البريمي – العُمانية|
تشهد محافظة البريمي مشروعات استراتيجيّة وحراكاً اقتصاديّاً تعزيزاً للتنمية المستدامة وتحسينًا لجودة حياة المواطنين من خلال متابعة مشروع المنطقة الاقتصادية بنيابة الروضة ورصف الطرق وتطوير المتنزهات والحدائق وزيادة أماكن ممارسة الرياضة، في إطار خططها لتنمية المحافظة وتعزيز القطاعين السياحي والتجاري، بما يشكل أساساً للنهوض الاقتصادي المستدام.

وقال سعادةُ السّيد الدّكتور حمد بن أحمد البوسعيدي محافظ البريمي، إن من بين أهم المشروعات التي تعمل عليها المحافظة مشروع تطوير واحة البريمي (مركز المدينة) وقد وصلت نسبة إنجازه إلى نحو 98%، ليكون واحة حضرية متكاملة تضم الأنشطة التجارية والخدمية والترفيهية.
البحيرة الصناعية
وأضاف: أن الأعمال الإنشائية في مشروع البحيرة الصناعية على مساحة تتجاوز 91 ألف متر مربع قد أنجز 80% منها، لتشكّل وجهة سياحيّة وترفيهيّة جديدة تعزّز الحركة الاقتصادية في المحافظة.

وأشار إلى تنفيذ مشروعات لرصف الطرق في مختلف ولايات المحافظة منها إنجاز ما يقارب 20% من الحزمة الأولى، و20% من الحزمة الثانية، و10% من الحزمة الثالثة، فيما تتواصل الأعمال لاستكمال تنفيذ الحزم الثلاث بما يسهم في تحسين الحركة المرورية وربط المناطق المختلفة بكفاءة عالية.
وفيما يتعلق بالمشروعات الاستراتيجية اوضح سعادة السيد محافظ البريمي، أن المحافظة تركز حاليًّا على مجموعة منها تمثل نقلة نوعية في مسار التنمية بالمحافظة، وتهدف إلى تعزيز مكانتها كمركز اقتصادي واستثماري دائم، ومن بينها مشروع المنطقة الاقتصادية بنيابة الروضة بولاية محضة، الذي يمثل خطوة كبيرة للاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل الإمداد والتوريد، وتطوير مراكز إعادة التصدير بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات والأسواق المختلفة، إضافة إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية وإيجاد فرص عمل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
شبكة سكك الحديد
وذكر أن مشروع شبكة السكة الحديدية (حفيت للقطارات) يهدف إلى إنشاء شبكة سكك حديدية تربط بين سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربية المتحدة بما يعزز التعاون ويسهم في النقل المستدام والتنمية الاقتصادية، ويمثل إلى جانب المنطقة الاقتصادية بالروضة، توجهًا استراتيجيًّا لتحويل محافظة البريمي إلى مركز للنقل والتجارة والصناعة، ومن المتوقع أن تظهر آثاره تدريجيًّا خلال السنوات القادمة.
ولفت إلى أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، تعمل على مشروع ازدواجية طريق البريمي – محضة بطول 11 كم، إلى جانب المشروعات الزراعية في ولاية محضة، بما فيها الاستراتيجية المائية، لتعزيز الأمن الغذائي وإيجاد فرص عمل وضمان استدامة الموارد الطبيعية.
وبيّن أن محافظة البريمي قامت بجهود ملموسة ومتكاملة لجذب الاستثمارات المحلية والإقليمية عن طريق العمل على عدد من المبادرات النوعية التي تدعم البيئة الاستثمارية وتهيّئ لفرص اقتصادية متعدّدة ومتنوعة.
عقود استثمارية
وأشار إلى أن المحافظة شهدت التوقيع على 23 عقدا استثماريًّا موزعة على مختلف ولايات المحافظة بحجم استثماري تجاوز 13 مليون ريال عُماني، وبلغت قيمة العوائد الاستثمارية منها أكثر من مليوني ريال عُماني، ما يعكس الاهتمام الفعلي بتطوير مناخ الاستثمار وجذب المشروعات النوعية ذات القيمة المضافة.
وأكد على أن المحافظة تركز على تسهيل الإجراءات الاستثمارية، وتقديم الدعم الفني والاستشاري للمستثمرين لضمان استدامة المشروعات عبر متابعة التنفيذ والمخرجات، بما يحقق التكامل بين التنمية الاقتصادية وفرص العمل المُتاحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويعزز مكانة المحافظة باعتبارها وجهة استثمارية دائمة.
وبيّن أنه تم إسناد العمل لإحدى الشركات المتخصصة لاستكشاف الفرص الاستثمارية في المحافظة، وتم الانتهاء من المسودة الأولى للدراسة، تمهيدًا لاعتمادها وتنفيذها بما يدعم توجهات التنمية والاستثمار في المرحلة المقبلة.
القطاع السياحي
وقال: إن القطاع السياحي والبيئي يشكل إحدى الركائز الأساسية في المحافظة، حيث يتم التنسيق بشكل مستمر مع وزارة التراث والسياحة والجهات المعنية بالقطاعات البيئية والعمرانية لضمان استمرار المشروعات وتنميتها بطريقة متوازنة ومستدامة، مضيفًا أنه يجري التنسيق في جميع مراحل إنشاء المشروعات، بدءًا من التصميم والتنفيذ وصولاً إلى الحفاظ على الطابع البيئي والجمالي للمواقع، مع الحرص على توافق الجهود وتجنب التداخل بين المشروعات المختلفة.
وأشار إلى أنه من بين المشروعات التي ستظهر قريبًا على أرض الواقع، واحة البريمي التي تربط حصني الخندق والحلة، ومشروع تطوير شريعة البريمي، وتطوير فلجي الصعراني وواحة محضة، ومشروعات تطوير شريعتي فلجي السنينة والريحاني بولاية السنينة، ومشروع مركز المعلومات السياحية الذي وصلت نسبة إنجازه إلى 99%، وتشارك المحافظة أيضًا في وضع خطة التنمية السياحية للمحافظة، إضافة إلى تهيئة منطقة المخيمات الشتوية بولاية محضة، ما يعكس التوجه نحو تنمية القطاع السياحي واستثمار المقومات الطبيعية والتراثية.
وفيما يتعلق بدور الشباب العُماني بالمشاركة في مسيرة التنمية ومواصلة النهضة المتجدّدة قال محافظ البريمي، إن عملنا خلال الفترةِ الماضية تركّز على تنفيذِ عددٍ من المبادراتِ والآلياتِ التي تسهمُ في تجسيرِ التواصلِ مع هذه الفئةِ الحيويةِ من المجتمع، تعزيزاً لمشاركتهم الفاعلة في التنميةِ المحلية.
وأضاف: أنه يحرص على عقدِ جلساتٍ حواريةٍ دوريةٍ يترأسها، وتُعنى بمناقشةِ القضايا التنموية المحلية، وتُتيح للشباب فرصةَ طرحِ أفكارهم ومقترحاتهم في بيئةٍ تشاركيةٍ تدعم حضورهم في منظومةِ التخطيطِ المحلي وصنعِ القرار، ويعمل على تعزيزِ التواصلِ الرقمي من خلالِ توفيرِ قنواتٍ تفاعليةٍ تمكّن الشباب من إيصالِ آرائهم ومقترحاتهم بسهولةٍ وفاعلية، وفي إطار من الشفافيةِ والانفتاحِ في العملِ الحكومي.
وبيّن أن خطط المحافظةِ ومشروعاتها تراعي ما يُطرحُ من أفكارِ الشبابِ عبر ممثليهم في المجالسِ المحليةِ والبلدية، بما يضمنُ عكسَ تطلعاتِهم في البرامجِ التنموية، مشيرًا إلى تنفيذ مبادراتٍ نوعيّةً تستهدفُ إشراكَ الشبابِ في متابعةِ سيرِ المشروعات التنموية على أرضِ الواقع، من بينها مبادرةُ الشراكةِ المجتمعية التي شاركَ فيها عددٌ من المسؤولين والمشايخِ والإعلاميين ونشطاءِ المجتمع، من خلال زيارةٍ ميدانيةٍ للمشروعاتِ التنمويةِ الجاري تنفيذُها، مما أتاحَ للشبابِ الاطلاعَ المباشرَ على الجهودِ المبذولةِ ومناقشةَ مقترحاتِهم.
برامج ثقافية وفنية
وفيما يتعلق بالبرامج التي يعمل عليها مكتب المحافظ في الشأن الثقافي والفني بالتنسيق مع دائرة الثقافة والرياضة والشباب في المحافظة، اوضح، الحرص على دعم الحراك الثقافي والفني والرياضي بالتعاون مع دائرة الثقافة والرياضة والشباب، والجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني داخل المحافظة وخارجها، ضمن عمل تكاملي يعزز دور الثقافة والإبداع والرياضة في التنمية المجتمعية.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة