قرية التراث في شتاء الطحايم 2026 نافذة حيّة على الذاكرة العُمانية

جعلان بني بوحسن – سالم بن حمد الساعدي|

تشكّل قرية التراث إحدى أبرز المحطات الثقافية في موسم شتاء الطحايم 2026 بولاية جعلان بني بوحسن، حيث تحضر بوصفها مساحة حيّة تستحضر تفاصيل الموروث العُماني، وتعيد تقديمه للزوار في قالب تفاعلي يجمع بين الأصالة والتجربة المعاصرة، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز حضور الهوية الثقافية في الفعاليات الموسمية.

وتقدّم قرية التراث للزائر مشهداً متكاملاً يعكس أنماط الحياة العُمانية القديمة، من خلال البيوت التقليدية، والمقتنيات التراثية، وأدوات المعيشة اليومية، إلى جانب أركان مخصصة للحِرف والصناعات اليدوية التي تجسّد مهارات الأجداد وتبرز عمق العلاقة بين الإنسان والأرض.

وشهدت القرية إقبالاً لافتاً من الزوار من مختلف الفئات العمرية، حيث أسهمت طبيعة العرض التفاعلي في جذب الأسر والأطفال والمهتمين بالتراث، وأتاحت لهم فرصة التعرف عن قرب على ملامح الحياة التقليدية، والاستماع إلى شروحات مباشرة من المشاركين والحرفيين، في تجربة تثقيفية تعزّز الوعي بالموروث الوطني وتقرّبه من الأجيال الجديدة.

ابراز مساهمات المرأة

وحول مشاركة جمعية المرأة العُمانية بجعلان بني بوحسن، أكدت أفراح بنت حمد المسرورية، رئيسة الجمعية: أن مشاركة الجمعية في قرية التراث ضمن موسم شتاء الطحايم تأتي انطلاقاً من دورها في إبراز إسهامات المرأة العُمانية في حفظ الموروث الثقافي وتعزيزه، مشيرة إلى أن الأركان المشاركة تعكس جانبًا من الحِرف التقليدية والأعمال اليدوية التي تجيدها المرأة، وتسهم في نقل هذا الإرث للأجيال الجديدة بأسلوب عملي وتفاعلي. 

وأضافت أن مثل هذه المواسم تمثل فرصة مهمة لتمكين المرأة، ودعم الأسر المنتجة، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي والاقتصادي.

محتوى غني 

من جانبه، عبّر جمعة بن مبارك العريمي، أحد زوار موسم شتاء الطحايم 2026 عن إعجابه بما تقدمه قرية التراث من محتوى غني يعكس أصالة المجتمع العُماني، مؤكداً أن التجربة منحت الزائر إحساسًا حقيقيًا بالعودة إلى تفاصيل الماضي، ومكنت الأسر من التعرف على نمط الحياة التقليدية والحِرف القديمة في أجواء منظمة وجاذبة، مشيرًا إلى أن الموسم نجح في الجمع بين الترفيه والمعرفة، ما يجعله وجهة مناسبة للعائلات.

كما مثّلت قرية التراث منصة داعمة للأسر المنتجة والحرفيين، من خلال عرض منتجات محلية ومشغولات يدوية تعكس تنوّع الموروث الثقافي، وتسهم في دعم الاقتصاد المجتمعي، وربط التراث بفرص اقتصادية مستدامة، في إطار يعزّز مفهوم السياحة الثقافية بوصفها رافدًا تنمويًا مهماً.

ويأتي حضور قرية التراث ضمن موسم شتاء الطحايم 2026 ليؤكد أن الحفاظ على الهوية لا يكون باستعادتها في الذاكرة فقط، بل بإحيائها في الواقع وتقديمها للأجيال والزوار بأسلوب حيّ ومتوازن. 

وتواصل القرية استقبال زوارها ضمن فعاليات الموسم حتى السابع من فبراير 2026 لتبقى شاهداً حياً على غنى التراث العُماني، ودوره في تعزيز مكانة جنوب الشرقية كوجهة ثقافية وسياحية شتوية واعدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*