تحت شعار حكايات الشعوب.. الاثنين المقبل انعقاد ملتقى الشارقة الدولي للراوي في دورته الـ 25

الشارقة – وجهات|

تنطلق يوم الثاني والعشرين من الشهر الجاري فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من ملتقى الشارقة الدولي للراوي “اليوبيل الفضي”، والتي ستستمر حتى السادس والعشرين من سبتمبر الجاري والتي تقام فعالياتها في مقر مركز التراث العربي بالمدينة الجامعية في امارة الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة تحت شعار حكايات الرحالة بمشاركة أكثر من 120 راوياً وخبيراً وباحثاً وإعلامياً من أكثر من 35 دولة من بينها سلطنة عُمان.

وعن اختيار شعار حكايات الرحالة، أوضح لنا الدكتور عبد العزيز بنِ عبد الرحمن المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة العليا لملتقى الشارقة الدولي للراوي: “ان هذا الشعار يبرز مفهوم السفر والبحث والمعرفة وهو يتقاطع مع رحلة الملتقى نفسه عبر ربع قرن من الزمن متنقلا بين موضوعات ومرويات متنوعة ليصبح ملتفا عالميا للذاكرة الشعبية والتراثية وتأكيد على قيمة الترحال في التراث الإنساني عبر العصور فالرحالة لم يكونوا مجرد مسافرين بل كانو شهودا على الثقافات ناقلين للمعرفة وجامعين للقصص والتجارب وهذا العام ستكون جمهورية المالديف ضيف شرف الدورة، كما تكرم هذه الدورة محمد المر الشخصية الفخرية من دولة الامارات، والدكتورة كلاوديا من إيطاليا الشخصية الاعتبارية، تقديراً لعطائهما وإسهاماتهما في خدمة الثقافة والتراث.

وأضاف المسلم، ان امارة الشارقة لم تتوقف عند حدود حفظ التراث بل ارتحلت به الى فضاءات العالم لتصوغ منه لغة مشتركة للحوار والتلاقي وان هذا الملتقى يصبح ذاته اشبه برحالة معاصر يحمل في جعبته ذاكرة الشعوب ويؤرخ لللاصوات الشعبية ويعلي من شان الرواية الشفاهية باعتبارها خزينة القيم والهوية وليؤكد ان لتراث ليس ماضيا يبنى بل حاضر ومستقبل يضيء.

ومن جانبها، قالت عائشة الحصان الشامسي، مدير مركز التراث العربي بمعهد الشارقة للتراث والمنسق العام للملتقى أن هذه الدورة ستشهد إطلاق مبادرة «الوفاء للمبدعين» التي تحتفي هذا العام بالفنانة أمينة كوسطو من المغرب، والدكتور علي الشالوبي من الإمارات، تقديراً لعطائهما وإبداعهما في صون التراث الثقافي وستقام على هامش أيام هذه الدورة برنامج علمي وفكري زاخر يضم 10 جلسات يشارك فيها 45 باحثاً وخبيراً من 15 دولة، يناقشون موضوعات تتعلق بالرحلة وأدبها ورواياتها ودورها في بناء الجسور الثقافية بين الشعوب.

الى جانب معرضين متميزين يجمعان بين التجربة الفردية والذاكرة الجمعية، الأول هو معرض “حكايات الرحّالة” الذي يسلط الضوء على تجارب السفر والترحال، أما الثاني فيتمثل في معرض مقتنيات محمد المر، الشخصية المكرمة لهذا العام، ليتيح للجمهور فرصة الاطلاع على مقتنيات نادرة تعكس جانباً من اهتماماته الثقافية والأدبية ومسيرته الفكرية، مضيفة بأن الملتقى ينظم لقاء مباشر مع نخبة من الرحّالة المعاصرين يقدمون تجاربهم الحية أمام الجمهور.

وأوضحت قائلة نعتز بالمشاركة الواسعة لأكثر من 35 دولة، مما يعكس مكانة الملتقى كمنصة دولية مرجعية في مجال التراث الثقافي غير المادي.

ويشارك في الملتقى هذا العام عدد كبير من الدول العربية والأجنبية، منها: الإمارات، السعودية، قطر، الكويت، عُمان، البحرين، اليمن، جزر القمر، العراق، مصر، سوريا، الأردن، فلسطين، لبنان، الجزائر، تونس، السودان، المغرب، موريتانيا، مقدونيا، إيرلندا، إيطاليا، ألمانيا، بريطانيا، الصين، فرنسا، تركيا، اسبانيا، اليابان، جزر المالديف، التشيك، هولندا، السنغال، كينيا، وماليزيا.

كما تشارك مؤسسات أكاديمية وثقافية من داخل دولة الامارات وخارجها، أبرزها جامعة الشارقة، جامعة تورينو (إيطاليا)، جامعة زيهجيانغ (الصين)، المعهد العالي للفنون الشعبية (مصر)، ومكتبة قطر الوطنية، إلى جانب جهات حكومية محلية مثل هيئة البيئة والمحميات، بلدية الحمرية، هيئة الشارقة للمتاحف، ومكتبات الشارقة، إضافة إلى مكتبة قطر الوطنية وجهات أخرى.

وتتضمن أجندة الملتقى أكثر من 25 ورشة متخصصة، في مجالات الحكاية الشفاهية والسرد البصري، إلى جانب إطلاق 40 إصداراً جديداً تدور جميعها في فلك شعار الدورة، من بينها كتاب “أدب الرحلة في العالم العربي”، وسلسلة “عيون الرحلات” التي تضم عشرة منتخبات من مدونة الرحلات العربية، بالإضافة إلى النشرات والسلاسل المصاحبة، وركن خاص لتوقيع الإصدارات على هامش الفعاليات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*