“التراث والسياحة” تدعو شركات الاستشارات العالمية لتقديم مقترحاتها لصنع برنامج سفر جاذب بحلول 22 إبريل
تطوير برنامج سياحي منظم لمدة 12 يوما من خلال توجيه الزوار عبر مزيج متنوع من أنشطة المغامرات
حلقات عمل ثقافية لاستكشافات الطبيعية والوصول إلى مواقع تراثية وتقديم تجربة فريدة لاتنسى
مسقط – وجهات |
كشفت وزارة التراث والسياحة عن خططها لإطلاق جولة عُمان الكبرى لمدة 12 يوما كمبادرة سياحية كبرى، تهدف إلى عرض التراث الثقافي الغني للبلاد والمناظر الطبيعية الخلابة وتجارب السياحة المتنوعة.
ويتوقع من خلال تجربة السفر طويلة الأمد، تعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة سفر عالمية رائدة في حين توفر للزوار استكشاف متعمق وشامل لتاريخ الأمة العريق وتقاليدها وعجائبها الطبيعية.
ودعت الوزارة شركات الاستشارات لتقديم مقترحاتها لصنع برنامج سفر جذاب ومنظم جيدا، والتأكد من أن التجربة تتجاوز مشاهدة المعالم السياحية التقليدية.
وتهدف المبادرة إلى خلق روابط أعمق بين المسافرين وسلطنة عمان، وتقدم أنشطة تفاعلية ومغامرات وتقدم معلومات ثقافية حتى تغمر الزوار في الهوية والتاريخ الفريد للبلد. وتم تحديد 22 أبريل كموعد نهائي لتقديم المقترحات،
وأطلقت الوزارة حملة لمشروع جراند تور بهدف دمج أهداف التنمية السياحية طويلة الأمد في سلطنة عمان في حين يتم تعزيز البنية الأساسية ومنهجيات الحوكمة وخدمات دعم المسافرين.
جولة للمسافرين العالميين
إنّ جولة عمان الـكبرى سيتم تطويرها كبرنامج سياحي منظم لمدة 12 يوما، من خلال توجيه الزوار عبر مزيج متنوع من الطرق المعبدة والوعرة ومن المقرر أن تتضمن التجربة، رحلات مغامرة على الطرق الوعرة، مما يسمح للزوار باستكشاف المناظر الطبيعية الوعرة في عُمان، وأنشطة ثقافية، مثل الخبرات العملية في التقاليد المحلية والحرف اليدوية والمأكولات، إضافة إلى تجارب سياحية مميزة، دمج عُمان تجارب مميزة من أفضل العلامات التجارية مُوضحة في دستور البلاد الاستراتيجية الوطنية للسياحة.
جولة تفاعلية
واكدت الوزارة أن الجولة مصممة لتكون تفاعلية للغاية، مما يضمن أن يشعر السياح وكأنهم المشاركون وليس مجرد متفرجين. وأكد المسؤولون على أهمية المشاركة العملية، مثل ورش عمل ثقافية، واستكشافات طبيعية إرشادية، ووصول حصري إلى مواقع تراثية أقل شهرة، وتقديم تجربة فريدة من نوعها ولا تنسى حقا.
وشهد قطاع السياحة في سلطنة عُمان تطوراً ملحوظاً وسريعا، مع تحسينات البنية الأساسية، وتوسعات في قطاع الضيافة، ومبادرات تسويق سلطنة عُمان والتي تشكل جزءا من استراتيجية رؤية 2040.
سياحة مستدامة
وتتماشى جولة عُمان الكبرى مع هذه الرؤية طويلة المدى من خلال، تعزيز قطاع السياحة في المحافظات المتعددة، مما يضمن حصول المناطق الرئيسية على قدر متساوٍ من التغطية، وتعزيز السياحة المستدامة، ودمج عناصر السفر الصديقة للبيئة، وتنويع العروض السياحية في عُمان، لتلبية احتياجات المسافرين المغامرين، وعشاق الثقافة، والسياح التجريبيين ذوي الإنفاق المرتفع، مع التركيز على العلامة التجارية.
وستتضمن الجولة أيضا تجارب متميزة تميز عُمان عن مراكز السياحة المنافسة في الشرق الأوسط، والتأكد من أن يصبح موقعها يجب زيارته من قبل المسافرين العالميين الباحثين عن الأصالة والمغامرة.
تعزيز البنية الأساسية
وأوضحت وزارة التراث والسياحة، أن هذا المشروع لا يتعلق فقط بإنشاء مسار للرحلة، بل يتعلق أيضا بتحويل البنية الأساسية للسياحة في عُمان. وقد طُلب من مقدمي العطاءات الذين قدموا مقترحاتهم للمشروع توفير خارطة طريق تعمل على تعزيز المسارات السياحية والبنية الأساسية والخدمات الداعمة ومنهجيات الحوكمة، من خلال التركيز على معايير التنفيذ عالية الجودة ومن المتوقع أن تؤدي المبادرة إلى تحسين تجربة السفر الشاملة في سلطنة عُمان، اضافة إلى النمو السياحي على المدى الطويل وزيادة عدد الوافدين الدوليين.
وسوف يتضمن التطوير الشامل لخدمات الزوار، تحسين إمكانية الوصول إلى المعالم السياحية الرئيسية، ضمان سلاسة الخدمات اللوجستية للسفر للزوار الدوليين، وتطوير البنية الأساسية في المناطق السياحية الناشئة، مما يساعد على تنويع السفر خارج المدن الكبرى، مع تقديم عروض الضيافة الجديدة، التي ستكون مصممة خصيصا لدعم سياحة المغامرة والتجارب الفاخرة، من خلال تأسيس استراتيجيات حوكمة السياحة على مستوى عالمي سيضمن المشروع أن عُمان تظل قادرة على المنافسة في سوق السفر الدولي عبر أعلى معايير الخدمة والاستدامة.
التداعيات العالمية للسفر
ستعمل جولة عمان الكبرى على إعادة تعريف نموذج السياحة في البلاد، والتي سيكون تأثيرها محسوسا إلى ما هو أبعد من حدودها، حيث تحولت صناعة السفر في جميع أنحاء العالم نحو رحلات أطول تعتمد على الخبرة، حيث يسعى المسافرون بعد الوباء إلى المزيد رحلات المغامرة وذات معنى بدلاً من العطلات القصيرة في المدينة.
وتهدف مبادرة سلطنة عمان إلى وضع البلاد كوجهة سياحية بعيدة المدى، مما يجذب المسافرين الذين يبحثون عن تجارب ثقافية ممتدة، إضافة إلى تنافسها مع وجهات السفر التجريبية الرائدة عالميا مثل المغرب والأردن وسريلانكا، بجانب تعزيز السياحة في الشرق الأوسط خارج المناطق السياحية التقليدية مثل دبي وأبوظبي، مما يوفر وجهة بديلة ذات قيمة أكبر التركيز على التراث.
وبالنسبة لمشغلي الرحلات السياحية الدولية، فإن جولة عُمان الكبرى تقدم عرضا جديدا مربحا والتي يمكن تسويقها للمسافرين الفاخرون، والمستكشفون الثقافيون، وعشاق السياحة البيئية، مما يساعد على توسيع جاذبية المنطقة إلى ما هو أبعد من ذلك الجمهور النموذجي الذي يهتم بالرفاهية.
مستقبل صناعة السياحة في عُمان
مبادرة جولة عُمان الكبرى هي مجرد واحدة من العديد من الخطوات التي يتم اتخاذها من قبل وزارة التراث والسياحة، لوضع عمان كلاعب رئيس في قطاع السياحة العالمي. ومن خلال إطلاق تجربة سفر طويلة وغامرة للغاية وتبدي سلطنة عُمان التزامها بـالنمو السياحي المستدام والتنويع الاقتصادي والحفاظ على الثقافة.
كما عُمان تواصل جهودها في الاستثمار في البنية الأساسية للسفر الراقي وتقديم تجارب السياحة الفريدة، حتى تصبح واحدة من أفضل الوجهات في العالم للمسافرين الباحثين عن الأصالة والمغامرة.
وستركز المرحلة التالية من التطوير على الانتهاء من تفاصيل الجولة الكبرى، وتأمين الشراكات الدولية، وإطلاق مبادرات تسويقية للترويج لصناعة السياحة في عُمان على نطاق عالمي.
أما بالنسبة للمسافرين الذين يبحثون عن تجربة لا تُنسى، فإن الجولة الكبرى القادمة في سلطنة عُمان تعد بتقديم رحلة لا مثيل لها – رحلة تغمر الزوار في التاريخ الغني للبلاد والمناظر الطبيعية والتقاليد بينما تضع معايير جديدة للسفر الفاخر والتجريبي.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة