اجنحة دول الخليج في إكسبو أوساكا 2025.. تستذكر الماضي بطموح المستقبل

اوساكا “اليابان” – يوسف بن احمد البلوشي|

تشارك دول الخليج في معرض إكسبو أوساكا كانساي باليابان، بأجنحة مميزة كل منها تعبر عن رسالة تريد كل دولة توصيلها إلى العالم بجانب الدول الأخرى المشاركة.

اخذت دول الخليج مكانها في المعرض ضمن المنطقة الخضراء التي تم تقسيم اجنحة المعرض حسب كل فئة.

كانت للوفد الزائر من سلطنة عُمان فرصة للتجوال بين تلك الأجنحة الخليجية المشاركة، حيث تم استقبالنا من المشرفين على تلك الأجنحة وتقديم شرح عن مكونات كل دولة مشاركة من دول الخليج.

الكويت

يُجسِّد جناح الكويت في إكسبو 2025 في أوساكا من خلال طابعه المعماري الجريء وتصميم فضاءاته الداخلية الرحبة، وما ينتظر الزوار فيه من تجارِب. كل ذلك يجعل هذا الجناح بمثابة الوجهة المثالية للسفر عبر المكان إلى الكويت والاستمتاع بعالم من الجمال على مختلف المستويات. واستلهم تصميم الجناح من المشهد المعماري المميز للكويت وأساليب البناء التقليدية التي تظهر في مختلف أركان المبنى، حيث تأتي المساحات المفتوحة والطراز المعماري الفريد الذي يأخذ شكل جناحي طائر في مقدمة المبنى.

يمتاز الجناح بتصميمه المبهر الذي تتم إنارته ليلاً وهو ما يؤكد على مفهوم “منارة المستقبل”. وفي قلب الجناح الذي يمتدّ لطابقين يوجد سقف كبير يعكس رؤية الكويت للمستقبل وهو عبارة على شكل قبة عملاقة. أما مصدر الإلهام فهو تأمل السماء المرصعة بالنجوم ليلاً في الصحراء. هناك أيضاً الباحة الخلفية للجناح والتي تحاكي العمارة الإسلامية التقليدية وتشمل حديقة غنّاء تضمّ مجموعة من النباتات الشائعة في الكويت.

الإمارات

ويعكس جناح دولة الإمارات من خلال أعمدة الجناح الـ 90 المصنوعة من مخلفات النخيل الزراعية حيث تم نقل نحو مليوني حبة جريد المستوحاة من شجرة النخيل، فلسفة التصميم القائمة على التعاون الإبداعي والرؤية المشتركة والسعي نحو دفع عجلة التطوّر لبناء مستقبل تزدهر فيه الحياة بكل أشكالها.

ويستمتع الزوّار بتجربة مبتكرة متعددة الحواس عبر خمس مناطق موضوعية، تستعرض مسيرة دولة الإمارات في استكشاف الفضاء، والابتكار في الرعاية الصحية، والتقنيات المستدامة، وهي المسيرة الناجحة التي تنطلق من إرثها الثقافي الثري.
وفضلاً عن تصميمه المعماري ومحتواه التفاعلي، برز الجناح مركزاً ثقافياً نابضاً بالحياة ضمن فعاليات المعرض.

قطر

في الوقت ذاته يُجسّد جناح دولة قطر في إكسبو 2025 أوساكا حواراً فنياً وثقافياً بين الشرق والشرق، حيث صُمم من قبل مكتب “كينغو كوما وشركائه”، بالتعاون مع متاحف قطر، في عمل معماري يُبرز القواسم المشتركة التي تربط بين الحرف اليدوية القطرية واليابانية، خاصة تلك المرتبطة بالبحر. إذ يشكّل الجناح تجسيداً رمزياً لعلاقة البلدين العميقة بالبحر، الذي كان ولا يزال مصدراً للحياة، ووسيلة للتبادل التجاري والمعرفي عبر القرون.

يستحضر تصميم الجناح، بتفاصيله الدقيقة، تقنيات بناء قوارب ”الدَّو“ التقليدية التي لطالما كانت رمزاً للتراث البحري القطري، جنباً إلى جنب مع حرفية النجارة اليابانية العريقة. وقد شُيّد الهيكل من تشابك هندسي خشبي معقد، مغطى بقماش أبيض شفاف يرمز إلى أشرعة السفن، في إشارة بصرية إلى الحكايات البحرية التي جمعت شواطئ الخليج العربي بسواحل شرق إفريقيا، واليمن، والهند، وحتى جنوب شرق آسيا.

البحرين

ويلقي تصميم الجناح الضوء على العلاقة التاريخية العميقة للمجتمع البحريني مع البحر، حيث يستلهم تفاصيله من التراث البحري للمملكة وتقاليد النجارة اليابانية. ويمتد الطابع الحسي للجناح إلى داخله ليقدم تجربة تفاعلية عبر خمس مناطق تخاطب مختلف الحواس. وقد تم التعاون مع مجموعة من المواهب والشركات الإبداعية البحرينية لإنجاز هذه التجربة، منها شركة شيبرد ستوديو والفنان حسن حجيري.
ويضم الجناح طابقاً مخصصاً حول مستقبل مملكة البحرين تحت إشراف مجلس التنمية الاقتصادية، يبرز موقع المملكة الاستراتيجي ومكانتها كمركز اقتصادي عالمي مفتوح وبيئة جاذبة للاستثمار.

السعودية
يعكس جناح المملكة العربية السعودية جوهر تراثها العريق في رحلة بصرية وتفاعلية تنطلق من مدن وقرى المملكة، وتُجسّد تناغماً فريداً بين الأصالة التاريخية والطموح المستقبلي. مستلهَماً من البُنى العمرانية التقليدية في مناطق المملكة، يأتي تصميم الجناح ليكون نافذة على الثقافة السعودية، ومرآة لرحلة التحوّل التي تخوضها المملكة نحو مستقبل مستدام ومشرق.

يمثّل الجناح هيكلاً معمارياً مستداماً يدمج بين المواد المحلية والتقنيات الذكية، في تعبير واضح عن الالتزام ببناء عالم أفضل. وداخل هذا الإطار، ينطلق الزوار في رحلة متعددة الحواس مليئة بالاكتشافات واللقاءات، تبدأ من عبق التراث وتمر عبر محطات الابتكار والإنجاز.

يعتمد التصميم على التلاعب بالأحجام والضوء والصوت والملمس لإيقاظ الحواس، مما يمنح كل زائر تجربة خاصة تعكس التنوع الثقافي والمكاني في المملكة. كما يسلّط الضوء على بعض من أكثر ابتكارات المملكة إثارة، في مجالات مثل الطاقة المتجددة، والتقنيات البيئية، والمدن الذكية، ليجسّد بذلك الطموح الذي تحمله رؤية السعودية 2030.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*