دمشق – وجهات |
تتطلع الحكومة السورية الجديدة، إلى القطاع السياحي خصوصا على انعاش اقتصاد البلاد بعد سنوات من الركود وغياب الحراك السياحي، بسبب الأزمة في سوريا منذ عام 2011.
وتبذل الحكومة السورية جهودا كبيرا لجذب الاستثمارات الأجنبية خاصة من دول الخليج لتعزيز القطاع السياحي وإنشاء الفنادق وتهيئة البنية الأساسية للسياحة حتى يتمكن القطاع السياحي من العودة خاصة مع بداية الموسم السياحي الشتوي في سوريا.
ومؤخرا، وقّعت وزارة السياحة السورية مذكرة تفاهم مع الشركة السورية الدولية القابضة للتأمين “SIDH”، والشركة الدولية القابضة للتأمين “IDH”، التابعتين لمجموعة إنفنتشر، وذلك في إطار خطة الوزارة لإطلاق مشاريع تنموية وسياحية كبرى في سوريا.
وتهدف المذكرة التي تم توقيعها إلى إنعاش الاقتصاد السوري من خلال تنفيذ مشروعين ضخمين لتطوير المدن، بتكلفة إجمالية قدرها 8 مليارات دولار، هما مشروع “بوابة دمشق”، ومشروع “بوابة المشرق اللاذقية”، إضافة إلى تنفيذ مشاريع تأهيل الطرق والبنية التحتية في عدة مناطق.
وقال معاون وزير السياحة لشؤون الفنادق والجودة، فرج القشقوش، إن أهمية توقيع هذه المذكرة بين الوزارة والشركة الاستثمارية تكمن في فتح أبواب استثمار جديدة، وانتعاش السوق الاستثمارية في سوريا، بما في ذلك تطوير الكوادر والمنشآت السياحية وتأهيل البنية التحتية واستقطاب المستثمرين، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأشار إلى أن هناك المزيد من الاتفاقيات سيتم توقيعها لتعود عجلة الاقتصاد والاستثمار من جديد، ودعم السوق السياحية بالشركات الجديدة والخبيرة العاملة على مستوى العالم.
وقالت إدارة الشركة السورية الدولية القابضة للتأمين، إن الشركتين ستتوليان إدارة هذه المشاريع وتوفير الشراكات والتسهيلات، للمستثمرين الدوليين وصناديق الثروة السيادية، وللمستثمرين المؤسسين والوكالات متعددة الأطراف والبنوك التنموية، والبنوك الاستثمارية والتجارية، من خلال شراكات ومشاريع مشتركة واستثمارات مع أعضاء ائتلاف الشركات لمجموعة إنفنتشر.
وتُعد مجموعة إنفنتشر مجموعة استثمارية متعددة الأنشطة تأسست عام 1969، متخصصة في بناء وتطوير وتشغيل المدن والموانئ والمناطق الحرة، والمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الصناعية واللوجستية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويعد قطاع السياحة في سوريا من أكثر القطاعات المتضررة خلال سنوات الحرب، وقدرت الخسائر بنحو 2.3 ترليون دولار منذ عام 2011، وفق أرقام حكومات النظام السابق، وتشمل الخسائر المباشرة، مثل تدمير الفنادق والمواقع الأثرية التاريخية والدينية والأضرار المادية الأخرى؛ بالإضافة إلى الخسائر غير المباشرة، مثل إغلاق الشركات وفقدان الوظائف، عدا عن تراجع واردات قطاع التجارة والخدمات.
وبعد سقوط النظام عادت حركة القادمين تنشط إلى سوريا، وبلغ عدد السوريين العائدين حتى الآن نحو 400 ألف سوري، ناهيك عن آلاف الزائرين من العرب والأجانب.
وقال مدير العلاقات العامة في «الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية» السورية مازن علوش، في منشور على منصة «إكس»، ، إن المنافذ الحدودية السورية شهدت ازدحاماً مع توافد آلاف السوريين القادمين من الخارج، سواء في زيارة قصيرة أو للاستقرار النهائي، إضافة إلى دخول متزايد للقادمين العرب والأجانب.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة