“وجهات” تابعت الملف سابقاً.. ومطالب بحجز الرحلات عبر التطبيق وتوفير بدائل عند تعطل الأنظمة
مصيرة – سالم بن حمد الساعدي |
عاد ملف خدمات النقل بالعبارات بين شنّة وولاية مصيرة إلى الواجهة مجددًا بعد تجربة نقلها الفاضل سلمان بن حمد الفارسي عضو المجلس البلدي بمحافظة جنوب الشرقية ممثل ولاية مصيرة، إثر تعطل نظام الحجز في مكتب شنة، بالتزامن مع توقف خدمة الحجز الإلكتروني منذ فترة، ما جعل الانتظار ضمن قائمة الاحتياط الخيار المتاح للمسافرين على أمل توفر مساحة في إحدى الرحلات.

ويأتي طرح الفارسي امتدادًا لما سبق أن تناولته جريدة “وجهات” في تقرير نشرته بتاريخ 30 أغسطس 2026 بعنوان “طوابير شنّة تعيد ملف عبارات مصيرة إلى الواجهة”، والذي سلط الضوء على تحديات التنقل بين شنّة ومصيرة خلال فترات الذروة، ونقل مطالب عدد من أهالي الولاية بزيادة الرحلات وتطوير الخدمة بما يواكب احتياجات السكان والزوار.
وكان الفارسي من بين الذين التقت بهم “وجهات” في التقرير السابق، حيث أكد حينها أهمية توفير خيارات أوسع للرحلات، خصوصًا خلال فترات الضغط، إلى جانب مقترحات تستهدف تخفيف الازدحام وتسهيل حركة المسافرين بين الجزيرة والبر.
تجربة تعيد المطالب إلى الواجهة
واستهل الفارسي حديثه بتوجيه الشكر والتقدير إلى إدارة الشركة الوطنية للعبارات وطاقم العمل على خط مصيرة_شنّة، مشيداً بجهودهم اليومية في تسيير الرحلات وخدمة المسافرين وما يتحملونه من ضغوط، خصوصًا في أوقات الذروة وعطلات نهاية الأسبوع.

وقال إنه وصل إلى شنّة بوابة العبور إلى مصيرة، ليفاجأ بأن نظام الحجز في المكتب متعطل منذ اليوم السابق، في الوقت الذي كانت فيه خدمة الحجز الإلكتروني متوقفة منذ فترة، موضحًا أن الخيار المتاح أمامه كان الانتظار ضمن حجز الاحتياط على أمل توفر مساحة.
وأضاف أن مساحة توفرت له في الرحلة، إلا أنه في حال عدم توفرها كانت الخيارات ستنحصر بين المبيت في شنّة أو العودة إلى محوت، وهو ما يعيد التأكيد على أهمية وجود منظومة حجز مسبق تمنح المسافر وضوحًا قبل انطلاقه إلى محطة العبارات.
تطبيق إلكتروني للحجز.. مطلب أساسي
وفي مقدمة المطالب المطروحة دعا الفارسي إلى تفعيل تطبيق إلكتروني متكامل للحجز على رحلات العبارات، بحيث يتمكن كل مسافر من اختيار الرحلة المناسبة والحجز المسبق من خلال التطبيق قبل التوجه إلى شنّة أو مصيرة، بدل الاعتماد على الحجز عند الوصول أو الانتظار ضمن قوائم الاحتياط.

ومن شأن التطبيق المقترح أن يتيح للمسافر الاطلاع على مواعيد الرحلات والسعة المتاحة وإتمام الحجز والحصول على تأكيد إلكتروني، بما يمنحه صورة واضحة عن رحلته قبل التحرك من موقعه، ويسهم في الوقت ذاته في تنظيم حركة المركبات والمسافرين وتقليل الازدحام والانتظار في المرافئ.
كما يمكن أن يسهم نظام الحجز الإلكتروني المسبق في تمكين الجهة المشغلة من معرفة حجم الطلب على كل رحلة بصورة مبكرة، الأمر الذي يساعد على إدارة السعة التشغيلية والتعامل بصورة أفضل مع فترات الذروة وعطلات نهاية الأسبوع والمواسم التي تشهد ارتفاعًا في أعداد المسافرين.
وأكد الفارسي كذلك أهمية إتاحة سعة مناسبة لأهالي مصيرة في رحلات نهاية الأسبوع بما يراعي احتياجاتهم في التنقل، إلى جانب توفير آلية بديلة وواضحة للحجز عند حدوث أي عطل تقني، حتى لا يبقى المسافر أمام الانتظار دون معرفة إمكانية حصوله على مساحة في الرحلة.
وشدد على أن طرح هذه الملاحظات يأتي من باب التقدير والحرص على تطوير الخدمة، مثمنًا ما يبذله العاملون في خط مصيرة_شنّة من جهود يومية، ومتطلعًا إلى أن تكتمل تلك الجهود بمنظومة أكثر استقرارًا ومرونة.
من زيادة الرحلات إلى التحول الرقمي
ويكتسب تطوير خدمات خط مصيرة_شنّة أهمية خاصة باعتباره أحد خطوط النقل الأساسية التي يعتمد عليها أهالي الولاية وزوارها في التنقل بين الجزيرة والبر، فضلًا عن دوره في دعم الحركة السياحية والاقتصادية في مصيرة.
وبين المطالب التي رصدتها “وجهات” في تقريرها السابق والتجربة الأخيرة، يبدو أن تطوير الخدمة لم يعد مرتبطًا فقط بزيادة عدد الرحلات خلال أوقات الذروة، وإنما يمتد إلى تطوير تجربة المسافر منذ اللحظة الأولى للحجز، عبر حلول رقمية تقلل الإجراءات والانتظار وتمنح المسافر القدرة على التخطيط المسبق.
ويبقى تفعيل تطبيق إلكتروني متكامل للحجز خطوة عملية يمكن أن تحدث فارقًا ملموسًا في تجربة السفر إلى مصيرة ومنها، فالمسافر لا يحتاج فقط إلى عبّارة تنقله، وإنما إلى منظومة واضحة تبدأ من هاتفه بحجز مؤكد، مرورًا بوصول منظم إلى المرفأ، وانتهاءً برحلة أكثر سهولة واستقرارًا إلى الجزيرة.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة