جلالةُ السُّلطان يختتمُ زيارة “دولة” إلى أنجولا

لواندا – العُمانية|

غادر حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم،حفظهُ اللهُ ورعاهُ، مساء اليوم جُمهوريّةَ أنجولا الصديقة، بعد أن اختتم زيارةً ساميةً استغرقت يومين.

وقبل المغادرة، توجّه جلالتُه والرئيس جواو مانويل لورينسو رئيسُ جُمهوريّة أنجولا إلى منصّة الشّرف بساحة القصر الرّئاسي، حيث عُزف السّلامُ السُّلطانيُّ العُمانيُّ والسّلامُ الوطنيُّ الأنجوليُّ، ثم تفقّد جلالتُه حرس الشرّف، بعدها صافح الرّئيس الانجولي الوفد الرّسميَّ العُمانيَّ، وصافح جلالةُ السُّلطان المُودّعين من الجانب الأنجولي.

وقد بعث سُلطان البلاد المُفدّى برقيةَ شكرٍ وتقديرٍ إلى الرئيس الأنجولي، أعرب فيها عن خالص شكره وامتنانه على ما حظي به والوفد المرافق من ترحيب حافل وضيافة كريمة، مُشيدًا بما حققته الزّيارة من نتائج طيّبة تتعلق بتعزيز الشّراكة والتّعاون بين البلدين وفتح آفاقٍ جديدةٍ على مختلف الأصعدة.

وشهد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم،حفظهُ اللهُ ورعاهُ، والرّئيس جواو مانويل لورينسو رئيس جمهورية أنجولا، بالقصر الرئاسي بالعاصمة الأنجولية لواندا اليوم، مراسم تبادل عددٍ من الاتفاقيات بين سلطنة عُمان وجمهورية أنجولا.

ووقّع البلدان الصديقان، في إطار زيارة “دولةٍ” يقوم بها جلالته، 5 اتفاقيات و8 مذكرات تفاهم، وعقد برنامج تنفيذي شمل عدداً من المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.

وتضمنت الاتفاقيات الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة، والتعاون الفني بين حكومتي البلدين، وإزالة الازدواج الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل ومنع التهرب من الضرائب وتجنبها، والنقل الجوي، والبنود الرئيسة في قطاع الخدمات اللوجستية وصناعة الدفاع في جمهورية أنجولا.

كما تضمنت مذكرات التفاهم في مجالات المشاورات السياسية، والدراسات الدبلوماسية والتدريب، وترويج الاستثمار، والزراعة والثروة الحيوانية، وبين غرفة تجارة وصناعة عُمان وغرفة تجارة وصناعة أنجولا، والطاقة بشأن الشراكة المُحتملة في قطاعات المنبع والوسط والمصب في جمهورية أنجولا، والطاقة المتجدّدة لتطوير مشروع بقدرة 500 ميجاواط، مزوّد بنظام لتخزين الطاقة بالبطاريات (BESS)، وفق نموذج منتج الطاقة المستقل (IPP) في جمهورية أنجولا، والتعاون المحتمل في خدمات وتقنيات حقول النفط.

كما وقّع البلدان برنامجًا تنفيذيًّا لاتفاقية التعاون الفني، وعقد إعادة تأهيل وتحديث وتوسعة شبكة توزيع المياه في مقاطعة لواندا.

وقّع عن الجانب العُماني معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، ومعالي أنور بن هلال الجابري وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وسعادة السّفير عبداللّٰه بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان المُعيّن غير المُقيم لدى جمهورية أنجولا، وأشرف بن حمد المعمري الرئيس التنفيذي لشركة أوكيو، وقيس بن سعود الزكواني رئيس مجلس إدارة شركة معابر للاستثمار، وخالد بن سلطان الجنيبي الرئيس التنفيذي لشركة رمال الصحراء.

فيما وقّعها عن الجانب الأنجولي معالي تيتي أنطونيو وزير العلاقات الخارجية، ومعالي إسحاق فرانسيسكو ماريا دوس أنجوس، وزير الزراعة والغابات، ومعالي جواو بابتيستا بورجيس، وزير الطاقة والمياه، وفينسنت فرانسيسكو سوريس، رئيس غرفة تجارة وصناعة أنجولا، ولويس مانويل دا فونسيكا، رئيس مجلس إدارة شركة SIMPORTEX، وسولانج نادين جالامبا جويس، رئيس مجلس إدارة شركة المياه العمومية إيبال، وفيليسيانو انتونيو كاتيولو، المدير التنفيذي لشركة المياه العمومية إيبال وسيباستياو غاسبار مارتينس، الرئيس التنفيذي لشركة سونانغول.

وأقام الرئيس جواو مانويل لورينسو رئيسُ جمهورية أنجولا مأدُبة غداء رسميّةً ظهر اليوم بالقصر الرئاسي في العاصمة لواندا تكريمًا لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/؛ في إطار زيارة “دولةٍ” يقوم بها جلالتُه والوفد الرّسميُّ المُرافقُ لجُمهوريّة أنجولا الصّديقة.

وقبيل مأدبة الغداء، تبادل عاهلُ البلاد المُفدى. أيّدهُ اللهُ، والرئيس الأنجولي الهدايا التذكارية تعبيراً عن عمق الصداقة والعلاقات الطيبة بين البلدين.

حضر المأدُبة الوفدان الرّسميّان من الجانبين العُماني والأنجولي.

وعقد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم، حفظهُ اللهُ ورعاهُ، والرّئيس جواو مانويل لورينسو رئيسُ جمهورية أنجولا صباح اليوم لقاءً ثُنائيًّا بمقرّ القصر الرّئاسي في العاصمة لواندا.

وجرى خلال اللّقاء استعراضُ العلاقات الطيّبة بين البلدين وسُبل تعزيزها بما يحقّق المزيد من المنافع المُتبادلة للشعبين الصّديقين ومناقشة آخر المُستجدّات على الساحة الدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما قدّم معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزيرُ الخارجيّة ومعالي تيتي أنطوان وزيرُ العلاقات الخارجيّة الأنجولي إيجازًا عن العلاقات الثُّنائيّة بين البلدين.

عقب ذلك، عُقدت جلسةُ مباحثاتٍ رسميّةٌ موسّعةٌ، بحضور الوفد الرّسمي العُمانيّ وعددٍ من المسؤولين من الجانب الأنجولي، جرى خلالها بحثُ مجالات التّعاون بين البلديْن الصديقيْن في مجالات الصناعة والتعدين والطاقة والطاقة النظيفة والموانئ والنقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية والزراعة والأمن الغذائي والثروة السمكية.

وألقى الرئيس الأنجولي كلمةً رحّب فيها مُجدّدًا بجلالةِ السُّلطان المُعظّم ووفده الرّسمي المُرافق، راجيًا أن تُكلّل هذه الزيارةُ بتحقيق المزيد من التّطلّعات والاستثمارات.

وأكد الرئيس الانجولي على أن هذه الزيارة التاريخية تمثل مرحلة تنفيذية متقدمة لتوسيع الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية المشتركة، مشيرًا إلى النتائج الإيجابية المباشرة للتعاون الثنائي والتي تجسدت في افتتاح “البنك الأفريقي العُماني” بـلواندا هذا العام، ودخول الشركات العُمانية في استثمارات مناجم المعادن بأنجولا، بجانب بحث آفاق التعاون المستقبلي لفرص الاستثمار الخاص في قطاعات الزراعة ومصايد الأسماك والموارد المعدنية والنفط والغاز وصناعة الأدوية.

كما ألقى جلالةُ السُّلطان المُعظّم كلمةً بهذه المناسبة فيما يأتي نصُّها:

فخامةَ الرّئيس جواو مانويل لورينسو، رئيسَ جُمهوريّة أنجولا،

الحضورَ الكريم،

إنه لمن دواعي سرورنا أن نزور عاصمة بلدكم العريق، لنعبّر لكم عن خالص الامتنان والتّقدير على ما لقيناه، والوفد المرافق لنا من حفاوة الاستقبال وكرم الضّيافة.

كما يطيب لنا أن نعبّر عن عميق ارتياحنا لما تشهده العلاقاتُ بين بلديْنا من تطوّر وازدهار. وإننا لنثمّن عاليًا ما أبديْتموه من اهتمام شخصيّ، وما بذلته حكومة بلادكم من جهود مُخلصة في تعزيز الشّراكة الاقتصاديّة بين سلطنة عُمان وجُمهوريّة أنجولا.

إن هذه الزّيارة تهدف إلى مواصلة الحوار البنّاء وتلك المشاورات التي أجريناها مع فخامتكم خلال زيارتكم لسلطنة عُمان. كما يسرّنا أن نُعرب عن ارتياحنا للمشاورات البنّاءة التي أجريناها معًا، والتي تُوّجت بتدشين فصل جديد من الشّراكة الاستراتيجيّة خلال تلك الزيارة.

إن هذه الزيارة لتؤكّد مُجدّدًا التزامنا الراسخ ودعمنا التام للمواصلة في تطوير هذه العلاقات، والتي شهدت في السنوات الأخيرة نماءً ملحوظًا في القطاعات الاقتصاديّة والتجاريّة والاستثماريّة. ويُرافقنا في هذه الزيارة عددٌ من الوزراء المعنيين بهذه القطاعات، وهم حريصون على استكشاف المزيد من فرص التعاون.

فخامةَ الرّئيس،

إننا نتطلّع إلى تحقيق رؤيتنا المشتركة، وإلى مضاعفة حجم التبادل التجاري في السنوات المقبلة، على الرغم من أنه لا يعكس في الوقت الراهن عمق شراكتنا الاقتصادية.

وإن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقّعة خلال هذه الزيارة، والتي تتجاوز قيمتها الإجمالية مليارًا و500 مليون دولار أمريكي، لتشكّل ركيزةً متينة وتتيح فرصًا مستدامة لشعبينا.

لذلك، نحثّ المعنيين من القطاعين العام والخاص في كلا البلدين على مواصلة جهودهم الحثيثة لاستكشاف فرص هذه الشراكة، وتمكين رجال الأعمال من الاستفادة من الفرص التجاريّة والاستثماريّة الواعدة، بما يعود على البلدين بمزيد من الازدهار والأمن والرخاء.

وإننا لنستشرف بتفاؤل واثق آفاقًا رحبةً وشراكةً واعدة في قطاعات النفط والتعدين والأمن الغذائي والنقل البحري والجوي، وغيرها من المجالات بما يُسهم في ترسيخ دعائم التنويع الاقتصادي في كلا البلدين.

وفي إطار التوقيع على اتفاقية برنامج التعاون الفني، فإننا نأمل أن تمتدّ نتائجها الطيبة إلى ما هو أبعد من هذا البرنامج، وأن تعود بمنافع ملموسة على الشعب الأنجولي. فهذا البرنامج، والمبادرات المماثلة، من شأنها أن تُسهم في بناء روابط وثيقة وراسخة بين شعبي بلدينا، بما يعكس استراتيجيّتنا الأوسع في مجال التعاون الدولي.

فخامةَ الرّئيس،

وإذ يطيب لنا أن نعرب لكم مرة أخرى عن خالص تقديرنا لما لقيناه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، فإننا نتطلع لمواصلة الزيارات المُتبادلة والحوار البنّاء، بما يوثّق أواصر الصّداقة بيننا ويعزّز روح التعاون بين بلدينْا.

كما نودّ أن نُعرب إلى الشعب الأنجولي الصّديق أصدق تمنياتنا بدوام التّقدم والرّخاء والازدهار، ولعلاقات بلديْنا بمزيد من التطور والنماء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*