مسقط – وجهات|
أقام المتحف الوطني وسفارة روسيا الاتحادية في مسقط حفل استقبال رسمي ومعرضاً مصوراً بمناسبة مرور أربعين عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية، كما تم إطلاق المواسم الموسيقية لمؤسسة “روس كونسيرت” في المتحف الوطني، وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ/ خليفة بن علي الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.
تدشين المعرض
ويُبرز المعرضُ العلاقاتِ الثنائية بين البلدين الصديقين، إذ يُعدّ يوم السادس والعشرين من سبتمبر عام 1985 تاريخَ انطلاق هذه العلاقات، عندما صدر البيانُ المشترك بشأن إقامة العلاقات الدبلوماسية، الذي وقّعه من الجانب العُماني حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، وكان حينها وكيل الوزارة للشؤون السياسية بوزارة الخارجية آنذاك. وفي عام 1987 تم افتتاح البعثات الدبلوماسية في كلٍّ من مسقط وموسكو. كما توج هذا التعاون بزيارة دولة التاريخية التي قام بها جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، إلى روسيا الاتحادية في أبريل من العام الجاري.
ويضم المعرض مجموعة فريدة من الصور الفوتوغرافية التاريخية من أرشيف السياسة الخارجية الروسية، تتيح للزائر تتبّع مسار تطوّر العلاقات العُمانية الروسية منذ بدايتها وحتى يومنا هذا، كما يحتوي المعرض على صورٍ لاجتماعاتٍ ولقاءاتٍ مهمة، إلى جانب وثائقَ تاريخيةٍ نادرة.
إطلاق المواسم الموسيقية
كما أطلقت مؤسسة “روس كونسيرت” المواسم الموسيقية في المتحف الوطني، حيث قدّم كل من دينارا أليفا، نجمة الساحة الأوبرالية العالمية، ومغنية السوبرانو في مسرح البولشوي، وإيغور موروزوف، ومغني التينور في مسرح “هيليكون أوبرا”، والضيف الدائم في مسرح “مارينسكي” و”بولشوي”، عروضاً موسيقية أوبرالية، بمشاركة عازفة آلة البيانو الفنانة المكرمة من الاتحاد الروسي ليوبوف فينغيك.
وستتضمن المواسم أيضا ستة عروض موسيقية إضافية تُقام في المتحف الوطني حتى نهاية العام الجاري.
تطور ملحوظ

وقال سعادة الشيخ/ خليفة بن علي الحارثي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية: يسعدني أن أكون بينكم اليوم للاحتفاء بأحد المناسبات ضمن سلسلة الاحتفالات بمناسبة مرور 40 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية، وقد تم لنا سابقاً الاحتفاء بهذه المناسبة في وزارة الخارجية.
وقال: إن العلاقات العُمانية الروسية شهدت في الفترة الأخيرة تطوراً ملحوظاً، وجاء في قمة هذا التطور الزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ، حفظه الله ورعاه، إلى روسيا الاتحادية، حيث كانت هذه الزيارة أول زيارة لسلطان عُماني إلى روسيا الاتحادية.
وشهدت هذه العلاقات في الفترة الأخيرة الكثير من التبادلات التجارية والاستثمارية، ووقّعت العديد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون، وهو مؤشر للاهتمام الذي توليه البلدان الصديقان.
كما لاحظنا زيادة في عدد السياح العُمانيين إلى روسيا الاتحادية، والسياح الروس إلى سلطنة عُمان، وقد تم مؤخراً إلغاء حاجز التأشيرة بين البلدين، وأصبح السفر لمواطني البلدين من دون تأشيرة.

وأكد الحارثي، أن علاقات روسيا مع سلطنة عُمان والوطن العربي علاقات تاريخية، ولها مواقف مشهودة في كثير من القضايا. وتطور العلاقات مع روسيا ليس فقط مع سلطنة عُمان، وإنما لاحظنا هذا التطور مع كثير من الدول العربية. وكان هناك قبل فترة اجتماع بين وزير الخارجية الروسي ووزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكان من المفترض عقد قمة عربية روسية خلال هذا الشهر، إلا أنها تأجلت نظرًا لبعض التطورات، وستُعقد هذه القمة خلال الفترة القادمة.
نمو مطرد
وقال: لقد شهدت علاقاتنا منذ عام 1985 نمواً مطّرداً عززته الرؤية الحكيمة لقيادتي بلدينا، حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، والرئيس فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية.
وأضاف: الحقيقة التاريخية بأن من وقّع وثيقة إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1985 عن الجانب العُماني هو جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، أعزه الله، حين كان يشغل منصب وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وهو ما يعكس العناية الخاصة التي أولاها جلالته منذ ذلك الحين لتعزيز روابط التعاون مع روسيا الاتحادية.
وتوجّه سعادته بالشكر والتقدير لسعادة السفير أوليغ فلاديميروفيتش ليفين على جهوده المخلصة في دعم علاقات التعاون بين بلدينا، متمنيًا لروسيا الاتحادية وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار، ولعلاقاتنا الثنائية المزيد من النمو والتطور.
وثمّن سعادته مشاركة الفرقة الروسية وتجشّمها عناء السفر من روسيا إلى سلطنة عُمان.
شوط طويل

من جهته، أكد سعادة/ أوليغ فلاديميروفيتش ليفين، سفير روسيا الاتحادية لدى سلطنة عُمان أنه على مدى هذه السنوات، قطعنا شوطاً طويلاً في تعزيز التعاون بين بلدينا، ويُجسِّد هذا المعرض الجهودَ التي بُذلت لتطوير علاقاتنا في المجالات التي حدّدها فخامة رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، وحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه. وتتميّز علاقاتنا الودية بالاحترام المتبادل والمساواة، والتقارب في المواقف إزاء عددٍ من القضايا الإقليمية والدولية الملحّة.
فعاليات
وأضاف: تتواصل فعاليات التعاون الثقافي والإنساني بين البلدين، حيث استضافت سلطنة عُمان هذا العام المشروع الثقافي “المواسم الروسية”، وافتتح المتحف الوطني معرضين ضمّا مقتنيات من متحف الإرميتاج الحكومي. ويقدم المعرض الحالي مجموعة فريدة من الصور الفوتوغرافية التاريخية والوثائق النادرة، تتيح للزوار تتبع مسار تطور العلاقات الروسية–العُمانية منذ بداياتها وحتى اليوم. ويُضاف إلى ذلك عرض المواهب الفنية للمغنين الروس ضمن مشروع “المواسم الموسيقية”، الذي يسهم بشكل كبير في تعزيز التعاون الثقافي بين بلدينا الصديقين.
المواسم الموسيقية

وقال أندريه إريشكو، المدير العام لمؤسسة “روس كونسيرت”: يسرنا اليوم إطلاق مشروع “المواسم الموسيقية” بالتعاون مع المتحف الوطني في سلطنة عُمان، وبدعم من وزارة الثقافة في روسيا الاتحادية. يُجسّد هذا الحفل التزامنا المشترك بالتعاون الثقافي، كما يأتي بمناسبة مرور 40 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية. ويُوسّع مشروع “المواسم الموسيقية”، الذي يضم فرقًا أكاديمية روسية رائدة، آفاق التعاون الإبداعي بين بلدينا، ويتيح فرصة لتبادل الخبرات والتقاليد. فلنستمتع معًا بالموسيقى التي تتجاوز المسافات وتوحّدنا.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة