مكة المكرمة – واس |
يشهد حي حراء الثقافي بمكة المكرمة، مع انطلاق الإجازة الصيفية، إقبالًا متزايدًا من الزوار من داخل المملكة وخارجها، بوصفه إحدى أبرز الوجهات الثقافية والمعرفية في العاصمة المقدسة، لما يقدمه من تجارب تثري رحلة قاصدي مكة المكرمة، كما يحتضن أحد أهم المعالم الإسلامية المرتبطة ببداية الرسالة المحمدية.

ويقع الحي عند سفح جبل حراء، الذي يضم غار حراء؛ المكان الذي نزل فيه الوحي لأول مرة على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ ليشكل بذلك امتدادًا حضاريًا وثقافيًا يعكس مكانة الموقع في التاريخ الإسلامي، ويقدم محتوى معرفيًا بأساليب حديثة تجمع بين الأصالة والتقنيات التفاعلية.
ويستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار خلال موسم الإجازة، مستفيدين مما يضمه من مرافق ثقافية وخدمية متكاملة، جعلته محطة رئيسة ضمن الوجهات، إلى جانب أداء المناسك وزيارة المعالم التاريخية.
ويُعد معرض الوحي أبرز مكونات حي حراء الثقافي، إذ يقدم رحلة معرفية توثق قصة نزول الوحي على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، مستعرضًا الأحداث التي شهدها غار حراء وبداية الرسالة الإسلامية، من خلال عروض بصرية وسمعية وتقنيات تفاعلية حديثة، تسهم في تقريب الأحداث التاريخية بأسلوب يجمع بين الدقة العلمية والتجربة المعرفية.

ويضم الحي متحف القرآن الكريم، الذي يحتوي على مجموعة من المصاحف النادرة والمقتنيات التاريخية، كما يستعرض مراحل كتابة المصحف الشريف وتطوره عبر العصور الإسلامية، إلى جانب نماذج من فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية، بما يعكس عناية المسلمين بالقرآن الكريم على مر التاريخ.
وتتكامل التجربة داخل الحي مع المرافق والخدمات المساندة التي تشمل الساحات المفتوحة، والمطاعم والمقاهي، والمتاجر، والمناطق المهيأة لاستقبال الزوار، بما يوفر بيئة مناسبة للعائلات والزوار من مختلف الجنسيات، ويجعل من الحي وجهة تجمع بين المعرفة والترفيه والخدمات.

ويُسهم الموقع الجغرافي المتميز للحي في منح الزائر تجربة متكاملة، تبدأ بالتعرف على تاريخ المكان الذي شهد نزول الوحي، ثم الانتقال إلى التجارب الثقافية والمعرفية التي تقدمها مرافق الحي، في رحلة تثري المعرفة وتعزز الارتباط بالسيرة النبوية وبداية الرسالة الإسلامية.
ويأتي ضمن المشروعات النوعية التي تسهم في إبراز البعد الحضاري والثقافي لمكة المكرمة، وتعزيز مكانتها بصفتها وجهةً تاريخية وثقافية، من خلال تقديم محتوى معرفي حديث يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاعين الثقافي والسياحي، وإثراء تجربة الزائر، وإبراز الإرث الإسلامي بأساليب مبتكرة.
ومع استمرار توافد الزوار خلال الإجازة الصيفية، يواصل حي حراء الثقافي استقبال مرتاديه عبر منظومة متكاملة من الخدمات والبرامج، ليؤكد مكانته بوصفه أحد أبرز المعالم الثقافية في مكة المكرمة، ووجهةً تجمع بين أصالة المكان، وعمق الرسالة، وحداثة العرض، في تجربة معرفية تظل راسخة في ذاكرة زوار العاصمة المقدسة.
جريدة وجهات أول جريدة عمانية مختصه بالسفر و السياحة