Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2026-02-28 23:11:27Z | |

فوضى سفر تضرب الشرق الأوسط وتسقط أسهم الطيران

عواصم – وجهات – وكالات| 

امتدت فوضى السفر عبر الشرق الأوسط إلى آسيا وأوروبا، بعدما علّقت شركات طيران كبرى عملياتها في دول الخليج العربي مع إغلاق المجال الجوي وتصاعد المواجهة العسكرية بين امريكا واسرائيل وإيران، ما أدى إلى هبوط حاد في أسهم قطاع الطيران وتعطل عشرات الآلاف من المسافرين.

تعليق الرحلات في الخليج

وأوقفت “طيران الإمارات” جميع عملياتها من وإلى دبي حتى الساعة الثالثة عصراً بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء حسب آخر بيان للناقلة الإماراتية ، محذرة من اضطرابات قد تمتد حتى الخميس.

كما مددت “الاتحاد للطيران” إلغاء رحلاتها، كما أعلنت فلاي دبي والعربية للطيران عن تمديد وقف الرحلات حتى الساعة 3 من ظهر اليوم الثلاثاء، في حين أعلنت “الخطوط الجوية القطرية” تعليق جميع الرحلات من وإلى الدوحة بسبب إغلاق المجال الجوي القطري.

وأشارت طيران الامارات إلى إغلاق جميع نقاط إنهاء إجراءات السفر داخل المدينة في دبي مؤقتاً حتى إشعار آخر، مؤكدة أنها تواصل متابعة التطورات بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وأوضحت أن الوضع لا يزال متغيراً ويخضع للتقييم المستمر، داعية المسافرين إلى متابعة آخر التحديثات التشغيلية عبر موقعها الإلكتروني والتحقق من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهم قبل التوجه إلى المطار، للاطلاع على أي تغييرات أو إلغاءات قد تطال رحلاتهم.

‏واعلن مطار حمد الدولي في قطر عن استمرار تعليق حركة الطيران، واشار إلى أنها ستُستأنف فور إعلان الهيئة العامة للطيران المدني عن إعادة فتح المجال الجوي لدولة ⁧‫قطر‬⁩ . 

وينصح المسافرين بعدم التوجه للمطار والتواصل مع شركات الطيران المعنية للحصول على آخر المستجدات.

وكشفت بيانات شركات تتبع حركة الطيران أن مئات الرحلات أُلغيت يومياً منذ اندلاع المواجهة العسكرية، إذ جرى إلغاء أكثر من 700 رحلة في يوم واحد عبر مطارات الخليج والشرق الأوسط، بعد أن تجاوز عدد الإلغاءات 1800 رحلة في اليوم الأول للتصعيد، بحسب شركة تتبع الطيران “سيريوم”، ما يعكس حجم الاضطراب غير المسبوق في أحد أكثر ممرات الطيران ازدحاماً في العالم.

تراجع أسهم الطيران

وتراجعت أسهم شركات الطيران بشكل حاد مع تقييم المستثمرين لتداعيات إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء.

فقد هبط سهم “كاثاي باسيفيك” بنسبة وصلت إلى 7 بالمئة في بداية التداولات في هونغ كونغ، وهبط سهم “سنغافورة إيرلاينز” بنحو 7.5 بالمئة، وتراجع سهم “كانتاس” الأسترالية لما يصل إلى 10 بالمئة، كما تراجع سهم “لوفتهانزا” الألمانية لأكثر من 7 بالمئة، وتراجع سهم “إير فرانس KLM” لأكثر من 7 بالمئة، وتراجع سهم “تركش إيرلاينز” بقرابة 7 بالمئة.

وجاء ذلك بعد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار الحملة العسكرية ضد إيران والتي قد تستمر لمدة أربعة أسابيع متتالية فى حد قوله، حتى تحقيق أهدافها، ما عزز المخاوف من تصعيد طويل الأمد.

وقادت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات بتقديم الدعم لأكثر من 20 ألف مسافر متضرر، في وقت تقطعت فيه السبل بعشرات الآلاف في منطقة تُعد عقدة وصل عالمية تربط بين القارات برحلة توقف واحدة.

تأثيرات ما بعد استئناف الرحلات

وفي تحليل لبلومبرغ، يرى خبراء من قطاع الطيران أن الإيقاف الواسع لحركة الطيران يُتوقع أن يُحدث خللاً كبيراً في جداول الطائرات وأطقم التشغيل حول العالم.

وان العديد من الطائرات والفرق الجوية باتت خارج مواقعها التشغيلية المعتادة بسبب إغلاق الأجواء، ما يعني أن عودة العمليات إلى طبيعتها قد تستغرق أياماً حتى بعد إعادة فتح المجال الجوي.

‏بدوره، أفاد ممثل عن شركة فيت ترافل بأن العديد من المجموعات السياحية قد حجزت بالفعل تذاكر وتأشيرات سفر إلى ⁧‫دبي‬⁩ لشهر مارس، إلا أن بعض العملاء أعربوا عن رغبتهم في تأجيل رحلاتهم بسبب مخاوف معينة. 

‏وقال ممثل الشركة: نحن نحترم خيارات عملائنا. إذا كانوا لا يرغبون في ⁧‫السفر‬⁩ في الوقت الحالي، فإن الشركة على استعداد للمساعدة في تأجيل الرحلة إلى موعد لاحق، وستعمل مع شركة الطيران والشركاء للحصول على أقل رسوم تغيير ممكنة في ظل الظروف القاهرة.

‏من جهتها، أعلنت شركة الخطوط الجوية ⁧‫الكويتية‬⁩ عن استعدادها لنقل المواطنين الكويتيين الراغبين بالعودة إلى ⁧‫الكويت‬⁩ والذين لديهم حجوزات وتذاكر مسبقة في الوجهات المتواجدة بها طائرات الشركة حاليا وذلك من خلال نقلهم إلى مدينة ⁧‫جدة‬⁩ في المملكة العربية ⁧‫السعودية‬⁩ على أن يتم استكمال رحلتهم برا إلى دولة الكويت.

من ناحيتها، اعلنت وزارة الداخلية ⁧‫في السعودية‬⁩ عن تخصيص الرقم (992) وشعبة العمليات بجوازات المطارات لخدمة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العالقين في مطارات المملكة.

‏وأكدت حرصها على استضافتهم وتهيئة كافة السبل لراحتهم حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلدانهم سالمين معززين مكرمين.

من جانب آخر، قال هنري هارتفيلدت، محلل صناعة الطيران ورئيس مجموعة أبحاث “أتموسفير”: بالنسبة للمسافرين، لا مجال لتجميل الحقيقة. عليكم الاستعداد لتأخيرات أو إلغاءات خلال الأيام القليلة المقبلة مع تطور هذه الهجمات، ونأمل أن تنتهي.

ستضطر شركات الطيران التي تعبر الشرق الأوسط إلى تغيير مسار رحلاتها لتجنب الصراع، حيث ستتجه العديد من الرحلات جنوباً فوق المملكة العربية السعودية.

وسيؤدي ذلك إلى زيادة ساعات الرحلات واستهلاك كميات إضافية من الوقود، مما يزيد من التكاليف التي ستتحملها شركات الطيران. لذا، قد ترتفع أسعار التذاكر بسرعة إذا طال أمد الصراع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*