خصب – وجهات |
تتواصل فعاليات النسخة الأولى من مهرجان مسندم الدولي للغوص وسط حضور مميز وتفاعل كبير من المشاركين، حيث يشهد المهرجان تنظيم حلقات عمل متخصصة وجلسات حوارية تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي البحري وتسليط الضوء على التنوع الحيوي في مياه محافظة مسندم.

وفي هذا السياق، استعرضت المهندسة عايدة بنت خلف الجابرية، أخصائية بيئية بحرية ورئيسة فريق مشروع مسح أنواع الثدييات البحرية بمحافظة مسندم، أبرز أهداف المشروع الذي يُعد الأول من نوعه في سلطنة عُمان، مؤكدة أن المشروع يهدف إلى تحديد أنواع الثدييات البحرية الموجودة في المحافظة، ورصد مواقع انتشارها ومواسم تواجدها، وإنشاء قاعدة بيانات رقمية تسهم في حماية هذه الكائنات البحرية.
تحديات
وقالت الجابرية: هناك تحديات بيئية متعددة تهدد حياة الحيتان والدلافين بشكل عام، أبرزها التلوث البيئي والصوتي، ورمي المخلفات في البحر، إضافة إلى الاصطدام بالقوارب ودخول الثدييات في شباك الصيد. هذه المخاطر تستدعي تكاتف الجهود لحماية هذا الإرث الطبيعي.
وأضافت: سجل الفريق حتى الآن 46 مشاهدة لعدد من أنواع الثدييات البحرية، منها: دولفين المحيط الهندي – الهادي القاروري الأنف، الدولفين العادي ذو المنقار الطويل والبقع الصفراء، دولفين سبينر (الدوار)، دولفين المحيط الهندي الأحدب، وحوت برايدس.
ولتعزيز الوعي المجتمعي، تم توزيع 200 ملصق توعوي على الصيادين والشركات السياحية، بهدف نشر ثقافة الحفاظ على الثدييات البحرية بين مختلف شرائح المجتمع.
15 مشاركا
ويشارك في تنفيذ المشروع فريق مكوّن من 15 شاباً عمانياً من المختصين في هيئة البيئة، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ووزارة التراث والسياحة، بالإضافة إلى عضوة من مجلس الشورى، ويستمر المشروع لمدة 3 سنوات منذ انطلاقه في عام 2023، حيث من المقرر أن تُختتم مرحلته الأخيرة في شهر أكتوبر المقبل.كما تضمنت الفعاليات جلسة حوارية مميزة مع الغواص العالمي المصري الكابتن أحمد جبر، صاحب ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس، أبرزها الرقم القياسي لأعمق غوص سكوبا في العالم بعمق 332.35 متراً، وأعمق غوصة في المياه المالحة.
وخلال الجلسة، شارك الكابتن جبر رحلته الملهمة من الكلية الحربية إلى أعماق البحار، حيث تحوّل شغفه بالبحر إلى مسيرة احترافية استثنائية في عالم الغوص. كما تحدث عن إنجازه في تنظيم أكبر حملة لتنظيف قاع البحر، والتي شارك فيها 614 غواصاً، مسجلاً بذلك رقماً قياسياً في العمل البيئي الجماعي.
ويُعد الكابتن أحمد جبر مدرب غوص معتمد من الجمعية المهنية لمدربي الغوص «PADI» والمنظمة الدولية للغوص الفني «TDI»، وهما من أبرز الجهات العالمية في مجال تدريب الغواصين، مما يعكس خبرته الواسعة ومكانته المرموقة في هذا المجال.
الجلسة كانت فرصة فريدة للحضور للتعرف على تحديات الغوص في الأعماق، وأهمية التدريب التقني، ودور الغواصين في حماية البيئة البحرية، حيث ألهم الكابتن جبر الجميع بقصصه وتجربته التي تجمع بين الشغف، الانضباط، والإنجاز.
تعزيز الوعي
وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي البحري وتسليط الضوء على أهمية حماية المحيطات، استضاف مهرجان مسندم الدولي للغوص جلسة حوارية مميزة مع الكابتن فراس جني، ممثل منظمة PADI العالمية، الرائدة في مجال تعليم وتدريب الغوص.
وخلال الجلسة، استعرض الكابتن رؤية المنظمة التي تقوم على استكشاف الكوكب الأزرق بهدف حمايته، مشيراً إلى أن PADI منحت حتى الآن أكثر من 30 مليون شهادة تدريبية، مما أتاح لملايين الأشخاص حول العالم فرصة استكشاف عالم ما تحت الماء والمساهمة في الحفاظ على البيئة البحرية من خلال التعليم والتجارب المؤثرة والسفر.
كما تناول مبادرة “حامل الشعلة” التي أطلقتها المنظمة، والتي تهدف إلى إحداث تأثير عالمي ملموس في مجال حماية المحيطات. وقد بلغ عدد المشاركين في هذه المبادرة أكثر من 69 مليون غواص، يعملون على استكشاف المحيطات وإنقاذها من التلوث والنفايات البحرية، مع التركيز على التحديات البيئية التي تواجه النظم البيئية البحرية، لا سيما النفايات البلاستيكية والتلوث البحري.كما استضاف المهرجان جلسة حوارية مع أكين باغيلار، البطل العالمي في التصوير تحت الماء، الذي شارك الحضور تجربته الفنية الغنية في توثيق جمال الأعماق البحرية بعدسته، مسلطًا الضوء على أهمية الصورة في نقل رسالة بيئية مؤثرة.
وقد أدار الجلسات الإعلامي والباحث في التراث البحري جمعة خليفة بن ثالث، الذي أضفى على الحوار طابعًا مميزًا، مستفيدًا من خبرته في مجال الغوص واللؤلؤ والتصوير تحت الماء.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة