تنفيذ مشروعات خدمية بأكثر من 39 مليون ريال.. محافظة الظاهرة تواصل مسيرة البناء والتنمية

عبري – العُمانية|

 تشهد محافظة الظاهرة تطوراً تنموياً متسارعاً في ولاياتها الثلاث عبري وينقل وضنك، من خلال تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية “عُمان 2040” وتعزز جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار سعادةُ نجيب بن علي الرواس، محافظ الظاهرة إلى حرص المحافظة على مواصلة العمل بعزيمة وإخلاص عبر خطة سنوية لتنفيذ مشروعات تنموية وفق أولويات كل ولاية، يجري تمويلها من الموازنة المعتمدة للمحافظة، حيث بلغ إجمالي المشروعات المنفذة وقيد التنفيذ خلال الخطة الخمسية العاشرة (2021 – 2025) نحو 183 مشروعاً بتكلفة تجاوزت 39 مليون ريال عُماني، شملت مشروعات البنية الأساسية والخدمية ومشروعات التطوير والحدائق والمماشي الصحية والفعاليات والمهرجانات.

19 مشروعا 

وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وتشجيع الأنشطة الرياضية والترفيهية، أوضح سعادتُه أن محافظة الظاهرة قد نفذت 22 مشروعاً لإنشاء وتطوير الحدائق والمماشي الصحية بتكلفة تتجاوز 9 ملايين ريال عُماني، أنجز منها 19 مشروعاً أبرزها ساحة عبري والمماشي الصحية في نيابة حمراء الدروع وحيي العقبة والنهضة بعبري وممشى الوقبة بينقل وممشى ضنك، فيما يجري العمل على ثلاثة مشروعات أخرى تشمل حديقة عبري العامة بتكلفة تزيد على 5 ملايين ريال عُماني وبنسبة إنجاز تجاوزت 5%، إضافة إلى مشروعي إطلالتي ينقل وضنك اللذين يقامان على مساحة 65 ألف متر مربع لكل منهما وبتكلفة إجمالية بلغت 4 ملايين ريال عُماني وبنسبة إنجاز تجاوزت 50% لكل مشروع.

كما بلغت تكلفة مشروعات البنية الأساسية أكثر من 23 مليون ريال عُماني موزعة على 85 مشروعًا تم تنفيذ 66 منها، بينما يجري العمل على استكمال المشروعات المتبقية، وتهدف كلها إلى تحسين المرافق العامة وتسهيل حركة المواطنين وتعزيز البنية الأساسية بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة.

وفي سياق متصل، أكّد الرواس، أن المحافظة تولي اهتماماً كبيراً بتنظيم ودعم الفعاليات الثقافية والرياضية والسياحية التي تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية بالمحافظة بمبلغ إجمالي تجاوز 3.5 مليون ريال عُماني. وشملت هذه الجهود تنظيم مهرجان الظاهرة السياحي في نسختيه الأولى والثانية وسباقات القدرة والتحمل، ودعم مهرجان حمراء الدروع للإبل والموروث الشعبي، ومهرجان ينقل لمزاينة الحيران ومهرجان الظاهرة السينمائي في نسختيه الأولى والثانية، والمشاركة في معارض التمور والعسل في نسختيهما، واستضافة المحافظة باعتبارها ضيف شرف في معرض مسقط الدّولي للكتاب في دورته الثامنة والعشرين، والمشاركة في معرض كومكس 2025، بالإضافة إلى تنظيم ماراثون الظاهرة في نسختيه الأولى والثانية وتنظيم هاكاثون الظاهرة للابتكار التقني 2025 ، فضلًا عن تنظيم فعالية قرية المشجعين المصاحبة لبطولة كأس العالم قطر 2022.

منشآت فندقية 

من جانب آخر تُواصل إدارة التراث والسياحة بمحافظة الظاهرة تنفيذ خططها وبرامجها الهادفة إلى تعزيز مكانة المحافظة باعتبارها وجهة سياحية بارزة على مستوى سلطنة عُمان من خلال تطوير المقومات السياحية والاهتمام بالمواقع التراثية والأثرية التي تزخر بها ولايات المحافظة، بما يعكس عمقها التاريخي والثقافي ويُبرز تنوعها الطبيعي والحضاري. 

وأشار وليد بن حمد الغافري، مدير إدارة التراث والسياحة بمحافظة الظاهرة إلى أن جهود الإدارة قد أثمرت في ارتفاع عدد المنشآت الفندقية والإيوائية المرخص لها بمحافظة الظاهرة إلى 59 منشأة حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بـ48 منشأة حتى نهاية عام 2024، بنسبة نمو بلغت 23 بالمائة، كما وصلت نسب الإشغال الفندقي في عدد من المنشآت بين 85 و 100 بالمائة في بعض الشهور وهو ما يعكس حجم الإقبال المتزايد على هذه الخدمات. 

وأوضح الغافري أن الإدارة تولي اهتماماً كبيراً بتوثيق عدد من المناطق المتأثرة بالزحف العمراني ومعرفة مكوناتها الأثرية لفهم مختلف الجوانب الحضارية لفترة الاستيطان البشري، حيث نفذت الإدارة حفرية إنقاذية خلال هذا العام بمنطقة الصبيخي بولاية عبري أسفرت عن توثيق 25 مدفنًا أثريًّا تعود إلى فترة الألف الثالثة قبل الميلاد. كما كشفت التنقيبات عن بقايا هياكل عظمية وعلى أوانٍ فخارية مكتملة داخل غرف الدفن، بعضها مستورد من حضارة جمّدة نصر ببلاد الرافدين (العراق). إضافة إلى ذلك، عُثر على خرز تعود إلى العصر البرونزي مصنوعة من الحجارة والأصداف. 

كما نفذت الإدارة حفرية أثرية في موقع حلة النهضة لعدد من المدافن الأثرية المتأثرة بقطع سكنية، وتم العثور على رفات بشري وأصداف ورؤوس سهام. 

خارطة المواقع الأثرية 

وأنجزت إدارة التراث والسياحة بمحافظة الظاهرة خارطة المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والمواقع السياحية التي تعد مرجعًا مهمًّا للتعريف بالمحافظة ومكنوناتها المختلفة. كما تمكنت الإدارة من استقطاب خمس بعثات أثرية ستباشر أعمال المسح والتنقيب في مختلف مواقع المحافظة لتوثيق التراث الأثري. 

وحفاظاً على التراث العُماني المعماري الأثري واستدامته للأجيال القادمة تعكف الإدارة على متابعة أعمال الترميم والصيانة في حصن عبري وحصن العراقي اللذين وصلت نسبة الإنجاز فيهما لمراحل متقدمة. وتعظيمًا للقيمة التاريخيّة والسياحيّة لحارة الرمل بولاية عبري، شاركت الإدارة في حلقة العمل التنسيقية الخاصة بتطوير الحارة واستثمارها من قبل شركة الظاهرة الدوليّة للتنمية والاستثمار.

وفي إطار تعزيز الثقافة الحرفية والاهتمام بالتراث المحلي قامت الإدارة بزيارة إلى عدد من الحرفيين والوقوف على احتياجاتهم وتذليل العقبات التي تعترضهم، ونفذت عددًا من الفعاليات خلال الفترة الماضية أبرزها المشاركة بركن في الفعاليات المصاحبة لأكتوبر العمران وتنفيذ فعالية” أنامل تحكي تراثنا “لتسليط الضوء على الحرف التقليدية والتراث الثقافي، ومعرض للمقتنيات الأثرية وورش تفاعلية بمتحف بيت المنزفة وغيرها.

مبادرات بيئية 

وفي الجانب البيئي في المحافظة، أكد حسن بن علي بن أحمد قطن، مدير إدارة هيئة البيئة بمحافظة الظاهرة على أن إدارة الهيئة بالمحافظة نفذت خلال هذا العام مجموعة من المبادرات والأنشطة أسهمت في تعزيز الغطاء النباتي وحماية التنوع الأحيائي بالمحافظة. فقد نفذت الهيئة أربع حملات لغرس البذور البرية في ولايات عبري وينقل وضنك داخل محمية الظاهرة الطبيعية ومحمية واحة البريمي، تضمنت زراعة ما يزيد على مليوني بذرة برية، كما تم تنفيذ أعمال تقليم 2000 شجرة برية في مختلف ولايات المحافظة بما يسهم في استدامة نموها. كما شارك موظفو قسم الرقابة إلى جانب عدد من المواطنين في تجميع بذور النباتات البرية ضمن مبادرات مجتمعية تعزز الاستزراع المحلي، إضافةً إلى تعامل الهيئة مع طلبات إزالة الأشجار البرية الناتجة عن أعمال بعض شركات توصيل المياه والكهرباء، حيث تمت مخاطبة تلك الشركات لإعداد خطط تعويضية من خلال زراعة أشجار بديلة أو الإسهام في دعم حملات الاستزراع.

وأشار قطن إلى جهود الإدارة من أجل حماية الحياة الفطرية، فقد نفذت الهيئة دوريات مشتركة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية داخل المحافظة، وتقوم بتركيب كاميرات فخية ثابتة داخل محمية الظاهرة الطبيعية لرصد حيوان الوعل العربي، إلى جانب إجراء مسوحات شاملة للحياة الفطرية والنباتات والزواحف والثدييات داخل المحميات، مع الاستجابة الفورية للبلاغات المقدمة ضد المتعدين على الحياة الفطرية.

كما يُعد مشتل الخزامى في المحافظة رافداً أساسيًّا لمشروع زراعة عشرة ملايين شجرة برية، حيث يتم تشتيل أنواع مختلفة من الأشجار البرية واستغلالها لتحقيق أهداف الاستزراع وتوزيعها على المواطنين والمؤسسات. وتؤكد هيئة البيئة على أن هذه الجهود تأتي في إطار التزامها بتنفيذ الخطط الوطنية التي تسهم في حماية البيئة وتعزيز الغطاء النباتي والحفاظ على الحياة الفطرية، بما يدعم استدامة الموارد الطبيعية في محافظة الظاهرة ويجسد مبدأ الشراكة المجتمعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*