تناقش تعزيز التكامل المؤسسي مع المحافظات وتحقيق اللامركزية في قطاعي التراث والسياحة.. حلقة عمل تستعرض حوكمة تنمية التراث والسياحة مع المحافظات

وكيل السياحة يؤكد على أهمية تمكين المجتمعات المحلية من المساهمة الفاعلة في التنمية السياحية

مسقط – وجهات|

تصوير: مروان بن يوسف البلوشي |

بدأت اليوم أعمال حلقة العمل الوطنية لمعالجة تحديات حوكمة تنمية التراث والسياحة مع المحافظات التي تنظمها وزارة التراث والسياحة، بالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية “عُمان 2040” وعدد من المحافظات والجهات الحكومية والخاصة، وبمشاركة ممثلون عن 11 محافظة، إلى جانب 17 جهة حكومية ومساندة، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمختصين في مجالات الحوكمة والتخطيط والتنمية السياحية.

تهدف حلقة العمل إلى تعزيز التكامل المؤسسي مع المحافظات، وتحقيق اللامركزية في قطاعي التراث والسياحة، بالإضافة إلى معالجة التحديات التي تواجه حوكمة هذين القطاعين، والعمل على إيجاد حلول شاملة ومستدامة لتطوير وتمويل المرافق الخدمية السياحية بما يسهم في دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص. 

وأشار سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، إلى أن حلقة العمل تأتي ضمن سلسلة من الورش التخصصية التي تنفذها الوزارة في إطار برنامجها لمعالجة تحديات قطاعي التراث والسياحة، مؤكداً حرص الوزارة على تعزيز التكامل المؤسسي مع شركائها، وتطوير آليات حوكمة فاعلة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الهوية الثقافية العمانية. 

وقال: نسعى من خلال هذه الورشة إلى تشخيص التحديات القائمة، وتبادل الرؤى والخبرات، وصياغة حلول عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ بالشراكة مع المحافظات والجهات ذات العلاقة، لضمان تحقيق الأثر التنموي الملموس، وترجمة توجهات الحكومة نحو اللامركزية في تنمية المحافظات. وقد كان للمرئيات التي تلقتها الوزارة من أصحاب السمو والمعالي والسعادة المحافظين دور محوري في صياغة مرتكزات الورشة التي سنعمل عليها خلال الأيام القادمة.

وأكد وكيل السياحة على أهمية تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتمكين المجتمعات المحلية من المساهمة الفاعلة في التنمية السياحية، والحفاظ على الموروث الثقافي وتوظيفه لصالح الأجيال القادمة.

وفي ختام كلمته، توجه بالشكر لجميع المشاركين من المحافظات والجهات الحكومية والخاصة، وأثنى على جهود فريق العمل القائم على إعداد وتنظيم الورشة، متمنياً أن تثمر أعمالها عن توصيات ومبادرات تسهم في تعزيز منظومة الحوكمة وتحقيق مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.

تضمنت الحلقة عرضا تفصيلا عن دور المحافظات في تنمية قطاعي التراث والسياحة قدمه المهندس محمد بن سيف العامري مدير عام شؤون المحافظات بوزارة الداخلية، فيما قدم خالد بن عبدالله العبري مدير عام التراث والسياحة بمحافظة ظفار عرضا تعريفيا حول أعمال الوزارة واختصاصاتها المرتبطة بالمحافظات، كما تناول صاحب السمو الدكتور أدهم آل سعيد مبادئ الحوكمة واللامركزية حيث قدم رؤية شاملة حول آليات تعزيزها وأثرها الإيجابي في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتفعيل دور المحافظات في التنمية السياحية والتراثية وتوافق هذا التوجه مع رؤية عُمان 2040.

وفي جانب آخر، قدم الدكتور حمد المحرزي عميد كلية عُمان للسياحة عرضا مفصلا عن خصائص قطاعي التراث والسياحة، مع التركيز على نماذج حوكمة إدارة السياحة التي يمكن تطبيقها لضمان استدامة الموارد وتنمية القطاع بشكل متوازن ومتوافق مع الأهداف الوطنية، كما استعرض أحمد بن عامر الصواعي مدير مكتب رؤية عُمان 2040 عرضا تنفيذيا عن برنامج الورشة وآليات عملها وفقا للمرتكزات التفصيلية المحددة مشيرا الى أهمية الخروج بمبادرات عملية وقابلة للتنفيذ.

وستتناول حلقة العمل على مدار ثلاثة أيام عدة جوانب حيوية تندرج تحت ثلاث مرتكزات رئيسية، تبدأ بمرتكز الحوكمة والتكامل المؤسسي، الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات المختلفة لضمان فعالية الإدارة وتحقيق الأهداف التنموية بشكل متكامل. أما المرتكز الثاني فهو حوكمة الاستثمار والتنمية السياحية، والذي يركز على تحسين بيئة الاستثمار ودعم المبادرات التنموية في القطاع السياحي بما يعزز من جاذبيته ويوسع من فرص النمو المستدام. 

وأخيراً، يأتي مرتكز تطوير المرافق السياحية والخدمية العامة، الذي يسعى إلى تحسين البنية التحتية والمرافق السياحية الضرورية، بما يضمن توفير تجربة متميزة للزوار ويخدم خطط التنمية طويلة الأمد في قطاعي التراث والسياحة.

وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة مبادرات تنفذها الوزارة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، في إطار برنامج معالجة تحديات قطاعي التراث والسياحة، الذي يهدف إلى تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، وتحقيق المستهدفات الوطنية لرؤية “عُمان 2040”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*