مسار مشي سياحي يعبر ولايات جنوب الشرقية من طهوة إلى مصيرة

جعلان بني بوعلي – سالم بن حمد الساعدي|

نظّم فريق جعلان بني بوعلي للمسير الطويل والمغامرات بالتعاون مع حملة جابل عمرك برنامج «خط المسار التاريخي لولايات محافظة جنوب الشرقية» مشياً على الأقدام في تجربة سياحية مغامِرة جمعت بين استكشاف الطبيعة واستحضار البعد التاريخي للمكان، وقدّمت نموذجاً واعداً لسياحة المسارات والمغامرات في سلطنة عُمان.

وانطلقت فعاليات البرنامج تزامنًا مع احتفالات سلطنة عُمان بمناسبة يوم تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم، في دلالة وطنية تعكس ارتباط المبادرات المجتمعية بالمناسبات الوطنية وتعزّز حضور الفعاليات الهادفة المصاحبة لها.

وانطلق المسير برعاية سعادة طالب بن خميس البلوشي، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صور، حيث كانت نقطة البداية من منطقة طهوة بولاية الكامل والوافي على أن يختتم في ولاية مصيرة، مرورًا بعدد من ولايات محافظة جنوب الشرقية من بينها جعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي لمسافة إجمالية تقارب 300 كيلومتر عبر مسار تنوعت تضاريسه بين القرى والسهول والسواحل والبيئات الطبيعية المفتوحة.

ويستمر المسير حتى يوم الأربعاء 21 يناير 2026 ضمن برنامج متكامل يهدف إلى إبراز المقومات التاريخية والطبيعية التي تزخر بها محافظة جنوب الشرقية من خلال مسير يمتد عبر عدد من ولاياتها وقراها مرورًا بمحطات تراثية وسياحية متنوعة، تتيح للمشاركين التعرف على تاريخ المنطقة وموروثها الثقافي، إلى جانب الاستمتاع بجمال الطبيعة وتنوّعها البيئي.

وشهد البرنامج مشاركة فرق ومتطوعين من محبي رياضة المشي والمغامرات ، في تجربة جسّدت روح التحدي والانضباط والعمل الجماعي، وأسهمت في تعزيز ثقافة السياحة النشطة ونشر الوعي بأهمية النشاط البدني، إلى جانب الاطلاع الميداني على مكونات المكان.

وتوزعت مراحل البرنامج على مسارات يومية تراوحت أطوالها بين 25 و53 كيلومترًا وبمدد مشي امتدت من 4 إلى 12 ساعة يوميًا، حيث بدأ المسير من قرية طهوة مرورًا بعدد من القرى والمعالم البارزة من بينها الكامل والوافي وجعلان بني بوحسن وجعلان بني بوعلي ونيابة الأشخرة وقرون وقحيد والنجدة وصولًا إلى ميناء شنة ومنه إلى جزيرة مصيرة.

وتضمن البرنامج عدداً من الفعاليات المصاحبة شملت توفير الوجبات الغذائية للمشاركين وتنظيم فقرات تراثية عكست الموروث المحلي، إلى جانب عرض لإنجازات فريق جعلان بني بوعلي للمسير الطويل والمغامرات، على أن يُقام حفل لتكريم المشاركين في وقت لاحق تقديراً لجهودهم ومشاركتهم في إنجاح هذه التجربة.

وجرى خلال المسير تحديد محطات للاستراحة والاستقبال، حظي فيها المشاركون بترحيب ودعم من عدد من الجهات والمسؤولين في مشهد عكس روح التعاون المجتمعي، وأكد أهمية الشراكة في إنجاح المبادرات الرياضية والسياحية.

ويمثّل هذا المسار أكثر من مجرد رحلة مشي طويلة؛ إذ يشكّل تجربة سياحية متكاملة تعيد تقديم محافظة جنوب الشرقية من منظور مختلف، حيث يلتقي التاريخ بالطبيعة، وتتحول القرى والطرق القديمة إلى مسارات نابضة بالحياة وقابلة للتطوير السياحي، بما يعزّز حضور المحافظة كوجهة واعدة لعشّاق المسارات والتجارب الأصيلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*