مسقط – وجهات|
نظمت الجمعية الاقتصادية العمانية مساء اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 المجلس الاقتصادي الـ 29 حول “أداء الاقتصاد العماني 2020 ـ 2025” حيث استعرض معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري، وزير الاقتصاد، وتطرق معاليه في العرض المرئي إلى آفاق وتوجهات الاقتصاد العالمي، وأداء الاقتصاد العماني، كما تطرق إلى خطة التنمية الخمسية الحادية عشر “2026 ـ 2030”.

واستعرض معاليه آفاق واتجاهات الاقتصاد العالمي عام 2026م ومعدل نمو الناتج الإجمالي الحقيقي العالمي خلال الفترة 2022 ـ 2026، بالإضافة إلى تعاظم القيود التجارية الحمائية، وتسارع التغيرات المناخية، وكذلك استمرار قلق السيطرة على التضخم العالمي خلال الفترة “2019 ـ 2026م”، ومعدلات الدين العالمي خلال الفترة “2019 ـ 2025”.
وأكد الصقري أن الدين العام في سلطنة عُمان بلغ 14.1 مليار ريال عماني خلال النصف الأول من العام الجاري، مؤكداً أن متوسط النمو السنوي المستهدف خلال الفترة 2021 ـ 2024 يقدر بـ 5.0%، وسجلت الأنشطة غير النفطية ما نسبته 73% في الاقتصاد العماني بالأسعار الثابتة خلال عام 2024م.
وذكر ان الأنشطة غير النفطية سجلت معدلات النمو بـ 4.1% في النصف الأول من عام 2025م، بينما سجلت الأنشطة النفطية نمو بـ 0.5%، وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي من المتوقع أن ينمو الاقتصاد العماني 4% خلال عام 2026 مقارنة بـ 2.9% في عام 2025، بينما تتوقع وزارة الاقتصاد أن ينمو الاقتصاد العماني 2.6% عام 2026 مقارنة بـ 2.2% خلال عام 2025م.
وأوضح أن منظومة القوانين والتشريعات ذات البعد الاقتصادي شهدت حديثاً خلال العام الجاري 2025 بينها إصدار نظام البنك المركزي العماني، وصدور القانون المصرفي، وإنشاء محكمة الاستثمار والتجارية، وصدور قانون الصحة العامة إضافة إلى صدور قانون المعاملات الإلكترونية، والقانون المالي، وقانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وكذلك صدور نظام صندوق الحماية الاجتماعية، واللائحة التنفيذية لقانون الحماية الاجتماعية، أضف إلى ذلك صدور قوانين التنظيم العقاري، والضريبة على دخل الأفراد، وتحصيل مستحقات الدولة، وقد تم تخصيص 577 مليون ريال عماني للمنافع الاجتماعية في موازنة عام 2025.
وتطرق وزير الاقتصاد إلى أن خطة التنمية الخمسية الحادية عشر تهدف إلى تحقيق النتائج التنموية الفعلية وضمان المشاركة المجتمعية الواسعة في إعدادها بهدف اتشاق عمل مؤسسات الدولة، كما أن التخطيط البرامجي المتكامل يربط بين اهداف الرؤية طويلة المدى “عمان 2040” والخطة متوسطة المدى “2026 ـ 2030” من خلال مجموعة من البرامج التي تساهم في تحقيق هذه الأهداف ووضع مستهدفات لها، إضافة إلى أن النمذجة الاقتصادية والتخطيط المبني على النتائج يتماشى مع توجه سلطنة عمان أيضاً لتبنى موازنة البرامج والأداء، إذ يمكن متابعة مدى الإنجاز المحقق في الخطة الحادية عشر وتقييم نتائجها وتأثيرها من خلال مجموعة من مؤشرات قياس الأداء الذكية، مؤكداً معاليه أن الخطة تستوعب الديناميكيات العالمية والإقليمية المتغيرة، وسوف تستخدم تخطيط السيناريوهات لتوقع سيناريوهات مستقبلية مختلفة، وتطوير استراتيجيات للاستجابة بفاعلية، ويتضمن ذلك تحديد الدوافع الرئيسة للتغيير، واستكشاف مختلف إشارات التغير المستقبلية المحتملة، وإعداد خطط للمخاطر المحتملة.
التخطيط المرن
وقال الدكتور خالد بن سعيد العامري، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية: أن مسيرة الاقتصاد العماني خلال نصف عقد من الزمان لم تكن مجرد أرقام في سجلات النمو، بل كانت ملحمة من التخطيط المرن والتنفيذ الحازم تحت ظل الرؤية الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، إذ بدأنا عام 2020 بتحديات استثنائية، لكن الاقتصاد العماني أثبت مرونة فائقة بفضل الإجراءات المالية الحصيفة، فقد استطاعت سلطنة عمان خلال الفترة من 2020 ـ 2025 خفض الدين العام من مستويات تجاوزت 60% من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات آمنة تعزز الجدارة الائتمانية لسلطنة عُمان ، وتحقيق فوائض مالية بفضل ارتفاع أسعار النفط والإصلاحات الاقتصادية، مما وجه الفائض نحو سداد الديون ودعم المشاريع التنموية، إضافة إلى رفع التصنيف الائتمان حيث توجت هذه الجهود برفع تصنيف سلطنة عُمان من قبل الوكالات الدولية إلى درجة “الاستثمار”، مما يعكس الثقة العالمية في سياسات سلطنة عمان في عهد النهضة المتجددة.
وأوضح أن الخطة الخمسية العاشرة (2021 ـ 2025) تمثل ركيزة التحول فهي خطة الإنقاذ والبناء، حيث ركزت على الاستدامة المالية عبر البرنامج الوطني للاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي، وكذلك التنويع الاقتصادي من خلال التركيز على القطاعات الواعدة كالصناعات التحويلية، واللوجستيات، والسياحة، مع دخول “الهيدروجين الأخضر” كلاعب استراتيجي جديد، إضافة إلى الحماية الاجتماعية بالتوازي مع الإصلاح الاقتصادي، حيث تم إطلاق منظومة الحماية الاجتماعية لضمان العيش الكريم للمواطن .. مضيفا: بينما نستعد لوداع الخطة العاشرة، نتطلع بشغف نحو الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026 ـ 2030) والتي نعتبرها “خطة جني الثمار” ونتطلع في الجمعية الاقتصادية العمانية إلى استثمار النمو القائم على الابتكار من خلال تعزيز الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي كقاطرة للنمو، وتمكين القطاع الخاص لينتقل من دور “المساند” إلى دور “المحرك الرئيسي” للاستثمار والتوظيف، وكذلك الاستدامة البيئية بالمضي قدماً في خطة الحياد الصفري الكربوني 2050، وجذب الاستثمارات في الطاقة النظيفة.
وأكد إن المؤشرات الإيجابية التي حققتها سلطنة عمان ليست غاية في حد ذاتها، بل هي وسيلة لتحقيق الهدف الأسمى “رفاهية المواطن العماني وبناء اقتصاد تنافسي عالمي” ونحن في الجمعية الاقتصادية العمانية سنظل شركاء في التحليل، والرصد، وتقديم المرئيات التي تخدم الصالح العام.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة