السيد أسعد: عُمان منفتحة على جميع المبادرات لتعزيز الشراكة بين منطقتي الخليج ودول الآسيان والصين

ترأس وفد سلطنة عُمان في قمة دول مجلس التعاون ودول رابطة الآسيان

السيد أسعد: عُمان منفتحة على جميع المبادرات لتعزيز الشراكة بين منطقتي الخليج ودول الآسيان والصين

سموه: تعزيز الشراكة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا المالية ستثري فرص التجارة والاستثمار والسياحة وسترفع من كفاءة الخدمات والتفاهم عبر الثقافات

عُمان‬⁩ تدعم بقوة توسيع التجارة وتحريرها بين دول مجلس التعاون ودول رابطة جنوب شرق ⁧‫آسيا‬⁩ (الآسيان) و⁧‫الصين‬⁩

كوالالمبور – العُمانية|

نيابةً عن حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، ترأس صاحب السّمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائبُ رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتّعاون الدّولي والممثل الخاصّ لجلالة السُّلطان وفد سلطنة عُمان في قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودول رابطة الآسيان، التي بدأت أعمالها اليوم بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

وكان في مقدّمة مستقبلي سُموّه لدى وصوله مقر انعقاد القمّة معالي أنور إبراهيم رئيس وزراء ماليزيا.

علاقات تاريخية 

واكد صاحبُ السُّموّ السيد نائبُ رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتّعاون الدّولي والممثل الخاصّ لجلالة السُّلطان، إنّ علاقاتنا هي علاقات تاريخية قائمة على القيم والمصالح المشتركة وعلى التعاون والاحترام المتبادل، وقد انعكس ذلك على طريق الحرير العريق، وعلى مبادرة الحزام والطريق، نكتب اليوم فصلا جديدا من فصول الصداقة بين دولنا.

وأكد سموّه، إنّ ⁧‫سلطنة عُمان‬⁩ بصفتها دولة بحرية وصديقة للجميع، منفتحة دائما على جميع المبادرات الرامية إلى تعزيز الشراكة بين منطقتي الخليج ومجموعة دول الآسيان والصين، متطلعين على الدوام إلى الترحيب بأصدقائنا وشركائنا، والعمل معهم بروح التعاون والتقدم والبناء. 

وقال سموّه، أنّ ⁧‫سلطنة عُمان‬⁩ تدعم بقوة توسيع التجارة وتحريرها بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة جنوب شرق ⁧‫آسيا‬⁩ (الآسيان) و ⁧الصين‬⁩، كما أنّها متفائلة بشأن مستقبل الشرق الأوسط، ونعرب عن تقديرنا لشركائنا في منطقة الآسيان والصين على دورهم البنّاء في هذا الصدد.

واشار سموّه، إلى إنّ تعزيز الشراكة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا المالية، ستثري فرص التجارة والاستثمار والسياحة، وسترفع من كفاءة الخدمات والتفاهم عبر الثقافات، علاوة على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتبادل المعرفة والشراكات مع القطاع الخاص بين دولنا. مشيرا سموّه، إلى إنّ موارد الطاقة لهذه المجموعة والقوى العاملة بها والأهداف التي نسعى إلى تحقيقها في مجالات التحوّل المختلفة، توفر فرصًا استثمارية كبيرة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، وهذه المقومات تُمكننا من الوفاء باحتياجاتنا من الطاقة في المستقبل، كما أنها تدفع عجلة التنمية المستدامة في بلداننا، وهذا ما نصبو إليه.

قدرات هائلة 

وقال سموّه نمتلك معا قدرات هائلة على إحداث تغيير إيجابي، فقد بلغ تعداد سكان بلداننا ما يزيد على 2 مليار نسمة، بناتج محلي إجمالي يصل إلى 24 تريليون دولار أمريكي، فضلا عن أنّ دولنا تُعدُّ من أكثر أسواق العالم نموًّا. 

وأشار سموّه، إنّ رؤية ⁧‫سلطنة عُمان‬⁩ والغالبية العظمى من دول العالم، تتمثل في دعم السلام العادل والدائم على أساس حلّ الدولتين، الذي يستوجب انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والاعتراف الكامل بدولة ⁧‫فلسطين‬⁩ كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة.

‏وأكد سموّه، إنّ السلام الإقليمي الدائم لن يتحقق إلا إذا توقفت ⁧‫إسرائيل‬⁩ عن ممارسة سياسة الإبادة الجماعية للفلسطينيين، وينبغي على المجتمع الدولي وكافة الدول الممثلة في هذه القمة، اتخاذ جميع الخطوات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية لإنهاء العنف الإسرائيلي وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع ⁧‫غزّة‬⁩.

تعزيز الروابط 

من ناحيته، أكد رئيس الوزراء الماليزي خلال افتتاح القمة على أنها دليلٌ على الالتزام المشترك بتعزيز الروابط القوية بين الجانبين، مشيرا إلى أنّ الاستثمارات المتزايدة بين الجانبين عكست الثقة المتبادلة بينهما.

وأوضح أن العلاقة بين دول رابطة الآسيان ومجلس التعاون الخليجي ستكون مفتاحًا لتعزيز التعاون بين الأقاليم، وبناءً للمرونة، وضمان الازدهار المستدام، متطلعًا إلى تبادل مثمر للآراء يمهّد الطريق لمبادرات ملموسة ضمن شراكة متنامية ومستدامة.

انطلاقة ناجحة 

من جانبه، ألقى سمو الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي عهد دولة الكويت كلمةً أوضح فيها أن القمة الافتتاحية في الرياض التي عقدت بين الجانبين شكّلت انطلاقة ناجحة لرسم ملامح تعاون متكامل، لنبني على هذا الزخم معتمدين على إطار التعاون الاستراتيجي 2024-2028، بوصفه خارطة طريق لوضع الأطر المؤسسية لهذه الشراكة وتحويلها إلى أدوات عملية قادرة على تحقيق التقدم المنشود.

وأكد على أهمية هذه الشراكة، إذ أن الجانبين يمثلان مجتمعين قوة اقتصادية وبشرية هائلة، حيث بلغ إجمالي الناتج المحلي للدول الـ 16 ما يقارب 6 تريليون دولار، وتضم شعوبها نحو 740 مليون نسمة، وتربط بينها ممرات بحرية وتجارية تُعد من بين الأهم عالميًا، مما يمنح تعاونها بُعدًا جيوسياسيًّا واستراتيجيًّا له تأثير مباشر على الاستقرار الإقليمي والنمو الاقتصادي العالمي.

شراكة 

وبيّن أن مجلس التعاون يُمثّل سابع أكبر شريك تجاري لرابطة الآسيان في عام 2023، وبإجمالي تجارة بلغت 130.7 مليار دولار أمريكي، لافتًا إلى أنه من المتوقع أن يشهد حجم التجارة نموًّا متوسطا بنسبة 30 بالمائة ليصل إلى 180 مليار دولار بحلول عام 2032.

ووضح أن حجم الفرص التي يمكن استثمارها بين الجانبين هائل، وما تحقق حتى الآن يؤكد على السير نحو المسار الصحيح، فحجم التبادل التجاري في السلع بين مجلس التعاون ورابطة الآسيان تجاوز 122 مليار دولار في عام 2023، مضيفا أنه شهد تزايدا مستمرا في الاستثمارات الخليجية في الأسواق الآسيوية، مما يعكس الثقة المتبادلة والتكامل الاقتصادي المتنامي، ويُجسّد حجم الإمكانات المتاحة لمضاعفة هذه الأرقام عبر سياسات اقتصادية محفزة.

تعزيز التعاون 

وأكد على أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني، متطلعًا إلى التوصّل لنتائج إيجابية في مناقشات مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، وبشكل يُسهم في إتاحة الفرص لتعزيز الفرص الاستثمارية ودعم سلاسل التوريد الإقليمية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال أمن الطاقة والتغير المناخي. 

وتناقش القمة عددا من الموضوعات منها تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مجلس التعاون ورابطة الآسيان، والتعاون في مجالات الأمن والغذاء والطاقة والتغير المناخي، إلى جانب تطوير التعاون في المجالات التقنية والتعليمية والثقافية. 

وتهدف القمة إلى تعزيز مجالات التعاون الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة الآسيان، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياسي والثقافي، واستعراض القضايا والمستجدات ذات الاهتمام المشترك بين كافة الدول المشاركة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*