ورقة عمل بعنوان “تنمية المحافظات بين الواقع والطموح” تناقش أبرز التحديات التنموية والفرص المتاحة
صور – سالم بن حمد الساعدي|
واصل اللقاء الدوري الثالث للمحافظين أعماله في محافظة جنوب الشرقية، حيث ناقش أبرز المشاريع التنموية قيد التنفيذ، واستعرض خطط التحول الرقمي، وسبل تعزيز التنافسية الاقتصادية بين المحافظات، في إطار تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 نحو تنمية مستدامة ومتوازنة.

شهد الاجتماع عرضا لمشروع التحول الرقمي لخدمات البلدية، الذي تنفّذه محافظة مسقط بهدف تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءتها من خلال تطوير البنية الأساسية الرقمية، كما تمت مناقشة مواءمة رسوم بلدية مسقط مع باقي البلديات لتحقيق تكامل مالي وإداري أكثر كفاءة.

وفي إطار تعزيز التنمية الشاملة قدم فريق أولوية تنمية المحافظات والمدن المستدامة بوحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 ورقة عمل بعنوان “تنمية المحافظات بين الواقع والطموح”، تناولت أبرز التحديات التنموية، والفرص المتاحة، وآليات تحقيق التنمية المستدامة.
كما استعرضت محافظة شمال الباطنة جهودها في تحسين بيئة الاستثمار، بينما ركزت ورقة عمل أخرى على آليات التخطيط والتقييم ومتابعة الأداء لضمان كفاءة المشاريع وتحقيق تكامل الأدوار بين الجهات المعنية لتحقيق أهداف التنمية الشاملة، قدّمها ممثلون من الفريق المركزي لمشروع المنظومة الوطنية للتخطيط والتقييم ومتابعة الأداء.
تعزيز التعاون والتكامل

اتسم الاجتماع بنقاشات معمّقة حول تطوير بيئة الاستثمار، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وضمان استدامة المشاريع التنموية. وتبادل المحافظون الرؤى والخبرات لتعزيز التعاون المشترك بين المحافظات، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفق نهج متكامل ومستدام. أكد المشاركون أهمية هذه الاجتماعات الدورية في تعزيز التكامل بين المحافظات، وتنسيق الجهود لتحقيق أهداف التنمية الوطنية وفق رؤية عُمان 2040، عبر استراتيجيات متكاملة تضمن استدامة المشاريع وتعزيز الاقتصاد المحلي.
إطلاق “الوستاد”

في خطوة استراتيجية للحفاظ على الموروث الثقافي البحري العُماني وتعزيزه، تم خلال الاجتماع تدشين البرنامج التدريبي “الوستاد”، كخطوة استراتيجية لتعزيز الموروث الثقافي البحري الذي يهدف إلى تمكين الشباب العُماني من إتقان صناعة السفن التقليدية وتحويلها إلى مورد اقتصادي مستدام، عبر برنامج تدريبي شامل بالشراكة مع جهات حكومية متخصصة.
بدأت فعالية التدشين بعرض مرئي حول رؤية المبادرة ورسالتها، حيث يهدف البرنامج إلى إنتاج نماذج معتمدة متقنة من السفن التقليدية، المصنوعة بأيدٍ مبتكره من الشباب العُماني الباحثين عن عمل، مما يعزز فرصهم المهنية، وتحويل مهاراتهم الدقيقة إلى تحف تراثية تسهم في الدمج بين الابتكار الاقتصادي والحفاظ على الموروث الثقافي.
كما تضمّن الحدث كلمة لسعادة المحافظ، ولقاءات مع أعضاء الفريق المختص بإعداد مواصفات السفن التقليدية، تخلّلها استعراض مراحل العمل بالبرنامج خلال عام 2024، بالإضافة إلى إطلاق الهوية البصرية والملف التعريفي للمبادرة.
ومن المقرر أن ينطلق البرنامج في أبريل 2025، حيث سيخضع 20 متدربا لدروس نظرية وتطبيقات عملية مكثفة على مدار 9 أشهر، تحت إشراف نخبة من الخبراء والمتخصصين في صناعة السفن التراثية، بهدف صقل مهاراتهم وتزويدهم بالمعرفة اللازمة لإتقان هذه الحرفة العريقة، وضمان استمرارية هذه الحرفة كمصدر اقتصادي وثقافي مستدام.
عكس اللقاء الدوري الثالث للمحافظين رؤية طموحة لتعزيز التنمية الشاملة، حيث جمع بين تطوير الخدمات الرقمية، وتحفيز الاقتصاد، والحفاظ على الهوية الثقافية العُمانية، في مسار متكامل يسهم في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040 نحو مستقبل أكثر ازدهارا.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة