تشهد انشاء فنادق ومشاريع استثمارية سياحية جديدة.. مسندم تتأهب للموسم السياحي الشتوي 

المناطق الجبلية توفر فرصاً لمسارات المشي الجبلي ومواقع للتخييم والأنشطة والمغامرات

نوفل الكمزاري: تنوع الفرص الاستثمارية يتيح للمحافظة استقطاب مشاريع سياحية تتماشى مع طبيعتها 

خصب – وجهات | 

أوضح نوفل بن محمد الكمزاري، مدير مساعد إدارة التراث والسياحة بمحافظة مسندم، إن المحافظة تتمتع بمقومات طبيعية وسياحية استثنائية جعلتها وجهة فريدة للزوار، مشيراً إلى أن اجتماع الشواطئ الهادئة والمياه الصافية والخيران البحرية التي تتوغل بين الجبال، إلى جانب الجزر الغنية بالحياة البحرية، يمنح محافظة مسندم طابعاً سياحياً مميزاً.

وأكد أن الجبال الشاهقة تعد من أبرز المقومات الطبيعية في المحافظة، لما توفره من إطلالات رائعة على البحر والقرى الساحلية، فيما تضيف الأودية المنتشرة في مختلف مناطقها بُعداً طبيعياً وجمالياً يعكس تنوع تضاريسها، مؤكدًا أن هذا التنوع بين البحر والجبل والجزر والأودية يتيح للزائر الجمع بين الاسترخاء والمغامرة واستكشاف الطبيعة في تجربة سياحية متكاملة.

تنوع طبيعي 

ونوه الكمزاري إلى أن التنوع الطبيعي الذي تتميز به مسندم يوفر فرصاً واسعة لتطوير منتجات سياحية متنوعة تستفيد من الشواطئ والخيران والجزر والمناطق الجبلية، مبيناً أن الاستثمار في هذه المقومات يمكن أن يشمل إنشاء الفنادق والمنتجعات ذات الإطلالات الساحلية، إلى جانب تطوير الرحلات البحرية واستكشاف الخيران والجزر والحياة البحرية.

وأضاف، أن المناطق الجبلية توفر بدورها فرصاً لإقامة مسارات للمشي الجبلي ومواقع للتخييم والأنشطة والمغامرات، بما يستقطب فئات مختلفة من الزوار، لافتاً إلى أن التكامل بين المقومات الطبيعية والمشاريع والخدمات السياحية الحديثة من شأنه زيادة أعداد الزوار ورفع العوائد الاقتصادية وتعزيز مكانة مسندم كوجهة سياحية متميزة.

خور شم

وكشف مدير مساعد إدارة التراث والسياحة بمحافظة مسندم أن محافظة مسندم تزخر بالعديد من المواقع السياحية التي تستقطب الزوار، من بينها خور شم وجزيرة التلغراف وجبل حارم والجزر البحرية، إلى جانب عدد من الشواطئ مثل بصة وحل والخالدية، فضلًا عن الحصون التاريخية، ومنها حصون خصب وبخا ودبا والكمازرة.

وذكر أن المحافظة تضم كذلك مواقع وقرى ذات طبيعة خاصة، من بينها خور النجد وقرية كمزار وقرية ليما والقرى الجبلية، التي توفر للزائر تجارب متنوعة تجمع بين الطبيعة والتراث والتعرف على أنماط الحياة المحلية.

ووصف الكمزاري الطبيعة الجغرافية لمحافظة مسندم بأنها عامل جذب رئيسي للسياح الباحثين عن التجارب الطبيعية والمغامرات، لما تتميز به من تنوع فريد يجمع بين الجبال الشاهقة والخيران البحرية والشواطئ في نطاق جغرافي واحد.

وأوضح أن هذا التنوع يتيح للزائر الاستمتاع بمجموعة واسعة من الأنشطة، من بينها الرحلات البحرية واستكشاف الخيران والجزر ومشاهدة الحياة البحرية، إلى جانب ممارسة رياضة المشي الجبلي والتخييم والاستمتاع بالإطلالات الطبيعية.

طبيعة بكر 

وأردف أن الطبيعة البكر والهدوء الذي تتميز به المحافظة يوفران تجربة مختلفة لمحبي الاسترخاء والابتعاد عن صخب المدن، فيما يجد عشاق المغامرة بيئة مناسبة لاكتشاف المسارات الجبلية والقرى التقليدية والمناظر الطبيعية التي تتميز بها مسندم.

تطوير متواصل للبنية الأساسية والخدمات السياحية

وقال: إن تطوير البنية الأساسية والخدمات السياحية يمثل أحد العناصر المهمة لتعزيز تجربة الزائر، مشيراً إلى الجهود المتواصلة لتطوير شبكة الطرق والشوارع التي تسهّل الوصول إلى المواقع السياحية والمعالم الطبيعية، إلى جانب توفير الخدمات والمرافق العامة التي تخدم السكان والزوار.

وأوضح أن المحافظة شهدت توسعاً في إنشاء الفنادق والمنتجعات السياحية وتوفير خيارات إقامة متنوعة، إلى جانب تطوير الحدائق العامة والمتنزهات والشواطئ والواجهات البحرية وتجهيزها بالمرافق الخدمية والترفيهية المناسبة.

وبيّن أن هذه المشاريع تسهم في توفير بيئة سياحية أكثر تكاملًا تجمع بين سهولة التنقل والراحة والترفيه، وتمكّن الزائر من الاستفادة من المقومات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المحافظة.

مشاريع سياحية

وفيما يتعلق بالمشاريع السياحية الحالية، أشار الكمزاري إلى أن المحافظة تشهد تنفيذ عدد من المشاريع السياحية والتراثية التي تستهدف تطوير القطاع السياحي وتعزيز جاذبية مسندم، من أبرزها مشروع الفندق السياحي في منطقة رأس عمود، الذي سيسهم في توفير مرافق إقامة حديثة تلبي احتياجات الزوار وتدعم نمو الحركة السياحية.

وأضاف: أن من بين المشاريع كذلك مشروع مركز الزوار في ولاية دبا، الذي يهدف إلى تقديم الخدمات والمعلومات السياحية والتراثية والتعريف بالمقومات الطبيعية والتراثية للمحافظة، بما يسهم في تحسين تجربة الزائر وتشجيعه على استكشاف المزيد من المواقع والوجهات.

فرص استثمارية

وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية، أكد الكمزاري أن مسندم توفر فرصاً واعدة في عدد من الأنشطة السياحية، خاصة في مجال الإيواء من خلال إنشاء الفنادق والمنتجعات والشقق الفندقية، إلى جانب الأنشطة البحرية التي تشمل الرحلات السياحية ومراكز الغوص واستكشاف الخيران والجزر.

وأشار إلى أن السياحة البيئية تمثل مجالاً واعداً للاستثمار، من خلال تطوير النزل البيئية ومواقع التخييم والأنشطة المرتبطة بالطبيعة والجبال، بما يسهم في تنويع المنتجات السياحية وتوفير تجارب جديدة للزوار، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية.

ولفت إلى أن تنوع الفرص الاستثمارية يتيح للمحافظة استقطاب مشاريع سياحية تتكامل مع طبيعتها وخصوصيتها، وتدعم توجهاتها نحو سياحة أكثر استدامة تجمع بين الاستثمار وحماية البيئة وتعزيز الهوية الثقافية.

السياحة محرك اقتصادي

وأوضح أن السياحة تسهم في دعم الاقتصاد المحلي بمحافظة مسندم من خلال تنشيط الحركة التجارية وزيادة الطلب على الخدمات السياحية والنقل والحرف التقليدية، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة.

وذكر أن هذه الفرص تشمل العمل في الفنادق والمنتجعات والأنشطة البحرية والإرشاد السياحي، إضافة إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بالقطاع السياحي، بما يعزز استفادة المجتمع المحلي من النمو السياحي ويدعم تنويع مصادر الدخل.

مسندم تتجه نحو سياحة مستدامة

وحول الخطط المستقبلية لتعزيز مكانة مسندم كوجهة سياحية مستدامة، قال الكمزاري: إن الجهود تركز على التوسع في تخصيص الأراضي السياحية للمستثمرين لإقامة مشاريع ومنشآت سياحية ذات جودة عالية، تشمل الفنادق والمنتجعات والمرافق الترفيهية، بما يجمع بين جودة الخدمات والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.

وأضاف: أن تعزيز السياحة المستدامة يمثل محورًا مهمًا في تطوير القطاع السياحي بالمحافظة، من خلال الاستفادة من المقومات الطبيعية الفريدة مع المحافظة على الهوية الثقافية والتراثية لمسندم.

وأشار إلى أهمية مواصلة الترويج السياحي للمحافظة في الأسواق الإقليمية والعالمية، من خلال المشاركة في المعارض والحملات التسويقية والمنصات الرقمية، بما يسهم في استقطاب المزيد من الزوار والاستثمارات.

وأكد عن أن تكامل المقومات الطبيعية والتراثية مع تطوير البنية الأساسية والمشاريع السياحية والفرص الاستثمارية يعزز مكانة محافظة مسندم كإحدى الوجهات السياحية المميزة في المنطقة، ويهيئ لها آفاقاً أوسع للنمو السياحي والاقتصادي المستدام، مع الحفاظ على خصوصيتها الطبيعية وهويتها الثقافية للأجيال القادمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*