طرابزون – وجهات – وكالات |
بعد تعاقد نادي طرابزون سبور التركي مع النجم المصري محمد صلاح لمدة موسمين، ستكون طرابزون وجهة سياحية مميزة لعشاق صلاح لمتابعة الدوري التركي الأمر الذي ينعش الوجهة السياحية المفضلة لدى كثير من الزوار.
وسوف تتجه الأنظار إلى مدينة طرابزون التركية، بالتزامن مع انتقال النجم محمد صلاح إلى صفوف طرابزون سبور، لتعود المدينة الواقعة على ساحل البحر الأسود إلى دائرة الاهتمام، ليس فقط بسبب كرة القدم، ولكن أيضاً لما تتمتع به من تاريخ عريق وطبيعة جعلتها واحدة من أبرز الوجهات السياحية فى تركيا.
ويطلق على مدينة طرابزون اسم مدينة السلاطين، نظراً لولادة السلطان سليمان القانوني واحداً من أبرز حكام الدولة العثمانية وأكثرهم تأثيراً، فى 6 نوفمبر 1494 بمدينة طرابزون الواقعة شمال تركيا الحالية، وهو عاشر سلاطين الدولة العثمانية، كما كان ثانى أفراد الأسرة العثمانية الذين حملوا لقب الخليفة.
وشكل موقع طرابزون على طريق الحرير التاريخى نقطة وصل بين آسيا وأوروبا، لتتحول عبر القرون إلى مركز تجارى مهم يربط الأناضول بإيران ومنطقة القوقاز.
يأتى مسجد ومتحف آيا صوفيا في مقدمة المعالم التي تميز المدينة، حيث يعد أحد أبرز المبانى التاريخية في طرابزون، ويتميز بزخارفه القديمة وتصميمه المعماري الذي يعكس مراحل مختلفة من تاريخ المنطقة.
ومن الأماكن الشهيرة أيضًا قصر أتاتورك، الذي يقع وسط حدائق واسعة ويتميز بطراز معمارى فريد، حيث تحول إلى متحف يستقبل الزوار للتعرف على تفاصيل الحياة في بدايات القرن العشرين.
كما تعد قلعة طرابزون من أبرز المواقع التاريخية في المدينة، إذ تمتد على تلة مرتفعة تمنح الزائر مشهدًا مميزًا للمدينة والساحل، وتجمع بين آثار الحقبتين البيزنطية والعثمانية.
ولا تكتمل زيارة طرابزون دون المرور ببحيرة أوزنجول، التي تعد من أشهر المناطق الطبيعية في شمال تركيا، حيث تحيط بها الجبال والغابات وتغطيها أجواء الضباب التى تمنحها مشهدًا استثنائيًا.
وتضم المدينة كذلك بحيرة سيرا جول، ومرتفعات السلطان مراد، وهضبة حيدر نبي، وهى مناطق تشتهر بالمراعى الخضراء والجبال والطقس الهادئ، وتعد من أكثر الأماكن جذبًا للسياح.
مرت طرابزون بعدد من الحضارات الكبرى، بداية من الإغريق الذين أسسوها فى القرن الثامن قبل الميلاد، ثم الرومان والبيزنطيين، قبل أن تدخل تحت الحكم العثمانى عام 1461، لتصبح واحدة من أهم مدن الدولة العثمانية على البحر الأسود.
ولا تزال المدينة تحتفظ بآثار ومعالم تعكس هذا التنوع الحضارى، وهو ما يمنحها طابعًا تاريخيًا مميزًا يجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
حصلت طرابزون على لقب «لؤلؤة البحر الأسود» بفضل طبيعتها الخضراء ومناخها المعتدل، حيث تحيط بها الجبال والغابات الكثيفة، فيما تنتشر الأنهار والمرتفعات والبحيرات التى تمنحها مشاهد طبيعية استثنائية، وتتميز المدينة بأجوائها اللطيفة خلال الصيف، بينما تتحول فى الشتاء إلى وجهة لمحبى الثلوج والرياضات الشتوية.
تضم طرابزون عشرات المرتفعات والوديان والأنهار الطبيعية، وتعد بحيرة أوزنجول من أشهر معالمها، إلى جانب الهضاب التى تكسوها المساحات الخضراء معظم أيام العام، وهو ما جعلها من أكثر المدن التركية جذبا
للسياحة العربية، ولا تقتصر شهرة طرابزون على طبيعتها فقط، بل تجمع بين السياحة التاريخية والترفيهية، إذ تستقبل مئات الآلاف من الزوار سنويًا، الباحثين عن الهدوء والمناظر الطبيعية والمعالم الأثرية التى تعكس تعاقب الحضارات المختلفة.
ويبلغ عدد سكان المدينة أكثر من 800 ألف نسمة، فيما تستقبل سنويا نحو 600 ألف سائح، لتظل واحدة من أبرز المدن السياحية فى شمال تركيا.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة