اكتشف الجيل الأخضر في موسم قطف الورد 

يضم الجبل الأخضر اكثر من 4 آلاف شجيرة ورد منتشرة في ربوع قراه  

تنظيم جولات سياحية للتعرف على كيفية قطف الورد وتقطيره 

اكثر من 18 عائلة مزارعة في الجبل الأخضر تقوم بزراعة وجني وتجهيز الورود

مسقط – وجهات |

يعد الجبل الأخضر في سلطنة عُمان واحدا من الوجهات السياحية المميزة نظرا للطبيعة التي يتميز بها طوال العام، سواء في موسم الشتاء حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، فيما تكون درجات الحرارة في الصيف عند درجة 20 درجة مئوية.

واخذ الجبل الاخضر اليوم شهرة واسعة سواء في سلطنة عُمان او منطقة الخليج العربية وكذلك دوليا. نظرا لارتفاعه عن سطح البحر لأكثر من 3 آلاف متر، وينشط الحراك السياحي نحوه بعد ان تم ضخ استثمارات كبيرة من حيث توفر الفنادق ذات الفئة الخمس نجوم بجانب الفنادق الاخرى والشقق الفندقية والبيوت والنزل التراثية.

ويشهر الجبل الأخضر بموسم زراعة الورد وجنيه وتقوم العائلات والمزارعون بجني وقطف الورد في مارس وأبريل، حيث ينبض الجبل الأخضر في السلطنة برائحة الورود التي تبدأ في التفتح في مارس، وجني الثمار خلال شهر أبريل، حيث يستخدم على نطاق واسع في صناعه العطور ونكهات الطعام والعلاجات العشبية في عُمان وجميع أنحاء الشرق الأوسط.

وهناك حوالي 4000 شجيرة ورد منتشرة في ربوع الجبل الأخضر، في قرى العقر والعين وصيق والشريجة شديدة الانحدار. ويتم زراعة الورد في شهري مارس وأبريل، بينما خلال الفترة المتبقية من العام يتم زراعة كل شيء، من الزيتون والعنب والتين إلى المشمش والكمثرى والتفاح والدراق والرمان والجوز.

ويشتهر الجبل الاخضر بزهرة المحمدي الوردية الفواحة، والمعروفة أيضا باسم الورد الدمشقي، والتي يمكن العثور عليها أيضا في إيران.

ويعمل جامعو الورد في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من اليوم لحصاد الأزهار، يتم نقل الورود المقطوفة حديثا إلى مراكز التقطير، حتى تتم معالجتها، وعادة ما توجد هذه المراكز في المنازل الكبيرة للمزارعين الذين يعيشون خارج القرى .

ويتم وضع الورود المقطوفة في قطعة قماش أو وشاح، وغالبا ما يتم حملها على رؤوس جامعي الورود، والتي تزن حوالي 11 كيلو جراما.

ويحرص كبار السن في عملية حصاد الورود حيث تشكل هذه المهنة اهمية كبيرة لهم منذ القدم ولا يزالون محافظين عليها إلى اليوم حيث يمتلكون مزارعهم الخاصة بجانب قيام بعضهم لهم مصانع خاصة لتقطير الورد.

وتنظم شركات العطور جولات للسياح، لمساعدتهم على فهم كيفية صنع منتجاتهم، وتشمل الجولات عادة المشي لمسافات طويلة، وكذلك قطف الورود، وزيارة مصنع التقطير المحلي، ويمكن أن تتراوح عروض الرحلات من خمسة ريالات عمانية ما يعادل (13 دولارا) إلى 30 ريالا عمانيا ، اعتمادا على نوع الرحلة.

ويقوم السياح بالتنزه والتجوال في قرية العقر القديمة، لمشاهدة حدائق الورود، وقد تم تجديد العديد من المباني في القرية في السنوات الأخيرة ، مع تحويل بعضها الآن إلى بيوت ضيافة ومقاهٍ ومتحف.

وهناك حوالي 18 عائلة مزارعة في الجبل الأخضر تقوم بزراعة وجني وتجهيز الورود، ويتم بيع المنتجات بعد ذلك للسياح والشركات ومحلات الأعشاب ومحلات السوبر ماركت والفنادق.

جدير بالذكر ان كمية إنتاج ورد الجبل الأخضر المنتجة في مركز الأعمال والحاضنات بهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بولاية الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية خلال الموسم الزراعي الحالي 2024م، بلغت ما يقارب 20 طنًّا، زيادة بـ 9 أطنان عن الموسم الماضي 2023، وبقيمة تقدر بـ 200 ألف ريال عُماني.

كما أن مركز الأعمال والحاضنات بالجبل الأخضر يضم عددا من الأقسام، منها قاعة تدريب لتقطير النباتات العطرية، وإنتاج الزيوت العطرية، وقسم تدريب رواد الأعمال والحرفيين، والبيت الحرفي العُماني لعرض منتجات المركز والحرفيين (زيوت، عطريات، نسيج، فخار، فضه، وغيرها)، بالإضافة إلى ذلك يضم المركز مزرعة ورد تتضمن أكثر من 2700 شجرة مختلفة الأصناف، كما أن المركز قام وبالتعاون مع بعض الجهات المعنية بتوفير فرص أعمال تتناسب مع التوجهات الحالية للنهوض بالاقتصاد المحلي والخارجي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*