحية نوعية 

مشروع تلفريك وتحويل البيوت القديمة إلى نزل تراثية للزوار 

تجربة المشي على المسار الزراعي والمسارات الجبلية القديمة أصبحت  مقصداً للمغامرين من دول العالم

وكِان “نخل” – يوسف بن أحمد البلوشي |

تعد قرية وكان بولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة، إحدى مناطق الجذب السياحي نظرا لطبيعة ما تتميز به من برودة الجو خلال فصل الشتاء واعتدال جوها خلال فصل الصيف؛ حيث إن طقسها يتشابه مع غيرها من المناطق المرتفعة في سلسلة جبال الحجر الغربي ما يساعد الأهالي على استثمار ظروف الطقس في الزراعة، وتتنوع محاصيلها الزراعية على مدار العام وعلى وجه الخصوص المحاصيل الزراعية التي تجود بثمارها في المناطق ذات الطقس المعتدل صيفا مثل أشجار المشمش والرمان والخوخ والجوز والعنب وغيرها.

ووصلت شهرة قرية وكان اليوم، لكل مسامع العالم، نظرا لما تتميز به من طبيعة خلابة جاذبة للسياح والزوار سواء من داخل سلطنة عُمان أو خارجها.

وتشهد قرية وكان خلال هذه الفترة تفتح أزهار المشمش في موسم جميل وخلاب يلفت الأنظار؛ حيث تكتسي فيه أشجار المشمش باللون الأبيض، ويستمر الموسم حتى مطلع شهر مارس من كل عام. 

وتعدُّ أشجار المشمش من أشجار الفاكهة المعمرة التي تنمو في بعض المحافظات وخاصة المرتفعات الجبلية الشاهقةَ، وفي محافظة جنوب الباطنة؛ في قرى وادي مستل بولاية نخل، وتحديداً في قرى وكان وحدش والقورة، وهو المكان الملائم لنموها حيث المناخ البارد شتاءً ومعتدل صيفاً ما يسمح بنمو أشجار المشمش فيها بكميات تتيح للمزارعين تسويق ثمارها بشكل تجاري يشكل دخلا مناسبا لهم؛ نظراً لكثرة الإقبال عليه.

وتعد شجرة المشمش من الأشجار الغزيرة بالثمار؛ حيث تبدأ بالإنتاج عندما يكون ارتفاع الشجرة مترًا ونصف المتر في حين تستمر بالإنتاج والارتفاع حتى تصل إلى ارتفاع 20 متراً في بعض الأحيان. وتتميز أشجار المشمش بقدرتها على تكوين أفرع عديدة تشبه أشجار المانجو من حيث الضخامة والنمو. وتكون ثمار أشجار المشمش باللون الأصفر المائل للحُمرة في حين يتميز طعمها بين السكري والسكري الحامض.

وبلغ عدد زوار قرية وكان 39 ألفًا و976 زائراً خلال العام الماضي 2025م مقارنة بـ 36 ألفًا و759 زائراى خلال العام 2024م من مختلف الجنسيات من داخل سلطنة عُمان وخارجها. ويعود هذا الارتفاع إلى مكانة القرية السياحية التي توفر العديد من التجارب كتجربة المشي على المسار الزراعي والمسارات الجبلية القديمة التي أصبحت اليوم مقصداً للمغامرين من مختلف دول العالم.

وتعمل وزارة التراث والسياحة حاليًّا على تطوير المسارات الجبلية وتأمينها بحواجز وجلسات للراحة ودعم إنشاء بيوت ضيافة (نزل تراثية) من قبل الأهالي، حيث تهدف الوزارة إلى تحويل البيوت القديمة إلى مشروعات سياحية منتجة.

وهناك تعاون مستمر بين إدارة التراث والسياحة في محافظة جنوب الباطنة والجهات المعنية في المحافظة من خلال التعاون مع مكتب محافظة جنوب الباطنة ويتم العمل في توسعة وتحسين مواقف السيارات وتوفير الخدمات الأساسية كمراكز معلومات، وتقديم الاستشارات لأهالي القرية حول كيفية تحويل مزارعهم وبيوتهم إلى مزارات سياحية منظمة، والترويج لها لإدراج القرية كواجهة رئيسة في الخارطة السياحية لمحافظة جنوب الباطنة.

كما أن هناك دراسة للقيام بمشروع العربات المعلقة أو وسائل نقل بديلة لتقليل الازدحام المروري في الصعود للقرية (كمشروع مستقبلي مقترح). كما أن هناك تعاوناً مع شرطة عمان السُّلطانية خلال فترات الذروة لتنظيم حركة السير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*