بعد تأهل منتخبنا الوطني إلى الملحق الآسيوي.. إعلاميون ومحللون رياضيون لـ “وجهات”: يجب تقييم أداء “الأحمر” فنيا وإداريا لخوض المرحلة المقبلة 

استمرار رشيد جابر مهم ويتطلب الجلوس مع الجهاز الفني لمناقشة الأخطاء

وضع خطة إعداد فنية لتحقيق نتائج إيجابية والتأهل المباشر في الملحق 

التقييم الفني بعيدا عن العاطفة يضع النقاط على الحروف للمرحلة المقبلة 

مسقط – استطلاع: يوسف بن أحمد البلوشي |

خرج منتخبنا الوطني بعدد 11 نقطة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026، ليتأهل إلى الملحق الذي سيقام في كل من السعودية وقطر. 

وكان مستوى المنتخب فنيا ضعيف ومتذبذب طوال المباريات الماضية التي خاضها، خاصة بعد أن تولى المدرب الوطني رشيد جابر مسؤولية تدريب المنتخب بعد اقالة المدرب السابق، التشيكي ياروسلاف شيلهافي، ليعين بديلا عنه المدرب رشيد جابر لمواصلة قيادة المنتخب في المباريات من المتبقية من التصفيات. لكن لم يستطع رشيد تحقيق الحلم الذي كان يراود الجماهير العمانية، للتأهل المباشر إلى النهائيات رغم الفرص التي كانت متاحة أمام المنتخب. 

ولم يقدم المنتخب الاداء الفني المنتظر وكأن رشيد جابر لم يعد قادرا على قراءة المباريات بالصورة التي تجعله منافسا بين فرق المجموعة الثانية، وكانت آخر مباراتين خاضها امام الأردن وخسر 0/ 3، وتعادل بشق الأنفس مع فلسطين 1/1.

وبعد التأهل للملحق، طرحت “وجهات” عددا من الأسئلة على عدد من الإعلاميين والمحللين والنقاد الرياضيين، للوقوف على الدور المطلوب للمرحلة المقبلة لتحقيق حلم الجماهير العمانية للتأهل إلى المونديال لأول مرة. 

تشكيل لجنة فنية 

يقول ناصر درويش، إعلامي متخصص في الشأن الرياضي، أن اجراء إحلال في الفريق ومنح العناصر الشابة مع الخبرة الثقة، تعتبر من أساسيات العمل في المرحلة المقبلة، مع تغيير الجهاز الفني المساعد وادارة المنتخب.

كما دعا ناصر إلى تشكيل لجنة فنية تقيّم وضع المنتخب وترفع توصياتها للجنة المنتخبات. 

واكد الصحفي الرياضي، ناصر درويش على أهمية تأهيل المنتخب من خلال معسكر خارجي يبدأ من منتصف شهر يوليو المقبل وحتى موعد بطولة وسط اسيا في شهر اغسطس وخوض تجارب ودية لاتقل عن ثلاث مباريات مع اندية أو منتخبات. 

وعن رأيه في اقالة المدرب رشيد جابر، قال ناصر درويش انه من الخطأ الاستغناء عن الجهاز الفني في هذه المرحلة، مشير إلى أهمية منحة الثقة والجلوس معه لمناقشته في بعض الجوانب الفنية، التي تعزز من مكانة المنتخب للدخول كمنافس قوي في الملحق الآسيوي. 

استمرار رشيد جابر 

وشاركنا في الرأي الإعلامي خميس بن محمد البلوشي، فيقول، المطلوب حالياً خطة إعداد واضحة المعالم فنحن سنلاقي منتخبات عربية من غرب القارة نلتقي معاً دوماً في منافسات متعددة. 

واضاف: ستكون القرعة في 17 يوليو وبالتالي علينا رسم الطريق المناسب لخوض التصفيات، خاصة في تهيئة الموسم الكروي القادم لمثل هذه المحطة العالمية. 

وأكد البلوشي على اهمية التحضير الجيد لخوض الملحق وترتيب مباريات عدة مع فرق آسيوية خاصة في ايام الـ “فيفا” في شهر سبتمبر، فالفرصة لا تزال موجودة وعلينا ان نقاتل من اجلها، مشير إلى أن الامر ليس سهلاً لكنه في المقابل ليس مستحيلاً، واضاف قائلا: باختصار علينا تهيئة كل الظروف من اجل هذا الملحق.

وقال: من الصعب تغيير الجهاز الفني والإداري للمنتخب في هذه المرحلة، ولا يمكن ان يكون لدينا مدرب كل ثمانية اشهر مثلاً، فقط علينا الجلوس مع المدرب رشيد جابر وتقييم المرحلة السابقة وتصحيح الاخطاء وتعزيز النواحي الايجابية التي كانت، مؤكدا ان منتخبنا فريق جيد ويلعب كرة جميلة، وسبق ان فاز على قطر والسعودية والعراق والإمارات في مناسبات كثيرة وآخرها كأس الخليج 26 في الكويت، لذلك علينا أن نقيّم المرحلة السابقة بشكل دقيق من كافة النواحي.

واختتم قائلا: المدرب الوطني رشيد جابر يملك من الخبرة الكثير وما قدمه مع المنتخب في “خليجي 26″، من نتائج ومستويات شاهدة على قدرته على بناء فريق مميز يسعد الجماهير العمانية.

مناقشة السلبيات 

بدوره، اكد المحلل الرياضي هلال المخيني، على اهمية تقييم المرحلة الماضية ( مهنيا)، بعدها الجلوس مع المدرب رشيد جابر ومناقشته عن كل السلبيات والقصور، مشير إلى انه من الاهمية بمكان ان يطلب من المدرب رشيد جابر وضع برنامج متكامل بكل الاحتياجات التي تخدم مسيرة المنتخب. 

ويقول المخيني، ومن هنا اؤيد استمرار المدرب رشيد لهذه المرحلة، بشرط تحقيق الهدف المطلوب، مع تغير او اضافة في الجهاز الفني المعاون.

وأشار إلى انه من الاهمية ان يبدأ الإعداد لهذه المرحلة من الآن بوضع برنامج متكامل ومعسكر خارجي لمرحلة الاعداد الأولية يتخللها المباريات الودية الدولية.

روزنامة مسابقات 

من جهته، اكد الإعلامي الرياضي حسين العميري، على ان المطلوب اليوم تقديم روزنامة مسابقات الموسم المقبل أو حتى تقديم بطولة كأس الاتحاد بحيث نوفر إعداد بدني كافٍ للاعبين، والزج ببعض الأسماء في قائمة المنتخب عوضا عن تلك التي لم تعد قادرة على أداء واجباتها بالشكل المطلوب. مشيرا إلى أهمية بدء الموسم مبكرا، وتأمين تجارب ودية جيدة مع تهيئة المنتخب الوطني نفسيا وفنيا وبدنيا. 

وعن رأيه في تغيير الجهاز الفني، قال العميري، بناء على قراءة فنية سريعة للمباريات الماضية، نعم نحتاج إلى تغيير الجهاز الفني والإداري بالكامل بحيث نستقطب مدرب له خبرة جيدة بمنتخبات المنطقة ولديه خلفية كافية عن اللاعب العماني.

تقييم المراحل السابقة 

ويؤكد من جانبه، المحلل الرياضي، طلال بن علي العامري، ان المنتخب بلاشك سيخوض الملحق الذي سيتم تقسيمه إلى مجموعتين كل مجموعة فيها 3 منتخبات، وهي منتخبات خليجية خاصة مجموعتنا التي تضم عمان والسعودية والعراق.

واكد على ان المنافسة ستكون شرسة في الملحق لحجز بطاقة التأهل المباشر إلى المونديال، والبطاقة الأخرى ان تلعب المرحلة الخامسة والسادسة في الملحق، حيث لا تزال الفرص قائمة ولكن لابد ان يكون هناك عمل يسبق التصفيات في الملحق. واهم عمل هو تقييم المراحل السابقة، سواء اداء اللاعبين، والجهاز الفني والمباريات التي لعبها المنتخب والوقوف على مشاكل المنتخب “فنيا”، بدءاً من حارس المرمى إلى المهاجم. بحيث يكون تقييما فنيا من كافة الجوانب، عبر لجنة فنية متخصصة، خاصة وان هناك علم متخصص يتم من خلاله تقييم الاداء للوقوف على تفاصيل اكثر وتحديد الاخطاء ونقاط القوة في الفريق لمعالجة الوضع. 

واشار العامري إلى اهمية تقييم اداء الجهاز الفني وهل يستطيع ان يكمل مسيرته في المرحلة القادمة، وتحقيق حلم الصعود إلى كأس العالم 2026، ام انه ادى دوره الذي عليه، وبالتالي التعاقد مع مدرب جديد لقيادة الفريق في قادم الايام.

مؤكدا ان كل مرحلة من مراحل التقييم تعطيك مؤشرات عمل المرحلة القادمة، وبالتالي هل نستمر بهذا الجهاز الفني والإداري ام تحتاج إلى جهاز فني ورياضي يواصل العمل في المرحلة القادمة.

كفاية اجتهادات

واكد على اهمية ان نبتعد عن العاطفة في هذه المرحلة بحيث يكون تقييمنا لأداء اللاعبين والجهاز الفني والإداري وكذلك الجهاز الطبي بشكل واقعي إذا اردنا تصحيح الأخطاء والتأهل إلى المونديال. 

وعن رأيه في تغيير الجهاز الفني والإداري للمنتخب حاليا ام استمراره، يشير طلال العامري، على اننا من الاهمية بمكان ان نبعد العاطفة عند تقييمنا للمنتخب، ولذلك علينا ان نقيم اداء المنتخب والجهاز الفني، والوقوف على المؤشرات خاصة في المباريات الأخيرة، حتى نقف على مستوى الجهاز الفني وقدرته على التعامل مع مجريات المباريات بالشكل الصحيح، وهنا على الاتحاد والجهات المعنية، ان تعمل معا لدعم المنتخب للمراحل القادمة، والبطولات القادمة، حتى نضع النقاط على الحروف للمرحلة المقبلة والمشاركات التي سيكون فيها المنتخب طرفا بارزا حتى نبني مستقبلا افضل للكرة العمانية. 

ويقول، طلال العامري، في ختام حديثه، كفاية من الاجتهادات وفي اتخاذ قراراتنا بصورة عاطفية، وعلينا اليوم الاستعانة بخبرات فنية عالمية ومتخصصة في تقييم منتخبنا. 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*