هيئة الطيران المدني تعلن عن 9 مبادئ إستراتيجية لقطاع طيران مستدام خلال اللقاء الإعلامي 

نايف العبري: الإستراتيجية الوطنية للطيران 2040 تستهدف 40 مليون مسافر 

نقل مليون شحن جوي ومليار ريال استثمارات تراكمية للقطاع الخاص 

رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 3.5%

مسقط – وجهات 

نظّمت هيئة الطيران المدني، اليوم، لقاءً إعلامياً، استعرضت خلاله الإستراتيجية الوطنية للطيران 2040، ومبادراتها المستقبلية المتوائمة مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، إلى جانب أبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة خلال العام 2025 في مجالات السلامة والأمن والملاحة الجوية والأرصاد الجوية، والتحول الرقمي، وتطوير البنية التنظيمية والتشغيلية لقطاع الطيران.

وأكد سعادة المهندس/ نايف بن علي العبري، رئيس هيئة الطيران المدني خلال اللقاء، أن الإستراتيجية تمثل خارطة طريق شاملة وطويلة المدى لتطوير قطاع الطيران المدني في سلطنة عُمان، مشيراً إلى أنها تهدف إلى تحويل القطاع من مجرد وسيلة نقل إلى محرك اقتصادي وتنموي فاعل يدعم تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستدامة المالية.

وأضاف، أن الإستراتيجية وضعت مؤشرات نمو طموحة بحلول عام 2040، تشمل استقبال أكثر من أربعين مليون مسافر، نقل نحو مليون طن من الشحن الجوي، استثمارات تراكمية للقطاع الخاص تتجاوز مليار ريال عماني، ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 3.5%.

9 مبادئ

كما تتضمن 9 مبادئ إستراتيجية تُشكل الأساس لقطاع طيران مستدام، وتشمل (الاقتصاد) من خلال تحفيز تنمية وتنويع اقتصاد سلطنة عمان، و(الأمن والسلامة) لضمان الأمن والسلامة في قطاع الطيران، و (رأس المال البشري) عبر بناء وجذب الكفاءات لقطاع الطيران، والتجارة لتعزيز الأداء التجاري لأصحاب المصلحة والشركات في القطاع، و(الاستدامة) من خلال تبني مبادئ الاستدامة البيئية في القطاع، و (السياسات والتشريعات) لدعم نمو وتنافسية القطاع من خلال السياسات والتشريعات، و (العمليات التشغيلية) للسعي نحو الكفاءة التشغيلية والتميز في الخدمة، و(الابتكار) لتشجيع الابتكار والتحول الرقمي وتحسين تجربة العميل، وأخيراً (الحوكمة) التي تعزز التواصل والتعاون بفعالية لضمان التوافق المستمر بين جميع الأطراف.

3 ركائز رئيسية 

كما تُركّز على 3 ركائز رئيسة تدعمها مجموعة من الممكنات القطاعية. أولاً: المطارات والبنى الأساسية، التي تهدف إلى تطوير المطارات لتقديم تجربة متميزة لمستخدمي الطيران من خلال بنية أساسية ملائمة، وخدمات عالية الجودة، وعمليات تتسم بالكفاءة والاستدامة، وتشمل ثلاثة برامج استراتيجية وهي: برنامج تعظيم الأداء التشغيلي لرفع الكفاءة التشغيلية وتحسين مستويات الخدمة، برنامج التطوير التجاري لتعزيز جاذبية وتنافسية المطارات عبر تطوير المنتجات والخدمات التجارية وتحفيز شركات الطيران، وبرنامج تفعيل شبكة المطارات والاستدامة لضمان التشغيل المستدام ودمج مبادئ الاستدامة البيئية في الخدمات والعمليات.

أما الركيزة الثانية فهي النقل الجوي، وتهدف إلى تعزيز ربط سلطنة عُمان محليًا ودوليًا من خلال شبكة نقل جوي تنافسية وفعّالة تدعم النمو الاقتصادي وتخدم مختلف القطاعات، وتشمل ثلاثة برامج استراتيجية هي: برنامج رفع سعة وعدد وجهات النقل الجوي لتعظيم القدرات الوطنية وتعزيز التنافسية الإقليمية والدولية، برنامج محفزات النقل الجوي لتعزيز الربط الداخلي والدولي عبر أدوات تحفيزية، وبرنامج الاستدامة البيئية للناقلات الجوية لتحقيق الامتثال البيئي وتبني الحلول المبتكرة بما يتوافق مع المعايير الدولية.

خدمات الطيران 

وتركز الركيزة الثالثة (خدمات الطيران)،على التميز في الخدمات وتطوير سلسلة القيمة، وتبني التقنيات الحديثة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتشمل ثلاثة برامج استراتيجية هي: برنامج إدارة المجال الجوي لتحسين كفاءة إدارة المجال الجوي العُماني وتعظيم طاقته الاستيعابية، برنامج تطوير خدمات الدعم لتعزيز كفاءة خدمات الطيران، وبرنامج التنقل الجوي المتقدم (Advanced Air Mobility – AAM) لدمج تقنيات النقل الجوي المتقدم، بما في ذلك الطائرات بدون طيار، بشكل آمن وذو جدوى اقتصادية.

وتدعم الممكنات القطاعية نمو وتطوير قطاع الطيران من خلال تعزيز الكفاءات الوطنية، وتطوير التشريعات، وتحسين الحوكمة، ورفع جودة الخدمات، وتشمل ستة برامج استراتيجية هي: برنامج تطوير رأس المال البشري، برنامج أمن وسلامة الطيران، برنامج التشريعات الاقتصادية، برنامج جودة الخدمات والمكانة العالمية، برنامج جذب القطاع الخاص، وبرنامج إطار الحوكمة والتنسيق للقطاع.

15 عاما للتنفيذ 

وتمتد خطة تنفيذ الإستراتيجية على مدى 15 عاماً، موزعة على ثلاث مراحل رئيسة. المرحلة الأولى، مرحلة البدء والتأكد من الجاهزية خلال الفترة (2026-2027)، تشمل 17 مبادرة أبرزها: إعادة تصميم العمليات التشغيلية بمطار مسقط الدولي، وتعزيز الربط الجوي للركاب بمطاري مسقط وصلالة، وتقديم خدمات التموين والصيانة للطائرات في المطارات المحلية (حسب الحاجة التجارية)، وبناء وتوطين إمكانيات الصيانة الثقيلة للطائرات في سلطنة عُمان، إعادة صياغة وتحديث التشريعات واللوائح الاقتصادية لقطاع الطيران، والتطوير المستمر للسلامة والأمن في قطاع الطيران.

أما المرحلة الثانية، مرحلة التسارع والإقلاع للفترة من 2027 حتى 2030، فهي مرحلة تعزيز النمو التجاري وتوسيع سلسلة القيمة وجذب الاستثمارات النوعية، وتضم 18 مبادرة أبرزها: تطوير نظام الخدمة العامة للنقل الجوي لدعم خطوط الطيران الداخلي، وتفعيل الالتزام بكورسيا (خطة التعويض عن الكربون وخفضه في مجال الطيران الدولي) مع الحد من الأثر المالي على الناقلات الوطنية، وضمان جاهزية القطاع لتقنيات وأنواع الوقود المستحدثة للطيران، وتعظيم القدرة الاستيعابية للمجال الجوي العماني، وإعداد الإطار التنظيمي والتشريعي للتنقل الجوي المتقدم، وتصميم وتفعيل منصة إدارة الحركة الجوية للطائرات المسيّرة UTM، وتفعيل التنقل الجوي المتقدم في بيئة اختبار آمنة، بالإضافة إلى إعادة تصميم وتحسين تجربة المستثمرين في القطاع.

39 مبادرة 

وتختتم مراحل التنفيذ بالمرحلة الثالثة، مرحلة التحليق للفترة من 2030 حتى 2040، حيث تشمل 4 مبادرات تُنفذ بالتوازي مع المبادرات المستمرة من المراحل السابقة، أبرزها: التوسيع التدريجي للبنية الأساسية والقدرة الاستيعابية للمطارات، وبناء قدرات إدارة الحركة الجوية الفضائية لتمكين البرنامج التنفيذي لقطاع الفضاء العُماني، وتعظيم وتنويع خدمات الطيران المقدمة للطيران الخاص، بما يضمن استمرار تنافسية سلطنة عُمان على المستويين الإقليمي والدولي وتحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040.

وبذلك يصل إجمالي عدد المبادرات في الإستراتيجية الوطنية للطيران 2040 إلى 39 مبادرة موزعة على المراحل الثلاث، لتشكل خطة شاملة تضمن تحقيق النمو المستدام وتحويل قطاع الطيران المدني إلى محرك اقتصادي وتنموي رئيس لعُمان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*